أوباما (يمين) وبراون في لقاء سابق جمعهما في لندن (الفرنسية-أرشيف)

طالبت واشنطن ولندن حلفاءهما بضرورة تقاسم الأعباء القتالية في أفغانستان، وأكدتا أن العمليات العسكرية في ذلك البلد تحقق تقدما على الرغم من الخسائر البشرية، في الوقت الذي شكك فيه مسؤول أميركي بأن تتمتع الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة بالمعايير المثالية للديمقراطية.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر الجمعة عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عقب محادثات هاتفية بين الأخير والرئيس الأميركي باراك أوباما بحث فيها الطرفان مستجدات العمليات العسكرية في أفغانستان.

وقال البيان إن الزعيمين اتفقا على أن المهمة العسكرية في أفغانستان تبقى عملية ضرورية للأمن القومي الأفغاني كما هو الحال بالنسبة لبريطانيا والولايات المتحدة مع التأكيد على الحاجة الماسة لتقاسم الأعباء القتالية بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

يشار إلى أن انتقادات حادة وجهت لعدد من دول الحلف وعلى الأخص فرنسا وألمانيا لترددهما في إشراك قواتهما المنتشرة في أفغانستان في عمليات قتالية، كما سبق لقائد القوات البريطانية جوك ستيراب أن اشتكى من أن بلاده "تقوم في أفغانستان بأكثر مما عليها القيام به مقارنة بباقي دول الناتو".

دورية للقوات الأميركية في ولاية كونر شرقي أفغانستان (رويترز-أرشيف)
تقدم ميداني
ونوه البيان البريطاني بتأكيد الزعيمين على أن العمليات القتالية في ولاية هلمند جنوب أفغانستان تحقق تقدما ميدانيا على الرغم من الخسائر البشرية التي مني بها الطرفان حتى الآن، حيث سجل الشهر الجاري مقتل 37 جنديا أميركيا و19 جنديا بريطانيا مما يعد أكثر الأشهر دموية بالنسبة للولايات المتحدة وحلف الناتو.

وتعتبر الخسائر في صفوف القوات البريطانية هي الأعلى منذ مشاركة لندن حليفتها واشنطن في غزو أفغانستان عام 2001، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات بشأن قدرة القوات البريطانية بعددها الراهن على تحمل أعباء العمليات في هلمند والتي أطلق عليها البريطانيون اسم "مخلب النمر"، بينما يسميها الأميركيون "طعنة الخنجر".

وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الجمعة عزمها إرسال 125 جنديا إضافيا إلى أفغانستان للانضمام إلى تسعة آلاف آخرين بينهم عدد كبير من خبراء المتفجرات لمواجهة العبوات الناسفة التي يزرعها مقاتلو حركة طالبان.

هولبروك: الولايات المتحدة نفسها لم تشهد انتخابات مثالية قبل ثماني سنوات
(رويترز-أرشيف)
الانتخابات الرئاسية
كما شدد البيان البريطاني على أن أوباما وبراون أكدا على أهمية استمرار العمليات القتالية من أجل بناء مناخ آمن ومستقر يمكن الشعب الأفغاني من المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الشهر القادم.

وأضاف أن تحقيق التقدم في حل مشكلة أفغانستان يستدعي " توازنا مستداما بين الأمن والحكم والتنمية الاقتصادية كجزء من عملية شاملة تترافق مع زيادة تدريب وإعداد قوات الأمن الأفغانية".

بيد أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان ريتشارد هولبروك، وفي زيارة خاصة قام بها الجمعة إلى وسط أفغانستان ترافقت مع إطلاق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حملته الانتخابية، شكك بإمكانية إجراء انتخابات رئاسية "نظيفة وسليمة" تتفق مع المعايير الديمقراطية بشكل كامل.

وقال في خطاب ألقاه أمام قوات أميركية وبولندية إن الولايات المتحدة نفسها عاشت قبل ثماني سنوات -في إشارة إلى انتخاب الرئيس السابق جورج بوش لأول مرة- انتخابات غير مثالية الأمر الذي يحتم على الجميع أن لا يضع الانتخابات الأفغانية المقبلة في نفس المعيار، مؤكدا بأن المجتمع الدولي سيدعم الرئيس الفائز أيا يكن.

المصدر : وكالات