جنود أفغان يتفقدون انفجار شاحنة من إمدادات الناتو استهدفت في جلال آباد (رويترز)
 
قتل ثلاثة جنود أميركيين ورابع فرنسي من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هجومين منفصلين في أفغانستان. وقتل الجنود الأميركيون في انفجار قنبلة استهدفت دوريتهم في قندهار جنوب البلاد، بينما قتل الجندي الفرنسي في تبادل لإطلاق نار شمال العاصمة كابل. وسياسيا وعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "بمضاعفة جهوده لتحقيق السلام" في بلاده إذا أعيد انتخابه رئيسا.

وقال الناطق العسكري الأميركي في كابل برايان ناراجو إن الجنود الأميركيين الثلاثة قتلوا بتعرض دوريتهم لانفجار قنبلة على جانب الطريق في ولاية قندهار معقل حركة طالبان. ولم يعط المتحدث مزيدا من تفاصيل حول ذلك.

وقال الجيش الأميركي الجمعة إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب أفغانستان الخميس، وكان شهر يوليو/تموز الأكثر دموية منذ غزو أفغانستان عام 2001، فقد خسر الجيش الأميركي وحده 43 جنديا، أما خسائر القوات الأجنبية كلها فبلغت 74 جنديا قتيلا، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

من جهة أخرى قتل جندي فرنسي وأصيب اثنان آخران خلال اشتباك مع المسلحين في كابول. وقال بيان للقوات الفرنسية إن جنودها استهدفوا خلال هجوم قام به مسلحو حركة طالبان في وقت مبكر السبت. ولم يفصح البيان عن عدد المسلحين المهاجمين، لكنه أوضح أن المعركة استمرت قرابة ساعة. ولم تتضح الخسائر لدى طالبان.

وقتل 29 جنديا فرنسيا منذ عام 2001. وتحتفظ فرنسا بقوة قوامها 2900 جندي. وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان عقب مقتل جنديه عزم فرنسا القتال إلى جانب الشعب الأفغاني ضد "الإرهاب".

وتحتفظ الولايات المتحدة في أفغانستان بنحو 62 ألف جندي، فيما يبلغ مجموع جنود التحالف 39 ألف جندي بالإضافة إلى وجود 175 ألف جندي وشرطي أفغاني وفق وكالة الأسوشيتد برس. وأعلنت بعض دول التحالف رغبتها في سحب قواتها من البلاد خلال السنتين القادمتين.

وعود كرزاي
كرزاي وعد مؤيديه بتحقيق السلام إذا أعيد انتخابه رئيسا للبلاد (الفرنسية)
أما على الصعيد السياسي فقد قال الرئيس الأفغاني كرزاي إنه سيضاعف جهوده لتحقيق السلام في بلاده في حال فوزه بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى لاحقا هذا الشهر. واعترف بأن "الإرهاب لا يزال قادرا على إيذائنا" في إشارة إلى طالبان.

وأضاف كرزاي في حديث  انتخابي أمام مؤيديه بمنطقة كيان شمال البلاد " بعد النجاح بأصواتكم، فإن أول ما سأقوم به خلال اليوم الأول هو تكثيف الجهود من أجل السلام في هذه البلاد".

ويرجح المراقبون أن يكون أحد خيارات كرزاي التفاوض مع طالبان، حيث أعلنت الحكومة الأفغانية الاثنين أنها أحرزت اتفاقا لوقف إطلاق النار مع طالبان وقت الانتخابات في منطقة نائية شمال غرب البلاد وهي الأولى من نوعها.
 
لكن زعماء طالبان أعلنوا بعد ذلك أنه لا وجود لمثل تلك الهدنة. وطالما كررت الحركة أنها لن تفاوض الحكومة إلا بعد خروج القوات الدولية من البلاد.

وكان الأمين العام الجديد لحلف الناتو فوغ راسموسين أيد إجراء مفاوضات بين الحلف ومجموعات من حركة طالبان في أفغانستان. جاء ذلك في تصريح مع أول يوم لتوليه رسميا مهام منصبه الجديد خلفا للهولندي ياب دي هوب شيفر.
 
لكن راسموسين أضاف في مقابلة مع صحيفة "بوليتكن" الدانماركية الصادرة الجمعة أن هناك مجموعات أخرى في طالبان "يتعذر الحوار أو التوصل لاتفاق معها بسبب عدم احترامها لأي شيء سوى القوة العسكرية".

ويأتي موقف راسموسين هذا بعد دعوة مماثلة من وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند بإجراء مفاوضات مباشرة مع مجموعات في طالبان، وذلك في أعقاب الخسائر الفادحة في الأرواح التي تكبدتها القوات البريطانية بصفة خاصة أثناء هجوم قوات الحلف الأخير ضد طالبان في الجنوب.

المصدر : وكالات