الفيضانات غمرت الطوابق الأولى من المباني المطلة على نهر رونغ (رويترز)

اجتاحت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة مناطق واسعة في الصين والهند وبنغلاديش، وتسببت في مقتل عدد من الأشخاص وفقدان آخرين وإخلاء مئات الآلاف، فضلا عن الدمار الذي لحق المنازل والأراضي الزراعية.

فقد اضطرت السلطات المختصة في منطقة رونغشوي التابعة لمقاطعة غوانغشي جنوبي الصين إلى إخلاء 47 ألف شخص من منازلهم بعد فيضان نهر رونغ الذي غمر المناطق المحيطة به مدمرا في طريقه عددا من المنازل والمساحات المزروعة.

كما أخلي أكثر من سبعة آلاف آخرين في منطقة كاما حيث جاهد العمال لوقف انهيار سد تخزيني في المناطق انهارت جدرانه تحت الأمطار الغزيرة التي تهطل على المنطقة منذ أيام.

وكانت الأمطار الغزيرة -التي تعد الأقوى منذ عدة سنوات- قد أغرقت مساحات واسعة في المناطق الوسطى الجنوبية من الصين الأسبوع الماضي مخلفة وراءها عددا من القتلى والمفقودين فضلا عن إجبار مائة ألف شخص على الأقل على هجر منازلهم.

 
قتلى ومفقودون
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن تسعة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم الجمعة، فيما لا يزال ثمانية آخرون في عداد المفقودين في مناطق متفرقة من مقاطعات جيانغشي وغويزهو وغوانغشي التي تسببت فيها الفيضانات التي اجتاحتها الخميس في مقتل 11 شخصا على الأقل.

وأوضحت المصادر نفسها أن مناسيب المياه في بعض الأنهار في مقاطعة غوانشي بلغت معدلات غير مسبوقة منذ العام 1998 عندما أدت الأمطار الغزيرة إلى وقوع أسوأ فيضانات عرفتها الصين منذ مائة عام وتسببت بمقتل 3600 شخص.

وطبقا للإحصائيات التي وزعتها السلطات الحكومية الصينية الأربعاء تسببت الفيضانات التي شهدتها الصين خلال الأشهر الستة الماضية في أنحاء متفرقة من البلاد في مقتل 95 شخصا وفقدان 21 آخرين لا يزال مصيرهم مجهولا.

يشار إلى أن المناطق الوسطى والجنوبية من الصين غالبا ما تكون عرضة للفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة التي تهطل صيفا كل عام وتخلف وراءها خسائر في الممتلكات والأرواح.

تلميذ هندي يحاول تخطي المياه التي غمرت شوارع مومباي (الفرنسية)
بنغلاديش والهند
وفي بنغلاديش، أعلنت مصادر حكومية رسمية مقتل ستة أشخاص من أسرة واحدة بسبب انزلاق التربة الناجم عن الفيضانات التي اجتاحت منطقة هابيغانج شمال شرق العاصمة دكا اليوم السبت.
 
وأضاف المسؤولون أن ما يقارب نصف مليون شخص باتوا محاصرين في منازلهم بعد فيضان نهري سورما وكوسيارا القادمين من الجهة الشمالية الشرقية للهند بسبب استمرار هطول الأمطار الموسمية الغزيرة.

وفي ولاية أسام الواقعة شمال شرق الهند، هرعت قوات الجيش شبه النظامية لإغاثة ومساعدة 300 ألف شخص غرقت منازلهم في الفيضانات العارمة التي تشهدها جزيرة ماجولي التي يحيط بها نهر براهمابوترا.

وكانت الحالة قد ازدادت سوءا يوم الخميس الماضي بعد أن تجاوز منسوب المياه في النهر حاجزا إسمنتيا بني مؤخرا على ضفتيه في منطقة لاكهيمبور بولاية أسام ما أدى إلى غرق 300 قرية تقع إلى الشمال من غواهاتي عاصمة الولاية.

وفي مدينة مومباي غمرت مياه الأمطار شوراع المدينة وحولتها إلى قنوات مائية ما أدى إلى شل حركة المرور فيها ووقف جميع وسائل النقل.

المصدر : وكالات