جنود مارينز أميركيون في مديرية غارمسير بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)

رجحت مصادر أميركية أن يطلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان مزيدا من الجنود على خلفية توسيع العمليات العسكرية في ذلك البلد، في حين انتقد تقرير أميركي بطء وسوء تنفيذ برنامج إعادة الإعمار في كافة المناطق الأفغانية.

فقد نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين أميركيين قولهم إن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الفريق ستانلي ماكريستال سيقترح في تقريره المقبل للرئيس باراك أوباما إجراء تغييرات جذرية على العمليات القتالية التي تخوضها القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ذلك البلد ومنها زيادة عدد الجنود الأميركيين.

وتضيف المصادر نفسها أن التقرير المتوقع تقديمه الشهر المقبل كتقويم عام للأوضاع الميدانية في أفغانستان وعلى الأرجح سيتضمن إرسال قوات إضافية وتحديدا من جنود مشاة البحرية المارينز خلال العام المقبل.

أسباب ميدانية
وذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الدافع الأساسي وراء طلب عدد إضافي من الجنود ينبع من إدراك ماكريستال بالحاجة الماسة للتطهير والسيطرة على الولايات والمواقع التي يفر منها مقاتلو حركة طالبان تحت ضربات العمليات العسكرية.

ماكريستال (يمين) سيقدم تقريره للرئيس أوباما الشهر المقبل (الفرنسية-أرشيف)
ورجح هذا المسؤول أن يطلب الفريق ماكريستال إعادة تشكيل بعض القوات الأميركية وحلف الأطلسي للقيام بمهام حماية المدنيين الأفغانيين وتجفيف منابع الدعم اللوجستي لحركة طالبان.

يشار إلى أن اثنين من كبار المستشارين المدنيين للفريق ماكريستال أشارا الأسبوع الماضي لاحتمال زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بواقع أربعة آلاف إلى خمسة آلاف جندي وزيادة عدد المدربين إلى عشرين ألف عنصر.

إعادة الإعمار
من جهة أخرى انتقد تقرير المفتش العام لبرنامج إعادة إعمار أفغانستان أرنولد فيلدز-الذي عاد في 19 يوليو/تموز الجاري من زيارة إلى كابل- سوء تنسيق الجهود بين المؤسسات والهيئات الأميركية ونظيراتها الأفغانية، الأمر الذي انعكس سلبا على تطور العمل في مجال إعادة الإعمار.

وأكد فيلدز في تقريره أنه لمس -أثناء زيارته الميدانية في أفغانستان- العديد من الأدلة التي تشير إلى ضعف التعاون والتنسيق وبشكل يشتت الجهود المبذولة ويؤخر تنفيذ المشاريع الملحة على صعيد النقل والمواصلات والزراعة وإنتاج الطاقة.

الضحايا المدنيون
وفي شأن متصل، قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة الجمعة إن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان ارتفع بنسبة 24% خلال العام الجاري بسبب العمليات التي تشنها حركة طالبان أو القصف والعمليات العسكرية للقوات الدولية.

"
اقرأ أيضا:

 الحروب الأميركية

"

ويضيف التقرير -الذي أعدته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان لتقويم الأوضاع خلال النصف الأول من العام 2009- أن العمليات التي تقوم بها حركة طالبان أو المليشيات الأخرى المناوئة للحكومة أصبحت أشد فتكا وتدميرا مع التحول التقني من الكمائن إلى الهجمات الانتحارية.

ولفت التقرير أيضا إلى أن نوعية العمليات -التي تقوم بها القوات الدولية الأميركية والأطلسية- أصبحت أكثر تدميرا وإضرارا بالمدنيين، لكنه أشار إلى أن ذلك يعود لقيام حركة طالبان بالاختباء وسط المناطق السكنية -عبر تهديد الأهالي أو استغلال تقاليد الضيافة- رغبة من الحركة في جر القوات الأجنبية للوقوع في فخ استهداف المدنيين وما يجره ذلك عليها من تداعيات سلبية أمام الرأي العام.



من جهته أوضح مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي أن القوات الدولية سواء الأميركية أو الأطلسية التي  تعرف باسم (إيساف) عادة ما تلجأ إلى تمشيط مناطق مأهولة بالسكان عقب عملياتها ضد حركة طالبان.

وأشار إلى أن الحركة -وفي اللائحة التنظيمية التي أصدرتها مؤخرا- وجهت مقاتليها لعدم استهداف المدنيين لكنها لا تعتبر الموظفين الأفغانيين في المرافق الحكومية عناصر مدنية يحرم استهدافها.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس