باراك أوباما في لقاء سابق مع ديمتري ميدفيديف في لندن مطلع أبريل الماضي
(الفرنسية-أرشيف) 

يبدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين زيارة لموسكو يلتقي فيها نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين لبحث إمكانية التوصل لاتفاق إطار لخفض الأسلحة النووية وكذلك تسوية الخلافات بشأن الدرع الصاروخي الأميركي المزمع نشره في أوروبا.

وتوقع مسؤول في البيت الأبيض أن يعلن أوباما وميدفيديف عن اتفاق ثنائي يمهد لإبرام معاهدة جديدة لخفض الترسانة النووية بحلول نهاية العام الحالي.

وقال غاري سامور كبير مستشاري أوباما لمراقبة التسلح للصحفيين في موسكو إن الرئيسين سيؤكدان إحراز تقدم وسيتعهدان بالمضي قدما في المحادثات، لكنه أكد أن الطريق ما زال طويلا أمام التوصل لاتفاقية بديلة عن معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت 1) والتي ستنتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأشار سامور إلى أنه ما زال هناك الكثير من المشاكل التي تبحث عن حلول من بينها مشكلة الأسس التي ستقام عليها الحسابات الخاصة بالرؤوس النووية والصواريخ وآليات الرقابة على ما تم انتزاعه من أسلحة.

وأكد سامور أن الخطط الأميركية بشأن نشر الدرع الصاروخي في التشيك وبولندا لن تؤثر على مجرى مباحثات أوباما في روسيا، مضيفا أن الحكومة الأميركية الجديدة أوضحت أنها ستعيد النظر في نصب هذا النظام الدفاعي وسط أوروبا لصالح نظام أكثر فعالية.

وشدد سامور على أن الدرع الصاروخي يهدف لصد أي هجوم محتمل من دول مثل إيران أو كوريا الشمالية وأنه لا يمس المصالح الأمنية لروسيا.

غير أن المسؤول الأميركي أكد في الوقت نفسه على أن بلاده تسعى للتوصل لرؤية مشتركة بهذا الشأن مع روسيا.

ديمتري ميدفيديف طالب واشنطن بتقديم تنازلات بشأن خططها لنشر الدرع الصاروخي (الفرنسية)
الموقف الروسي

وفي المقابل نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مطلع في وزارة الخارجية الروسية قوله إن ما يسمى اتفاق الإطار الذي من المفترض أن يوقع عليه أوباما وميدفيديف بشأن خفض الأسلحة النووية ليس معدا بعد.

وفي أحدث تصريحات تبرز استمرار الخلافات العميقة بين واشنطن وموسكو، قال ميدفيديف في مقابلة نشرت اليوم إنه يتعين على الولايات المتحدة تقديم تنازلات بشأن خططها المتعلقة بالدرع الصاروخي، مشددا على أن هذه التنازلات ضرورية من أجل التوصل لاتفاق يحل محل معاهدة ستارت 1.

وقال ميدفيديف في مقابلة مع وسائل الإعلام الايطالية أذاعها التلفزيون الروسي إن بلاده تعتبر هذه القضايا مترابطة، مضيفا أنه من خلال ضبط النفس والقدرة على تقديم تنازلات يمكن التوصل لأسس اتفاق جديد فيما يتعلق بستارت وفي نفس الوقت التوصل لتفاهم بخصوص كيفية المضي قدما فيما يتعلق بالدرع الصاروخي.

وتعتزم واشنطن نصب بطاريات مضادة للصواريخ وأنظمة رادار في جمهورية التشيك وبولندا ضمن نظام عالمي لرصد وإسقاط الصواريخ المعادية قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة.

وتعارض روسيا التي تعتمد بشكل كبير على الأسلحة النووية في الدفاع عن نفسها نظرا لسوء حالة أسلحتها التقليدية النظام المضاد للصواريخ، واصفة إياه بأنه يمثل تهديدا لأمنها. وترفض روسيا الذرائع الأميركية بأن هذا النظام موجه فقط إلى إيران وتقول إنه من الممكن استخدامه ضدها أيضا.

المصدر : وكالات