القوات الأميركية تقول إنها بحاجة إلى مزيد من القوات في هلمند (رويترز)

أكد قادة عسكريون أميركيون أن الجيش الأميركي يواجه صعوبات بالغة في تحقيق تقدم عسكري في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، في إطار العملية العسكرية التي تستهدف مقاتلي حركة طالبان، وطالب بعضهم بزيادة عدد الجنود الأفغان المشاركين في العملية، وذلك مع استمرار تكبد قوات التحالف مزيداً من القتلى بعد الإعلان اليوم عن مصرع جنديين.
 
فقد اعترف المتحدث باسم القوات الدولية للمساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) العميد إيريك تريمبلي في تصريحات للجزيرة بوجود صعوبات على الأرض تواجه العمليات العسكرية الدائرة في ولاية هلمند والتي دخلت اليوم أسبوعها الثاني، وذلك رغم توفر قوات إضافية.
 
الجيش الأميركي يحاول بناء الثقة مع المواطنين المحليين بهلمند (رويترز)
وأرجع تريمبلي بطء العمليات إلى الحاجة لبناء الثقة مع المواطنين في هلمند والسعي للحفاظ على حياتهم، على حد قوله.
 
ومن جهته قال العميد لاري نيكولسون أحد كبار القادة في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إنه لن يقوم "بتجميل" الموقف الراهن، مؤكداً أنه لا توجد لديهم قوات كافية وأنه يرغب في وجود المزيد من هذه القوات.
 
وحث نيكولسون الجيش الأفغاني على دفع المزيد من جنوده في العمليات العسكرية -التي يشارك فيها آلاف من مشاة البحرية، إضافة إلى مئات من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأفغانية- قائلاً "إن الهجوم سيكون أكثر فعالية إذا كانت هناك تعزيزات من القوات الأفغانية".
 
مصرع جنديين
"
إقرأ أيضا
أبرز عمليات الناتو في أفغانستان
"
وفي هذه الأثناء أعلنت قوات التحالف اليوم في بيان لها أن جنديين من قوات إيساف التي يقودها حلف الناتو قتلا أمس بانفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق جنوب أفغانستان.
 
ولم توضح إيساف جنسية الجنديين القتيلين تماشياً مع سياستها التي تترك إعلان مثل هذا الأمر لدول القتلى.
 
وتشن القوات الدولية حاليا ثلاث عمليات عسكرية في هلمند، الأولى باسم "طعنة الخنجر" وتشنها القوات الأميركية، والثانية "قبضة النمر" التي تشنها القوات البريطانية، أما الثالثة فهي "البطل" وتنفذها وزارة الدفاع الأفغانية.
 
وقالت حركة طالبان أول أمس إن عملية "الخنجر" باءت بالفشل، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي يستعد لإطلاق عملية مشابهة في ولاية قندهار بالجنوب.
 
النزوح إلى قندهار قاقم مشاكل البطالة والفقر في المدينة (الجزيرة)
نزوح ومعاناة
وعلى صعيد آخر دفعت العمليات العسكرية في ولاية هلمند بأعداد كبيرة من السكان في الجنوب إلى اللجوء لمدينة قندهار المجاورة هرباً مما يصفونه بجحيم العمليات العسكرية والمداهمات في الولاية.
 
وقد فرضت حركة النزوح عبئاً جديداً على وضع اقتصادي واجتماعي مترد أصلاً في المدينة المكتظة فاقم من مشكلة البطالة والفقر.
 
ويقول مراسل الجزيرة في كابل سامر علاوي إن الأوضاع المتردية في الجنوب حولت قندهار إلى ثكنة عسكرية وأمنية، فإضافة إلى تمركز قوات الأمن الأفغاني بكامل عتادها الحربي في قلب المدينة، أثارت تحركات القوات الأجنبية هواجس عمليات مرتقبة على غرار عمليات هلمند.
 
وقد عبرت شخصيات سياسية وعامة في كابل عن استيائها من تردي الأوضاع الأمنية وطالبت بتفعيل العملية السياسية والدفع في اتجاه الحوار مع المنظمات المسلحة برعاية الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبمشاركة الأطراف الأفغانية من شخصيات سياسية وحكومية ومسلحين.


 
انفجار وقتلى
وفي هذا الصعيد ذكر مراسل الجزيرة أن ما لا يقل عن 25 شخصاً بينهم 21 مدنياً معظمهم من الطلاب قتلوا كما أصيب عدد آخر بجراح، وذلك لدى انفجار شاحنة ملغومة خارج مدرسة جنوبي العاصمة كابل.
 
وأكدت السلطات أن الانفجار الذي أدى إلى مقتل أربعة من رجال الأمن، وقع بينما كانت قافلة شرطة تقوم بدورية في مديرية محمد آغا الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من كابل.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم نفذ باستخدام جهاز تحكم عن بعد، مشيراً إلى استبعاد أن يكون الهجوم استهدف طلاب المدرسة التي وقع الانفجار قربها، وإنما استهدف رجال الشرطة، لأن الانفجار لم يحدث إلا بعد أن اقترب هؤلاء من الشاحنة الملغومة لتفحصها بعد شكهم فيها.

المصدر : وكالات,الجزيرة