أزمة داخلية تهدد الحكومة الإيرانية
آخر تحديث: 2009/7/27 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/27 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/5 هـ

أزمة داخلية تهدد الحكومة الإيرانية

أحمدي نجاد (يمين) ومشائي في لقاء سابق مع المغتربين الإيرانيين (الفرنسية-أرشيف)

تشهد إيران توترا سياسيا داخليا بين المحافظين والرئيس محمود أحمدي نجاد بسبب إقالته عددا من الوزراء على نحو قد يهدد بقاء حكومته ويضطره لطلب الثقة لها مجددا أمام البرلمان.

فقد أورد مراسل الجزيرة في طهران حسن البحراني أن وزير الثقافة والإرشاد الإيراني محمد حسين صفار هاراندي قدم استقالته من حكومة الرئيس أحمدي نجاد بعد أن أُعلنت إقالته من منصبه في وقت سابق.

وكان الرئيس نجاد قد عدل عن إقالة الوزير هاراندي واكتفى بإقالة وزير الاستخبارات غلام حسين محسني إيجي،  وذلك بعد ظهور بوادر أزمة بين الرئيس والبرلمان، حيث شكك بعض النواب النافذين في قانونية الحكومة بعد إقالة الرئيس أكثر من نصف أعضائها.

الوضع القانوني
وأوضح مراسل الجزيرة أن استقالة وزير الثقافة لم تقبل حتى الآن وبالتالي فإن الوضع القانوني للحكومة المؤلفة من 21 وزيرا لا يخضع للبند 136 الوارد في الدستور الإيراني الذي يقضي بعدم قانونية الحكومة إذا ما استقال أو أقيل نصف أعضائها، مع الإشارة إلى أن 10 وزراء استقالوا أو أقيلوا حتى الآن.

وزير الاستخبارات المقال محسني إيجي   (الفرنسية)
ولفت المراسل إلى أن الأزمة الحكومية التي تشهدها إيران تعود في الأصل إلى ما جرى في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي عندما وقع سجال حاد بين الرئيس أحمدي نجاد وستة وزراء على خلفية تردده في تنفيذ قرار المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي باعتبار تعيينه رحيم مشائي نائبا له أمرا لاغيا.

وكشف المراسل أن مشادات حادة وقعت بين الوزراء المحتجين والرئيس الذي غادر قاعة الاجتماع وطلب من مشائي إكمال الجلسة، الأمر الذي أثار غضب العديد من الوزراء ودفعهم إلى مغادرة الجلسة.

انتقادات حادة
وكان قرار أحمدي نجاد بإقالة وزير الاستخبارات غلام حسين محسني إيجي قد أثار انتقادات حادة حتى في أوساط الجناح المحافظ المؤيد لنجاد بعد أن تردد أن قرار الإقالة جاء على خلفية المشادة التي وقعت الأربعاء الماضي بين إيجي والرئيس حول تعيين مشائي.

وفي هذا السياق نقل عن النائب في مجلس الشورى (البرلمان) علي مطهري تصريحا غمز فيه من قناة الرئيس الذي اتهمه بتعمد إثارة التوتر في البلاد، لافتا إلى أن الأمر تحول إلى مسألة شخصية إذا كان قرار الإقالة قد جاء على خلفية الاعتراض على تعيين مشائي.

رفسنجاني يلقي خطبة الجمعة (الجزيرة-أرشيف)
وكشف النائب في البرلمان موسى الرضا سيرفتي أن 200 عضو في البرلمان وجهوا رسالة خطية للرئيس أحمدي نجاد طالبوه فيها "بتغيير تصرفاته" والامتثال لأوامر المرشد الأعلى، مع العلم بأن مشائي تنحى عن منصبه امتثالا لطلب المرشد بيد أن أحمدي نجاد أعاد تعيينه مستشارا له ومديرا لمكتبه.

رفسنجاني يرفض
وكانت مصادر إيرانية ذكرت الأحد أن الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني –وهو الرئيس الحالي لمجلسيْ الخبراء وتشخيص مصلحة النظام- لا يزال يرفض دعوة رجال الدين من أنصار التيار المحافظ لدعم نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ووفقا للمصادر نفسها، فقد وجه 50 عضوا في مجلس الخبراء -وهو إحدى مؤسسات الحكم في البلاد- بيانا يوم الجمعة الماضي إلى رفسنجاني طالبوه فيها بإظهار المزيد من الدعم للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي أيد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في أعقاب انتخابات 12 يونيو/حزيران.

بيد أن رفسنجاني جدد -في تصريح نقلته إحدى وكالات الأنباء الإيرانية شبه الرسمية- موقفه الذي أعلنه في خطبة صلاة الجمعة التي أمها شخصيا في جامعة طهران في 17 يوليو/تموز الجاري، والتي قال فيها إن الجمهورية الإسلامية في أزمة، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين الموقوفين على خلفية الاحتجاجات ضد ما وصفوه بالتلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات