هيئات ألمانية تستنكر قمع الصين للإيغور
آخر تحديث: 2009/7/8 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/8 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/16 هـ

هيئات ألمانية تستنكر قمع الصين للإيغور

المنظمات الألمانية اتهمت السلطات الصينية باضطهاد أقلية الإيغور (الفرنسية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

عبرت هيئات ألمانية عن تخوفها من اتخاذ السلطات الصينية الاضطرابات الدموية الدائرة منذ ثلاثة أيام في إقليم شنغيانغ شمال غرب البلاد، غطاء لتنفيذ حملة عقابية "وحشية" ضد أقلية الإيغور المسلمة التي تسكن هذا الإقليم.

وتوقعت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن تكون الاعتقالات الواسعة للإيغور مقدمة لإجراءات صينية "عديمة الرحمة" في شنغيانغ.

وذكرت المنظمة أن الإيغور في الصين يمثلون "الأقلية الأكثر تعرضا لعقوبة الإعدام لأسباب سياسية"، واتهمت السلطات الصينية بإعدام 700 إيغوري في قضايا سياسية مختلفة منذ العام 1997 حتى الآن، مشيرة إلى أن تأكدها من "الاضطهاد الصيني المتعمد" للإيغور جعلها تدرج هذه الأقلية المسلمة في قائمتها للشعوب المهددة بالإبادة.

تهديد الهوية
وقالت المنظمة الألمانية إن الإيغور باتوا منذ عقود "ضحايا سياسة "اضطهاد صينية منظمة تستهدف بالأساس محو هويتهم الثقافية من الوجود"، مشيرة إلى أن هذه السياسة ظهرت بوضوح مع بدء بكين في فبراير/شباط الماضي تدمير مدينة كاشغر التاريخية التي تعد من أهم الحواضر الثقافية في آسيا الوسطى وتوصف بأنها حاضنة المقاومة الإيغورية.

وأشارت إلى أنها وثقت المخطط الصيني لمحو كاشغر في تقرير حقوقي أصدرته في ثلاثين صفحة بعنوان "أنقذوا كاشغر"، وذكرت أن الحكومة الصينية ركبت الأسبوع الماضي 2100 كاميرا فيديو في كاشغر ونشرت 1800 من أفراد الشرطة السرية لمراقبة الشوارع ومقاهي الإنترنت في المدينة.

واعتبرت أن دعم بكين لتهجير أعداد كثيفة من أفراد عرقية الهان الصينية إلى شنغيانغ، حوّل الإيغور إلى أقلية في إقليمهم وأحدث تغييرا ثقافيا موازيا للاختلال الديمغرافي هناك.

وتطرقت المنظمة إلى ما اعتبرته انتهاكات صينية لحقوق الإنسان في شنغيانغ الذي يطلق عليه سكانه اسم "تركستان الشرقية"، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية الصينية "ضيقت على الإيغور حرية ممارسة شعائرهم الدينية إلى أبعد الحدود".

وأوضحت أنه بسبب انتمائهم العرقي أصبح محظورا على الإيغور التنقل بحرية داخل الصين إلا في حالات قليلة وبإذن مسبق، وأن السلطات حظرت عليهم الحديث بلغتهم الأم التي تكتب بحروف عربية، ومارست ضدهم تمييزا شديدا في مجال العمل.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن انتماء الإيغور للإسلام سهّل على الحكومة الصينية ممارسة مزيد من القمع عليهم، مشيرة إلى أن بكين بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 زادت من قمعها للمواطنين ونشطاء حقوق الإنسان الإيغور ووصورته على أنه إسهام في الحملة العالمية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

عسكر خان قال إن رجال الأمن الصيني
قتل 17 إيغوريا دهسا بالسيارات (الجزيرة نت)
انتقادات حادة

وفي سياق ردود الفعل الألمانية على اضطرابات شنغيانغ، طالبت رئيسة حزب الخضر المعارض كلوديا روث الحكومة الصينية بتقديم إيضاح عاجل يحدد المسؤولين عن قتل أكثر من 150 وإصابة الآلاف من الإيغور في يوم واحد.

واعتبرت روث أن "اشتعال النيران الكامنة تحت الرماد في إقليمي شنغيانغ والتبت بين حين وآخر، هو محصلة لسياسة الاضطهاد المركزية التي مارستها بكين لفترة طويلة".

واتهمت زعيمة حزب الخضر بكين بممارسة التمييز علي نطاق واسع بحق الإيغور، وتلفيق تهم الإرهاب والتمرد لهم من أجل "التغطية على انتهاكاتها الفادحة لحقوق الإنسان".

ومن جهته اتهم فالتر كولبو نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي (الشريك الثاني في الحكومة الألمانية) الصين بتجاوز كافة المعايير في التعامل مع الإيغور.

أما عسكر خان نائب رئيس المؤتمر الإيغوري العالمي المقيم في ميونيخ، فقد وصف ما يجري في شنغيانغ بأنه بدأ بمظاهرة سلمية أخذت منحى آخر نتيجة العنف المفرط من الشرطة الصينية تجاه المتظاهرين.

وأشار إلى أن رجال الأمن قتلوا 17 إيغوريا دهسا بالسيارات رغم رفعهم الأعلام الصينية للتدليل على أنهم ليسوا انفصاليين.

وكانت الجالية الإيغورية في مدينة ميونيخ قد نظمت يوم أمس مظاهرة أمام القنصلية الصينية في المدينة، ندد المحتجون خلالها بما وصفوه "بالأعمال الوحشية" الصينية في شنغيانغ.

المصدر : الجزيرة

التعليقات