الحكومة المؤقتة مددت حالة الطوارئ على الحدود مع نيكاراغوا (الفرنسية)

شدد الجيش الهندوراسي إجراءات حراسة الحدود بعد قيام الرئيس المخلوع مانويل زيلايا بمحاولة العودة إلى البلاد عبر نقطة حدودية مع نيكاراغوا. واعتبرت الحكومة المؤقتة تحرك زيلايا خطوة خطيرة وغير مسؤولة. وفيما تعهد الرئيس المخلوع بإعادة الكرة مجددا السبت، اعتبرت واشنطن ذلك عملا طائشا.

ومدد الرئيس المؤقت روبرتو ميتشيليتي حظرا للتجول على طول الحدود يستمر 30 ساعة، وذلك بعد أن تعهد الرئيس المخلوع بأن يعاود السبت محاولة دخول البلاد بعد أن كان خطا الجمعة خطوات قليلة رمزية داخل هندوراس لكنه تراجع عن مواجهة قوات أمن هندوراسية كانت تنتظر لاعتقاله.

وأغفلت محطات التلفزة الهندوراسية محاولة زيلايا دخول البلاد، لكن ميتشيليتي ظهر على الهواء الجمعة وحذر من أن الرئيس المخلوع سيواجه الاعتقال إذا عبر الحدود، ووصف خطوته بأنها "غير مسؤولة وليست جادة وتعكس فقرا في التفكير".

أما وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة كارلوس لوبيز كونتريراس فقال إن زيلايا "لا يهتم بمطالب المجتمع الدولي ووزارة الخارجية الأميركية وحكومات أخرى في الأميركتين"، وأضاف أن "العالم يبحث عن حل سلمي للوضع السياسي في هندوراس، ولكنه من موضعه يحض على الدمار وعلى حمام دم وعلى وجود قوات أجنبية تدوس السيادة والكرامة الوطنية".
 
ميتشيليتي حذر مجددا من عودة زيلايا  (رويترز-أرشيف)
الكونغرس يجتمع

وسيجتمع الكونغرس في هندوراس يوم الاثنين لمناقشة اقتراح رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس لإنهاء الأزمة. ومن المرجح أن يرفض الاقتراح لأنه يدعو إلى إعادة زيلايا إلى السلطة.

وكان زيلايا وصل الجمعة بلدة لاس مانوس الصغيرة الحدودية برفقة مجموعة من الصحفيين الدوليين، حيث تقدم خطوة أو اثنتين ورفع فوق رأسه السلسلة التي تقسم البلدين الواقعين في أميركا الوسطى ولمس لافتة كتب عليها "مرحبا في هندوراس". وبينما كانت قوات الجيش الهندوراسي تبعد خطوات، قال زيلايا إنه لا يريد التقدم أكثر من ذلك بدافع الاحترام للجيش.

ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون محاولة زيلايا للعودة بأنها "تصرف متهور لا يساهم في الجهود الأوسع لاستعادة الديمقراطية والنظام الدستوري في هندوراس".

وحثت كلينتون جميع الأطراف على التوصل إلى حل سلمي للأزمة عن طريق التفاوض، وأضافت قائلة للصحفيين "دأبنا على حث جميع الأطراف على تفادي أي عمل استفزازي قد يؤدي إلى العنف، ومسعى الرئيس زيلايا للوصول إلى الحدود تصرف متهور".

زيلايا بين أنصاره لحظة عبوره المؤقت للحدود قبل أن يعود أدراجه مجددا (رويترز)
مناقشات إضافية
من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن زيلايا يعتزم السفر إلى واشنطن يوم الثلاثاء "لمزيد من المناقشات".

وكانت صدامات وقعت بين الشرطة وآلاف من أنصار الرئيس المخلوع الذين جاؤوا لاستقباله. وألقت قوى الأمن قنابل مدمعة على المتظاهرين الذين ردوا بالحجارة، واندلعت الحوادث لحظة دخول حظر التجول الطارئ الذي أعلنته الحكومة المؤقتة في هندوراس حيز التنفيذ.

وكانت الولايات المتحدة قد أدانت الانقلاب وساندت خطة لكوستاريكا تدعو إلى إعادة زيلايا إلى السلطة لكنها نصحته أيضا بألا يحاول العودة إلى هندوراس قبل التوصل لاتفاق سياسي.

وقطعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما معونة عسكرية قيمتها 16.5 مليون دولار وهددت بخفض المعونات الاقتصادية لكنها لم تتخذ حتى الآن إجراءات موجهة بشكل مباشر إلى زعماء الانقلاب في هندوراس رغم طلبات زيلايا. واتهم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الولايات المتحدة بدعم الانقلاب في الخفاء مع التنديد به علنا.

المصدر : وكالات