أحمدي نجاد (يمين) بجوار رحيم مشائي (الفرنسية-أرشيف)

قرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، تعيين أسفنديار رحيم مشائي مستشارا ورئيسا لمكتب رئاسة الجمهورية بعد تنحيه عن منصب النائب الأول للرئيس، وذلك بناء على طلب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الذي وجه رسالة تطالب بإلغاء التعيين "حرصا على المصلحة العامة".
 
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) اليوم إن أحمدي نجاد أعرب عن تمنيه للمهندس مشائي "التوفيق والرفعة كما في السابق في بذل مساعيه لخدمة الشعب الإيراني العظيم والنظام الولائي في الجمهورية الإسلامية".
 
وأثار إعلان نجاد الأسبوع الماضي تعيين مشائي نائبا أول له انتقادات واحتجاجات حتى ضمن الدائرة المقربة منه، وذلك على خلفية تصريحات سابقة لمشائي -أغضبت الكثيرين ومنهم خامنئي نفسه- قال فيها إن "إيران صديقة للشعب الإسرائيلي".
 
كما وجهت أصوات معارضة انتقاداتها لتعيين مشائي -وهو والد زوجة أحد أبناء أحمدي نجاد- لكونه يأتي في إطار سعي الرئيس للسيطرة على مقاليد الأمور في الدولة عبر الاعتماد على دائرة من الأشخاص المقربين منه.
 
وقد قرر أحمدي نجاد عزل أربعة من وزراء حكومته قبل أيام من إعلان تشكيل حكومته الجديدة.
 
والمعزولون الأربعة هم وزراء الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد حسين سفر حاراندي، والعمل والشؤون الاجتماعية  محمد جهرومي والصحة كامران باكيري لانكاريني والاستخبارات غلام حسين محسني إيجيي.
 
ونقلت وكالة مهر عن مصدر لم تذكر اسمه أن إقالة وزير الاستخبارات جاء بعد مشاجرة كلامية أثناء اجتماع للحكومة بين إيجيي وأحمدي نجاد بشأن تعيين رحيم مشائي.
 
النهج التخريبي الأميركي
علي لاريجاني (الجزيرة-أرشيف)
في الوقت نفسه قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) اليوم الأحد إن على السياسيين في البلاد أن لا يمنحوا العدو مجالا وفرصة دعائية.
 
وأضاف علي لاريجاني في الجلسة الأولى بعد ختام العطلة الصيفية لمجلس الشورى الإسلامي، أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/حزيران الماضي أبرزت نموذجا من التعايش الاجتماعي الديمقراطي الديني للنظام الإسلامي، وليس من المستغرب أن يبذل الأعداء وخاصة أميركا وإسرائيل جهودهم من أجل المساس بهذه المكانة وتشويهها.
 
واعتبر لاريجاني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت الوحيدة التي وقفت أمام النهج التخريبي الأميركي وأبرزت خواءه، رغم كل الضجيج الإعلامي والحرب النفسية الأميركية.
 
في السياق ذاته اتهم مسؤول عسكري إيراني دولا أجنبية بدعم ما وصفه بمجموعات إرهابية في شمال غرب البلاد للقيام بتحركات لزعزعة الأمن وعرقلة حياة المواطنين.
 
وقال قائد فيلق عاشوراء في أذربيجان الشرقية العميد علي أكبر بورجمشيديان إن "بعض الزمر الإرهابية وبدعم من دول أجنبية قامت بتحركات لزعزعة الأمن وعرقلة حياة مواطنينا في هذه المنطقة".
 
وأشار بورجمشيديان إلى مقتل 50 من هذه العناصر في شمال غرب البلاد وتوقيف عدد كبير منهم، مؤكدا أن الأمن مستتب تماما في هذه المنطقة.
 
مظاهرات الاحتجاج على نتائج انتخابات الرئاسة أدت لسقوط قتلى وجرحى (الفرنسية-أرشيف)
مراسم حداد
من ناحية أخرى ذكرت تقارير إعلامية أن المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي تقدم بطلب لوزارة الداخلية من أجل السماح بإجراء مراسم حداد على أرواح ضحايا أحداث مظاهرات الاحتجاج  الأخيرة.
 
وذكرت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إلنا) أن موسوي والمرشح الخاسر الآخر مهدي كروبي طلبا السماح بأن يكون هناك تجمع لمدة تسعين دقيقة لإقامة مراسم حداد على أرواح ضحايا المظاهرات في ساحة عامة في شمال طهران.
 
وتعهد الطرفان لوزارة الداخلية بأنه لن يتم ترديد شعارات ولن يتم إلقاء خطب، بل ستتلى آيات من القرآن الكريم فقط.
 
وكانت إيران قد شهدت مظاهرات احتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أحمدي نجاد، تخللتها أعمال شغب واضطرابات أدت إلى سقوط حوالي 20 قتيلا وعدد من الجرحى.
 
واتهمت طهران دولا غربية وسفارات بالتدخل في شؤونها الداخلية، وبالعمل على بث دعاية مناهضة للنظام الإسلامي.

المصدر : وكالات