لم يستبعد رئيس هندوراس بالوكالة روبرتو ميتشيليتي استفتاء شعبيا عاما يبت في عودة الرئيس مانويل زيلايا إلى منصبه الذي أطيح به منه الأحد الماضي، وأبدى انفتاحه على فكرة انتخابات عامة مبكرة لإنهاء الأزمة، في وقت تزايدت فيه عزلة البلاد الدبلوماسية والاقتصادية قبل زيارة يقوم بها إليها اليوم رئيس منظمة الدول الأميركية لإقناع الانقلابيين بالتراجع عن تحركهم.
 
ورغم أن ميتشيليتي رأى من الصعب تنظيم استفتاء في وقت قريب، أبدى انفتاحه في تصريحات للصحفيين بالعاصمة تيغوسيغالبا على فكرة الانتخابات المسبقة "ما دام ذلك منسجما مع القانون".
 
ونفى ميتشيليتي مجددا أن يكون تحرك الجيش انقلابا قائلا إنه جاء بإذن المحكمة العليا التي رأت أن زيلايا تخطى صلاحياته بمحاولة تعديل الدستور ليستطيع الترشح لولاية ثانية، وهو ما كان سيبت فيه استفتاء شعبي كان سينظم الأحد الماضي يوم الإطاحة به.

وقال ميتشيليتي "أعلم أن.. الدول الأخرى لا تتفق معنا في ما يحصل، ولكن إذا أخبرنا الناس بحقيقة ما يحصل هنا فسنتوصل إلى اتفاق".
 
مانويل زيلايا قال إنه تراجع عن تعديل الدستور وسيكتفي بولاية رئاسية واحدة (الفرنسية)
تعديل الدستور

وأعلن زيلايا تراجعه عن تعديل الدستور والترشح لولاية جديدة، لكنه تمسك بالعودة إلى بلاده، في رحلة سيرافقه فيها، حسب قوله، رئيسا الأرجنتين والإكوادور وفائزون بجائزة نوبل.
 
ويتوقع أن يصل اليوم رئيس منظمة الدول الأميركية خوسيه ميغال إينسولزا إلى تيغوسيغالبا عاصمة هندوراس ليؤكد على ضرورة إعادة زيلايا إلى منصبه، لكنه لم يكن متفائلا كثيرا بنجاح وساطته.
 
وقال إينسولزا في قمة لرؤساء الكاريبي في جورج تاون عاصمة غويانا إنه لن يتفاوض ولن يلتقي أعضاء الحكومة المؤقتة حتى لا يضفي عليها الشرعية، لكنه سيجتمع بمسؤولي المحكمة العليا والكونغرس، وهما جهازان أقرا التحرك العسكري ضد زيلايا.
 
سفراء أوروبا
وقرر الاتحاد الأوروبي سحب كل سفرائه من هندوراس، في رسالة قوية من أوروبا والمجتمع الدولي ينبغي على السلطات المؤقتة الاستجابة لها، حسب تعبير وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس.

وقال رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو لإذاعة إسبانية إن زيلايا ربما ارتكب أفعالا تقود إلى إدانته سياسيا أو محاكمته، لكن لا يمكن قبول احتجازه من الجيش ونفيه.

وفرضت الدول المجاورة عقوبات تجارية على هندوراس، وعلق كبار المانحين مساعداتهم إلى البلد الأفقر في الأميركيتين.
 
وأمهلت منظمة الدول الأميركية هندوراس ثلاثة أيام لإعادة زيلايا إلى الرئاسة تحت طائلة إلغاء عضويتها، وهو تهديد تنتظر واشنطن ما سيسفر عنه قبل اتخاذ قرار بقطع مساعداتها عن هذا البلد الذي علقت عملياتها العسكرية المشتركة معه.
 
جنديان يوقفان متظاهرا من أنصار زيلايا في سان بيدرو سولا (الفرنسية)
مسيرات

وسار أمس نحو 6000 من أنصار زيلايا إلى مقر الأمم المتحدة في تيغوسيغالبا وطالبوا بعودته، واستعملت الشرطة الغاز المسيل للدموع لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات كتلك التي سجلت في سان بيدرو سولا، ثاني أكبر مدينة بالبلاد.
 
وقالت الشرطة إنها اعتقلت 78 شخصا بتهمة التخريب في هذه المدينة، التي تظاهر بها أيضا أكثر من عشرين ألفا أيدوا الرئيس الجديد بالوكالة، وحملوا لافتات تدين الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي ينظر إليه مؤيدو التحرك العسكري على أنه أحد الداعمين الرئيسيين لزيلايا.

المصدر : وكالات