طالبان دعت المواطنين للانضمام إلى "خنادق الجهاد" بدل التوجه لمراكز الاقتراع (الفرنسية)
 
طلبت حركة طالبان من المواطنين الأفغانيين مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في أفغانستان الشهر المقبل، كما أمرت مقاتليها بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مراكز الاقتراع.

من ناحية أخرى أبدت إسبانيا استعداداها لزيادة عدد قواتها في أفغانستان، بينما قالت إيطاليا إنها ستبحث إستراتيجية خروج لقواتها ولكن بعد الانتخابات.
 
فقد قالت طالبان في بيان وزع على وسائل الإعلام اليوم إن "على جميع الأفغانيين تمشياً مع مبادئهم الأفغانية والإسلامية أن يقاطعوا العملية الأميركية المخادعة"، معتبرة أن هدف الانتخابات هو صرف الانتباه عن فشل العمليات العسكرية الأميركية ضدها، حسب البيان.
 
وأضافت أنه "لتحقيق استقلال حقيقي بدلاً من الذهاب إلى مراكز انتخاب وهمية، عليهم أن يتوجهوا إلى خنادق الجهاد، ومن خلال المقاومة والجهاد يجب أن يحرروا بلدهم من الغزاة".
 
وفي أحدث سلسلة من الهجمات التي شنها مسلحون في أفغانستان اليوم ذكر بيان لوزارة الداخلية الأفغانية أن أربعة حراس أفغانيين يعملون لحساب شركة أمنية خاصة قتلوا في ولاية هلمند جنوبي البلاد بعد أن أصابت قنبلة مزروعة على جانب الطريق مركبتهم.
 
وتثير مثل تلك الحوادث مخاوف من أن يسبب فقدان الأمن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع مما قد يهدد شرعية الانتخابات الرئاسية والإقليمية التي ستجرى في العشرين من الشهر المقبل.
 
ثاباتيرو أشار إلى إمكانية زيادة عدد قوات بلاده في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
إسبانيا

على صعيد آخر صرح رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو -في مقابلة مع صحيفة هيرالد تريبيون الفرنسية نشرت اليوم- بأن إسبانيا قد تزيد أعداد قواتها العاملة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان والبالغة 780 جندياً.
 
وأضاف أن بعض أو كل الـ450 جنديا الذين أرسلوا إلى أفغانستان لتعزيز الأمن قبل الانتخابات المقبلة قد يبقون في البلاد لما بعد الانتخابات من أجل الحفاظ على الأمن.
 
ولم يعط ثاباتيرو مزيداً من التفاصيل عن عدد تلك القوات أو طبيعتها، إلا أن صحيفة إل بايس الإسبانية كانت ذكرت في أبريل/نيسان الماضي أنه قد يرفع عدد القوات الإسبانية إلى ألف فرد أو أكثر.
 
إيطاليا
من جهتها عبرت إيطاليا عن رغبتها بإيجاد إستراتيجية خروج لقواتها من أفغانستان ولكن بعد الانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن أي انسحاب لن يحدث إلا بالاتفاق مع حلفائها الدوليين.
 
جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني مساء أمس في لقاء مع أعضاء من مجلس الشيوخ من حزبه المحافظ، وذلك بعد دعوات أثارت الجدل من أعضاء في حكومته لإعادة القوات الإيطالية في أفغانستان.
 
ولإيطاليا حالياً 2800 جندي في أفغانستان، كما أنها سترسل نحو خمسمائة جندي إضافي بصفة مؤقتة للحفاظ على الأمن قبل الانتخابات.
 
كلينتون ومليباند دافعا عن الجهود العسكرية في أفغانستان (رويترز)
بريطانيا وأميركا
وفي هذا الإطار دافعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن جهود دعم الحرب في أفغانستان رغم الانتقادات الشعبية المتنامية داخل البلدين بسبب ارتفاع عدد قتلى جنود الدولتين، خاصة خلال الشهر الجاري.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن أمس الأربعاء- إن الشعب البريطاني يتفهم المهمة "الحيوية" في أفغانستان، مؤكداً أن المرحلة الحالية "صعبة" لكافة الدول التي تملك قوات هناك.
 
واعتبر أن العنصر العسكري ضروري من أجل النجاح على المدى الطويل في أفغانستان إلى جانب بناء استقرار سياسي واقتصادي.
 
بدورها اعتبرت كلينتون أن "المهمة في أفغانستان وباكستان تصب بشكل كبير في مصلحة الشعبين الأميركي والبريطاني"، مشيرة بذات الوقت إلى صعوبتها.
 
وقالت إن التقارير الأولية من القادة العسكريين تشير إلى أن "إنجازات مهمة" تحققت من العمليات العسكرية في الجنوب، لكنها أكدت أن هزيمة القاعدة وحلفائها -حسب قولها- "لن تنجز في فترة قصيرة من الزمن".

المصدر : وكالات