الرؤساء الأربعة أثناء القمة (الفرنسية)

فجرت سيارة للشرطة في العاصمة الطاجيكية دوشنبه بالتزامن مع عقد قمة إقليمية حول الأمن والتنمية الاقتصادية بمشاركة رؤساء روسيا وباكستان وأفغانستان.

فقد أكد مصدر في وزارة الداخلية في طاجيكستان الجمعة أن سيارة للشرطة انفجرت الخميس بفعل قنبلة كانت مزروعة في داخلها ما أسفر عن جرح شرطي واحد فقط.

وأضاف المصدر أن التحقيقات تجرى حاليا لمعرفة ما إذا كان الحادث له أبعاد سياسية أم مجرد حادث اعتداء على الشرطي لأسباب شخصية.

يشار إلى أن مصادر دبلوماسية غربية تحدثت الأسبوع الفائت عن قيام قوات الأمن الطاجيكية بالاشتباك مع مسلحين جنوب البلاد يعتقد بأنهم مقاتلون في حركة طالبان من أصل طاجيكي فروا من أفغانستان مع تزايد العمليات العسكرية ضد الحركة.

قمة إقليمية
وجاء الحادث بالتزامن مع أعمال قمة إقليمية حول قضايا الأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة يشارك فيها الرئيس الطاجيكي إيمومالي راخمون ونظراؤه الروسي ديمتري ميدفيديف والأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري.

طاجيكستان تشترك بحدود برية طويلة مع أفغانستان
وفي اللقاء الذي جمع الرؤساء الأربعة الخميس دفع الرئيس ميدفيديف باتجاه إقامة مشاريع لنقل وإنتاج الطاقة -التي يتوقع أن تتزعمها روسيا- بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في أفغانستان والدول المحيطة بها.

وشدد ميدفيديف في اللقاء على أن تأسيس بنية تحتية للطاقة يعتبر شرطا أساسيا ومسبقا لتحقيق الازدهار الاقتصادي، الأمر الذي قوبل بتقدير كبير من قبل الرئيس الباكستاني زرداري الذي رحب بتعزيز الدور الروسي لتحقيق الأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

تنسيق أمني
من جهة أخرى، انضم الرئيسان الطاجيكي راخمون والأفغاني كرزاي إلى زرداري في التأكيد على التزام الدول الثلاث بزيادة التنسيق المشترك في مكافحة ما يسمى بالإرهاب وسط تزايد المخاوف من توسع حالة الاضطراب الأمني في أفغانستان لتشمل دولا أخرى في المنطقة.

وتصاعدت حالة القلق في الأشهر الأخيرة حيال تداعيات تصعيد العمليات العسكرية ضد حركة طالبان بشقيها الأفغاني والباكستاني على الوضع الأمني في طاجيكستان، الدولة السوفياتية السابقة التي تشترك مع أفغانستان بحدود تمتد على مسافة ألف وثلاثمائة كيلومتر.

"
اقرأ أيضا:

صراع الإستراتيجيات في آسيا الوسطى

"

الدور الروسي
أما بالنسبة لروسيا -التي لا تشارك بأي قوات عسكرية لدعم الحرب الأميركية في أفغانستان- فقد بدأت في الآونة الأخيرة بالسعي للعب دور أكبر في تحقيق الأمن الإقليمي.

وفي هذا الإطار، وافقت موسكو مطلع الشهر الجاري على السماح للولايات المتحدة بنقل الجنود والعتاد إلى أفغانستان عبر أراضيها، وذلك في إطار إيجاد الممر البديل الآمن بعد أن تعرضت ممرات الإمداد والتموين التقليدية للقوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في باكستان لهجمات عديدة شنتها حركة طالبان.

وقد دفع هذا الوضع الولايات المتحدة لعقد اتفاقيات مع روسيا وطاجيكستان ودول أخرى في آسيا الوسطى لتوفير الإمدادات اللازمة لقواتها في أفغانستان، مع الإشارة إلى أن الاتفاقيات التي عقدت مع جمهوريات آسيا الوسطى لا تشمل العتاد العسكري.

المصدر : وكالات