آثار التفجير الذي وقع أمس في بورغوس شمال إسبانيا وخلف عشرات الجرحي (رويترز)

لقي اثنان من أفراد الحرس المدني الإسباني مصرعهما جراء انفجار في جزيرة مايوركا شرق البلاد، وذلك بعد يوم من تفجير بمدينة بورغوس شمال البلاد خلف عشرات الجرحى.

وأسفر تفجير مايوركا الذي وقع ظهر اليوم عن سقوط عدد من الجرحى. ورجحت الشرطة الإسبانية أن تكون العملية التي حصلت في منطقة سياحية من بلدة كالبيا، ناجمة عن تفجير سيارة ملغمة.

وقررت السلطات الإسبانية إغلاق كافة الحدود الجوية والبحرية لجزيرة مايوركا، وذلك في إطار جهودها لتعقب منفذي التفجير الذي يعتبر الأول من نوعه في الجزيرة.

ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، في حين قالت وسائل الإعلام الإسبانية إن التفجير يحمل بصمات حركة إيتا التي تستعد للاحتفال الجمعة بالذكرى الخمسين لتأسيسها.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسبانيا أيمن الزبير بأن الانفجار وقع على بعد كيلومترات من القصر الذي تقضي فيه العائلة الملكية الإسبانية عطلتها الصيفية، دون أن تشير التحقيقات إلى أن العملية كانت تستهدف العائلة الحاكمة.

وكانت الحكومة الإسبانية قالت أمس إن إيتا تقف وراء هجوم عنيف استهدف فجر الأربعاء ثكنة للحرس المدني في مدينة بورغوس الشمالية، وأصاب ستين شخصا بجروح.

ذكرى التأسيس
وتأتي عمليتا بورغوس ومايوركا بينما تستعد إيتا لإحياء ذكرى إنشائها قبل خمسين عاما على يد نشطاء متشبعين بالأيديولوجية الماركسية اللينينية، واختاروا العمل المسلح لإنشاء وطن قومي لشعب الباسك في شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا.

وقتل 825  شخصا منذ بدأت إيتا العمليات المسلحة قبل 41 عاما، لكن التعاون الإسباني الفرنسي ضد المنظمة المصنفة في خانة الإرهاب أوروبيا وأميركيا، أسفر عن اعتقال أربعة من كبار رموزها في أقل من عام منهم خوردان مارتيتيجي الذي يعتقد أنه قائدها الأعلى.
 
وتراجعت إيتا منتصف 2007 عن هدنة استمرت 15 شهرا بسبب ما وصفته بانسداد محادثاتها مع الحكومة الإسبانية الاشتراكية التي قررت انتهاج خط أكثر تشددا معها، بعد مقتل شخصين في هجوم بمفخخة استهدف مطار مدريد في ديسمبر/ كانون الأول 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات