طهران تتهم المعتقلين بمحاولة انقلابية
آخر تحديث: 2009/8/1 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/1 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/10 هـ

طهران تتهم المعتقلين بمحاولة انقلابية

المعتقلون في قاعة المحكمة يستمعون إلى لائحة الاتهام (رويترز)

اتهم الادعاء العام الإيراني المعتقلين بقضايا "الشغب" التي أعقبت الانتخابات الرئاسية بأنهم جزء من مخطط أجنبي لإحداث "ثورة مخملية" في البلاد، من جهته وصف محمد علي أبطحي مساعد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الحديث عن تزوير الانتخابات بأنه مجرد أوهام وأكاذيب. وفي الأثناء نفى المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي أن يكون لاحتجاجات الإصلاحيين ارتباط بجهات خارجية.

واختتمت في طهران الجلسة الأولى من محاكمة 100 متهم بإثارة أعمال شغب أعقبت الانتخابات الرئاسية قال فيها نائب المدعي العام في المحاكم العامة ومحاكم الثورة عبد الرضى موهبتي إن أعمال الشغب كانت مخططة قبل الانتخابات لإحداث انقلاب مخملي.

وقال إن المتهمين على علاقة بجهات أجنبية واعترفوا بأنهم أثاروا موضوع التزوير في العملية الانتخابية بهدف بث الشكوك، واتهم وسائل إعلام أجنبية بلعب دور بارز في تحريض وتوجيه المشاغبين.

وتليت لائحة الاتهامات على المتهمين أمام المحكمة وتضمنت التهديد للأمن القومي والاعتداء على ممتلكات المواطنين ومؤسسات حكومية. وقالت اللائحة إنه طبقا للوثائق الموجودة والاعترافات الموثقة للمتهمين، كان وقوع أعمال الشغب مخططا له من قبل.
 
أبطحي: الحديث عن تزوير الانتخابات مجرد أوهام وأكاذيب رددها رموز التيار الإصلاحي
(رويترز-أرشيف)
جدول زمني
وأكدت اللائحة أن تلك الأعمال نفذت حسب الجدول الزمني ومراحل "الانقلابات الملونة"، بحيث نفذت 100 نقطة من أصل 198 من تعليمات الانقلابات الملونة للأكاديمي جين شارب، وهو بروفيسور أميركي تحدث عن التحول الديمقراطي بالطرق السلمية.

وأشارت لائحة الاتهام إلى ضبط وثائق مزورة أثناء التفتيش وأكدت أن الهدف من إثارة موضوع احتمال وقوع تزوير في الانتخابات من الأحزاب والناشطين السياسيين المتهمين في هذا الملف هو إثارة الاضطرابات والشغب، وهذا بالضبط أحد عناصر الانقلابات الملونة مع وجود عنصر مهم وهو التنسيق الكامل بين المتهمين والأجانب.

وأشار نائب المدعي العام إلى بعض حالات التشابه في الفكر والعمل بين الأحداث الأخيرة والانقلابات المخملية، ومن أهمها الإيهام بحدوث تزوير في الانتخابات بهدف زعزعة ثقة الشعب وسحب المشروعية من النظام السياسي السائد. وبموجب القانون الإيراني فان أي شخص يتبين أنه مذنب بالعمل ضد الأمن القومي يمكن أن يواجه عقوبة الإعدام.

وأشارت اللائحة إلى أن اعترافات أبطحي تشير إلى أن بعض الأحزاب والمواقع الإلكترونية لعبت دور المحرض أكثر من غيرها، وأضافت أن حشد الأنصار قبل الانتخابات كان مقدمة لحشدهم بعد الانتخابات، وهناك أشخاص نشطوا بكثافة من أجل إبقاء جماهيرهم في شوارع العاصمة، وكل ذلك كان مخططا له من قبل.

موسوي نفى أي ارتباط بجهات خارجية (الفرنسية-أرشيف)
تآمر خارجي
ولفتت لائحة الاتهام إلى أن "وسائل الإعلام الأجنبية بما فيها القسم الفارسي لبي بي سي وصوت أميركا وفضائية العربية السعودية وإذاعة راديو فردا وراديو زمانة كان لها دور بارز في تحريض وتوجيه المشاغبين وإيصال التعليمات إليهم بهدف توسيع نطاق الفوضى والشغب وإقامة التجمعات غير القانونية".
 
من جهته وصف محمد علي أبطحي مساعد الرئيس الإيراني السابق الحديث عن تزوير الانتخابات الأخيرة بأنه مجرد أوهام وأكاذيب رددها رموز التيار الإصلاحي. وأشار أثناء مثوله أمام المحكمة بطهران إلى أن الهدف من ذلك إثارة الاضطرابات كي تصبح إيران كالعراق وأفغانستان.
 
ومن بين المتهمين الذين مثلوا أمام المحكمة اليوم السبت العديد من النشطاء البارزين والمسؤولين السابقين مثل محمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق والمتحدث السابق باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده ونائب سابق لوزير الخارجية محسن أمين زاده والأمين العام لحزب "جبهة المشاركة الإصلاحية" ومحسن ميردامادي وبهزاد نبوي نائب رئيس البرلمان السابق والصحفي البارز محمد أتريانفار.

على صعيد متصل، نفى المرشح الخاسر موسوي أن يكون لاحتجاجات الإصلاحيين أي علاقة أو ارتباط بجهات خارجية. وقال في بيان على موقعه الإلكتروني السبت إن الحملة ضد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا ليس لها علاقة بجهات خارجية.
 
وتأتي هذه المحاكمات قبل أيام من تأدية الرئيس أحمدي نجاد اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لفترة رئاسية ثانية من أربع سنوات، والمقرر أن تجري في 5 أغسطس/آب الجاري.
 
واتهمت إيران دولا غربية بالضلوع في المظاهرات عبر موظفيها ودبلوماسييها بطهران الذين عملوا على إثارة فتنة، وكان أسوأ الأدوار حسب تصريحات وزير الخارجية منوشهر متكي أمس ذلك الدور الذي لعبته بريطانيا.
المصدر : وكالات