إحدى غواصات دولفين بميناء حيفا (رويترز-أرشيف)

استبعد مسؤول عسكري إسرائيلي وضع غواصات إسرائيلية في ميناء إيلات المطل على البحر الأحمر، مقللا من شأن تكهنات بأن الميناء قد يصبح قاعدة أمامية لهجمات بحرية إسرائيلية محتملة على إيران، وذلك بعد التدريبات التي قامت بها غواصات إسرائيلية هناك الأسبوع الماضي.
 
وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه إنه لن يكون هناك نشر دائم في إيلات لغواصات دولفين الألمانية الصنع التي تملك إسرائيل ثلاثة منها إضافة إلى طلبية لشراء غواصتين أخريين، مضيفا أنهم يقلصون عملياتهم البحرية في إيلات.
 
ويرى المحللون أن عدم وجود قاعدة للغواصات في إيلات يعني أن أي غواصة دولفين تبحر في طريقها إلى الخليج سيتحتم عليها المرور عبر قناة السويس حيث ستكون ظاهرة تماما إذ إن مياه القناة ضحلة لا تسمح بالغوص فيها.

وثمة بديل أكثر سرية هو الدوران حول أفريقيا، لكن مثل هذه الرحلة تستغرق أسابيع وتحد من قدرة إسرائيل على استعراض استعدادها للرد إذا تعرضت لهجوم نووي إيراني.
 
مخاوف
ويعتقد على نطاق واسع أن غواصات دولفين تحمل صواريخ نووية رغم أن إسرائيل ترفض مناقشة ترسانتها النووية، ويمكن لإسرائيل استخدام أسلحتها التقليدية إذا هاجمت مواقع إيران النووية التي تصرّ طهران على أن أهدافها سلمية.

ودفع ضيق المساحة والمخاوف من احتمال إغلاق البحر الأحمر عند مضيق تيران إذا اندلعت حرب إقليمية، إسرائيل إلى استبعاد نشر كامل لغواصات دولفين هناك.

وقال مصدر بحري إسرائيلي كبير إن الغواصات تحتاج المياه المفتوحة وهذا ليس متوفرا في إيلات كما أن البحرية لا تستطيع أن تتحمل العبء اللوجستي لإقامة قاعدتين بكل المتطلبات المتخصصة فيما يتعلق بالمعدات وأطقم الصيانة والضمانات الأمنية اللازمة لأسطول من الغواصات سيتضمن خمس غواصات دولفين على الأكثر.

وأفاد المصدر أن العمل يجري في القاعدة الرئيسية للغواصات دولفين بميناء حيفا على البحر المتوسط لبناء مراس مغطاة تسمح بإخفاء الغواصات بشكل أفضل.
 
احتمالات
وذكرت مصادر عسكرية أن غواصة إسرائيلية من طراز دولفين شاركت في تدريب قبالة ساحل إيلات الأسبوع الماضي بعد أن أبحرت من البحر المتوسط عبر قناة السويس في أول رحلة من نوعها للغواصة وفي إشارة إلى تزايد المدى الإستراتيجي لإسرائيل.
 
وقالت مصادر بالجيش الإسرائيلي إنه تم مؤخرا اتخاذ القرار الخاص بالسماح لسفن البحرية الإسرائيلية بعبور القناة وإن هذا كان تغييرا واضحا في السياسة داخل السلاح البحري الإسرائيلي.
وقال ضابط إسرائيلي كبير إن هذه مسألة تتعلق بالسياسة مضيفا أن سفن السلاح البحري الإسرائيلي عبرت القناة في مناسبات عديدة مؤخرا.  
 
وكانت الغواصة الإسرائيلية من طراز دولفين قد أبحرت الشهر الماضي من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، وقال مسؤولون إسرائيليون إنها عبرت القناة فوق سطح الماء ولم يتم ذلك سرا.

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أمس أنه يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها رسالة موجهة لإيران وإشارة إلى تقوية العلاقات بين مصر وإسرائيل.
وفي حالة اندلاع نزاع مع إيران وإذا قررت إسرائيل أن تستخدم غواصاتها الثلاث من طراز دولفين، التي تستطيع وفقا لتقارير أجنبية أن تطلق صواريخ كروز المزودة برؤوس نووية وتكون بمثابة منصة هجوم ثانية، فإن أسرع طريق سوف يكون إرسالها عبر قناة السويس.

المصدر : وكالات