مشرف كان بنظر الكثيرين مهندس النزاع في كارغيل (الفرنسية-أرشيف)

اتهم القائد السابق للجيش الهندي في. بي. مالك الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بالتفوه بالأكاذيب حيال مواقفه من حرب كارغيل التي وقعت بين البلدين عام 1999، في حين قررت محكمة باكستانية أمس تأجيل النظر في القضية ضد متهمين بالتورط في هجمات مومباي شهراً على الأقل مما قد يزيد من التوتر القائم بين الدولتين النوويتين الجارتين.

فقد نقلت وكالة برس ترست الهندية عن مالك قوله أمس في احتفال بالذكرى العاشرة لحرب كارغيل، الواقعة في الجزء الهندي من كشمير، إن مشرف –الذي يعتبر على نطاق واسع في الهند بأنه مهندس النزاع بين القوات الهندية والباكستانية في كارغيل- كان يغير مواقفه وتحركاته المرتبطة بتلك الحرب أمام جماهير مختلفة.

وأضاف مالك بأن مشرف واصل تغيير مواقفه، وقال إنه في بعض الأحيان لم يكن يعترف بدوره في النزاع، وإنه قال أولاً إنه كان نزاعاً بين مقاتلين غير نظاميين ولكنه غيّر مواقفه لاحقاً واعترف بأن القوات الباكستانية النظامية شاركت في التوغل، على حد تعبير مالك.

ويذكر أن النزاع بين القوات الهندية والباكستانية في كارغيل في يوليو/تموز عام 1999 أسفر عن مصرع ألف شخص من الجانبين، وأدى إلى توقف المحادثات بين البلدين حول كشمير.

"
هجمات مومباي أعادت العلاقات الهندية الباكستانية إلى مرحلة ما بعد مواجهات كارغيل، وأضرت بجهود خمس سنوات من دبلوماسية بناء الثقة بين الجانبين
"
تأجيل محاكمة
وفي خطوة أخرى ستثير على الأغلب غضب الهند أجل قاض باكستاني أمس إلى نهاية الشهر القادم النظر في قضية خمسة باكستانيين متهمين بالضلوع في هجمات مومباي التي قتلت 166 شخصا وجرحت ثلاثمائة وأعادت العلاقات الهندية الباكستانية إلى مرحلة ما بعد مواجهات كارغيل.

ومثل هؤلاء أمام محكمة في سجن شديد الحراسة بمدينة راولبندي، في جلسة لم يسمح للصحافة والجمهور بحضورها، ورفعها القاضي بعد ساعة ضاربا موعدا في 29 من الشهر المقبل، دون أن يقرأ التهم الموجهة إلى الخمسة حسب محاميهم شهباز راجبوت.

وقال راجبوت إن القاضي طلب من الدفاع والادعاء عدم الإدلاء بمعلومات حول القضية إلى الصحافة، وأكد براءة موكليه الذين يحاكمون فقط بسبب الضغط الدولي والهندي على باكستان، قائلا إنه لم توجه تهم إليهم بعد وهو ينتظر قائمة بالتهم وبالأدلة التي تدعمها.

من جهته جدد ناطق باسم خارجية الهند القول إن بلاده تنتظر محاكمة الضالعين في هجمات مومباي -التي أضرت كثيراً بجهود خمس سنوات من دبلوماسية بناء الثقة بين الطرفين- "بشكل شفاف وفي أسرع وقت ممكن".
 
وتأتي الجلسة بعد ستة أيام من إقرار المسلح الوحيد المعتقل في الهجمات، أجمل أمير قصاب (21 عاما)، أمام محكمة في مومباي، بأنه مذنب.
 
وقالت الهند إن المتهم حمّل جماعة لشكر طيبة المسؤولية، وروى تسلسل الأحداث بالكامل، وهي إفادة قرر القاضي الهندي استعمالها دليلا، لكنه قال إن المحاكمة ستستمر لأن المتهم لم يتطرق إلى كل التهم التي يواجهها.

ووجهت السلطات الهندية الاتهام إلى 38 شخصا غالبيتهم في باكستان، وربطت استئناف محادثات السلام مع هذا البلد بمحاكمتهم.

المصدر : وكالات