صورة عبر الأقمار الصناعية تبرز جانبا من مسار نهر النيل والدلتا (الأوروبية)

انطلقت اليوم في مدينة الإسكندرية بمصر اجتماعات وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل تستمر حتى بعد غد الاثنين، وسط مخاوف مصرية وسودانية من إصرار دول منبع نهر النيل على وضع اتفاقية جديدة لتقسيم مياهه.
 
وتصر القاهرة والخرطوم على إجراء تعديلات على اتفاقية تنص على أن أي مشاريع تقام على النيل تكون بموافقة جميع دول الحوض، وهي مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وبوروندي وتنزانيا والكونغو وإريتريا.
 
غير أن وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام نفى تقارير صحفية أشارت إلى تهديد القاهرة بالانسحاب من الاتفاقية.
 
وأشار إلى أن العلاقات المصرية جيدة مع مختلف دول الحوض وأن مصر توافق على إقامة تلك الدول لأي مشروعات متعلقة بمياه النيل مع حفظ حق مصر في حصتها البالغة نحو 55 مليار متر مكعب سنويا.
 
تهديد بالانسحاب
وكانت صحيفة الأهرام شبه الرسمية ذكرت اليوم أن مصر والسودان هددتا بالانسحاب من مبادرة حوض النيل وجميع مشروعاتها إذا تمسكت دول المنبع بموقفها لإنشاء مفوضية لحوض النيل دون مصر والسودان‏.‏
 
وقالت الصحيفة إن مصر والسودان لن توقعا علي الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل إلا بعد حسم النقاط الخلافية الخاصة ببنود الأمن المائي‏،‏ وهي الإخطار المسبق‏ بتنفيذ مشاريع واتخاذ القرارات بالإجماع‏.
 
وكانت مبادرة دول حوض النيل انطلقت عام 1999 لبحث كيفية توزيع مياه النهر بين دول المنبع والمصب العشرة، في ظل مطالبات دول في شرقي أفريقيا وخاصة أوغندا وكينيا بضرورة إلغاء اتفاقية أبرمتها بريطانيا عام 1929 لتقسيم مياه النهر بحجة أنها لم تراع احتياجات دول المنبع.
 
وكانت بريطانيا وقعت نيابة عن مصر معاهدة عام 1929، ووقعت مصر بعدها اتفاقية عام 1959 مع دول الحوض تضمنت بند الأمن المائي الذي يقضي بعدم السماح بإقامة مشروعات على حوض النيل إلا بعد الرجوع إلى دولتي المصب.

المصدر : وكالات