مانويل زيلايا لدى وصوله وزارة الخارجية الأميركية للاجتماع بهيلاري كلينتون (الفرنسية)

أعلنت محكمة العدل العليا في هندوراس الثلاثاء أن بإمكان الرئيس المخلوع  مانويل زيلايا العودة إلى البلاد إذا منحه الكونغرس الوطني العفو، وذلك بالتزامن مع لقاء زيلايا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن، ودعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما في موسكولإعادتة إلى منصبه.

وقال المتحدث باسم المحكمة دانيلو إيساغواير "إن الجهة الوحيدة التي لديها الصلاحية للعفوعن زيلايا هي الكونغرس" في حين يبدو أنه تمهيد لإمكانية الموافقة على عودته مع تزايد الضغوط  الدولية على هندوراس.
 
وأعلن رئيس هندوراس المؤقت روبرتو ميتشيليتي في وقت سابق الثلاثاء قبوله وساطة رئيس كوستاريكا أوسكار إرياس في حل الأزمة السياسية بالبلاد.
  
وقال ميتشيليتي "قبلناه وسيطا لما للرئيس الكوستاريكي من مكانة كبيرة" مضيفا أن إرياس الحائز على جائزة نوبل للسلام تقديرا لجهوده لإنهاء العنف في أميركا الوسطى في الثمانينات من القرن الماضي أبلغه بأن كوستاريكا ترغب في استضافة أي محادثات وساطة.

ضغط
وعقب اجتماعها مع  زيلايا، صرحت كلينتون في مؤتمر صحفي أن إرياس يجب أن يقود المحادثات بين الرئيس المخلوع والذين أطاحوا به في الانقلاب.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية "ندعو كل الإطراف إلى نبذ أعمال العنف والسعي إلى حل سلمي دستوري دائم للانقسامات الخطيرة في هندوراس من  خلال الحوار".
 
من جهته قال زيلايا إنه قبل وساطة رئيس كوستاريكا في محاولة لحل الأزمة السياسية، واعتبره "الشخص المناسب" الذي يقبله جميع الرؤساء، وذكر زيلايا أنه سيجري محادثات مع الرئيس المؤقت لهندوراس روبرتو ميتشيليتي غدا الخميس في كوستاريكا.
 
وقبل لقائه بكلينتون أوضح زيلايا أن لقاءاته بوزيرة الخارجية الأميركية ومسؤولين آخرين في واشنطن، ستتمحور حول قرار مجلس الأمن الذي طالب بعودته إلى منصبه رئيسا لهندوراس "فورا ومن دون شروط".

وأضاف أنه سيعين إنريكي رينا سفيرا جديدا لبلاده في واشنطن خلفا للسفير الحالي كارلوس سوسا المرتبط بالسلطات الحالية في تيغوسيغالبا.



دعم


وفي موسكو قال الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال خطاب في العاصمة الروسية إنه يدعم إعادة الرئيس الهندوراسي لتولي السلطة في بلاده على الرغم من التباين السياسي بين زيلايا وواشنطن، في إشارة على ما يبدو إلى الميول اليسارية للرئيس الهندوراسي المخلوع.

وقال أوباما عن دعمه ذاك "نحن لا نفعل ذلك لأننا نتفق معه، بل نفعله لأننا نحترم المبدأ العالمي بشأن أن الناس ينبغي أن يختاروا قادتهم، سواء اتفقنا مع هؤلاء القادة أو لم نتفق". وشدد الرئيس الأميركي على دعم زيلايا رغم أن الأخير يعارض السياسات الأميركية.
 أنصار زيلايا يواصلون التظاهر
(رويترز)
 
إدانة
من جهة أخرى، دان متحدث باسم المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كوليفيل الاستخدام "المفرط للقوة" الذي تمارسه السلطات في هندوراس ضد المشاركين في تظاهرات مؤيدة للرئيس  مانويل زيلايا.

وتحدث كوليفيل عن "مقتل شاب في التاسعة عشرة من العمر وإصابة نحو عشرة أشخاص آخرين في تظاهرة في المطار"وصرح كوليفيل لوكالة فرانس برس "نحن نراقب الوضع وتطوره عن كثب".

وأطيح بزيلايا لأنه حاول تنظيم استفتاء شعبي حول إمكان الترشح لولاية ثانية، وهو أمر اعتبرته المحكمة العليا غير شرعي.
 
وأثارعزله إدانة دولية قوية من البيت الأبيض وحلفائه اليساريين في أميركا اللاتينية. وعلقت منظمة الدول الأميركية عضوية هندوراس لرفضها إعادة زيلايا إلى منصبه.

المصدر : وكالات