أمين الناتو يدعو لحوار طالبان
آخر تحديث: 2009/8/1 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/1 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/10 هـ

أمين الناتو يدعو لحوار طالبان

راسموسين: هناك مجموعات من طالبان يمكن التوصل معها لمصالحة (رويترز-أرشيف)

أيد الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) فوغ راسموسين إجراء مفاوضات بين الحلف ومجموعات من حركة طالبان في أفغانستان. في حين أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده جنوبي أفغانستان.

وقال راسموسين -الذي تولى اليوم رسميا مهام منصبه الجديد خلفا للهولندي ياب دي هوب شيفر- إن هناك مجموعات من حركة طالبان في أفغانستان يمكن التفاوض معهم من أجل التوصل إلى مصالحة في أفغانستان.

غير أن رئيس وزراء الدانمارك السابق أضاف في مقابلة مع صحيفة "بوليتكن" الدانماركية الصادرة اليوم أن هناك مجموعات أخرى في طالبان "يتعذر الحوار أو التوصل لاتفاق معها بسبب عدم احترامها لأي شيء سوى القوة العسكرية".

ويأتي مواقف راسموسين هذا بعد دعوة مماثلة من وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند بإجراء مفاوضات مباشرة مع مجموعات في طالبان، وذلك في أعقاب الخسائر الفادحة في الأرواح التي تكبدتها القوات البريطانية بصفة خاصة أثناء هجوم قوات الحلف الأخير ضد طالبان في الجنوب.

وستظل أفغانستان أكبر التحديات التي تواجه الأمين العام الجديد للناتو حيث يقود الحلفُ قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) وقوامها 64 ألفا و500 جندي.

يوليو الماضي شهد مقتل 71 جنديا من القوات الأجنبية في أفغانستان (رويترز)
مقتل جنديين أميركيين
وفي هذه الأثناء قال الجيش الأميركي أمس إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب أفغانستان الخميس، وذلك مع انتهاء الشهر الأكثر دموية على القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان.

وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 41 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أفغانستان أثناء شهر يوليو/تموز المنصرم، في حين قتل خلال الشهر نفسه 22 جنديا بريطانيا، كما قتل فيه ثمانية جنود أجانب من جنسيات مختلفة.



ضحايا مدنيون
وفي شأن متصل، قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة الجمعة إن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان ارتفع بنسبة 24% خلال العام الجاري، بسبب العمليات التي تشنها حركة طالبان أو القصف والعمليات العسكرية للقوات الدولية.

ويضيف التقرير -الذي أعدته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان لتقويم الأوضاع خلال النصف الأول من عام 2009- أن العمليات التي تقوم بها حركة طالبان أو المليشيات الأخرى المناوئة للحكومة أصبحت أشد فتكا وتدميرا مع التحول التقني من الكمائن إلى الهجمات الانتحارية.

ولفت التقرير أيضا إلى أن نوعية العمليات -التي تقوم بها القوات الدولية الأميركية والأطلسية- أصبحت أكثر تدميرا وإضرارا بالمدنيين، لكنه أشار إلى أن ذلك يعود لقيام حركة طالبان بالاختباء وسط المناطق السكنية -عبر تهديد الأهالي أو استغلال تقاليد الضيافة- رغبة من الحركة في جر القوات الأجنبية للوقوع في فخ استهداف المدنيين وما يجره ذلك عليها من تداعيات سلبية أمام الرأي العام.

ومن جهته أوضح مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي أن القوات الدولية سواء الأميركية أو الأطلسية التي تعرف باسم (إيساف) عادة ما تلجأ إلى تمشيط مناطق مأهولة بالسكان عقب عملياتها ضد حركة طالبان.

وأشار إلى أن الحركة وجهت -في اللائحة التنظيمية التي أصدرتها مؤخرا- مقاتليها بعدم استهداف المدنيين، لكنها لا تعتبر الموظفين الأفغانيين في المرافق الحكومية عناصر مدنية يحرم استهدافها.

المصدر : الجزيرة + وكالات