الانتخابات القرغيزية لم ترتق للمعايير الدولية (الأوروبية)

وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة للانتخابات الرئاسية في قرغيزستان مؤيدا بذلك تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي وصف تلك الانتخابات بأنها تفتقر للنزاهة والشفافية، في الوقت الذي لمحت فيه المعارضة للعلاقة بين بيشكك وواشنطن على أنها السبب وراء تزوير الانتخابات.

فقد أيدت السويد التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي ما ورد في تقرير فريق المراقبين التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وأعربت أن استعداد دول الاتحاد لمساعدة قرغيزستان في جهودها لوضع العملية الانتخابية في إطار المعايير الديمقراطية.

وكان التقرير الذي قدمه مراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أشار إلى وقوع العديد من المخالفات والتجاوزات التي تتناقض مع التعهدات التي قطعتها قرغيزستان على نفسها كواحدة من الدول الأعضاء في المنظمة.

التقرير الأوروبي
وذكر التقرير العديد من الخروقات من بينها حشو صناديق الاقتراع مسبقا ببطاقات لصالح الرئيس كرمان بك باكاييف، فضلا عن أخطاء في فرز وعد الأصوات وتسجيل الناخبين وإعداد النتائج.

أتامباييف أكد امتلاكه وثائق تثبت تزوير الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)
كما تحدث التقرير -الذي قوبل بانتقادات من مناصري الرئيس باكاييف- عن الانحياز الإعلامي الرسمي للرئيس الذي استغل موارد الدولة للحصول على مزايا تفضيلية على بقية المرشحين المنافسين.

وفي مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة بيشكك، أعربت رئيسة بعثة المراقبين الدائمة في قرغيزستان رادميللا سيكرينيسكا عن دعمها للمعارضة للاحتجاج قانونيا على صحة النتائج دون أن تصل في تصريحاتها إلى التشكيك بشرعية الانتخابات.

وكانت اللجنة المركزية للانتخابات أعلنت الجمعة أن الرئيس باكاييف حصل على 85% من أصوات الناخبين التي تم فرزها حتى الآن والتي تعادل أكثر من70% من عدد الناخبين الإجمالي.

المعارضة
من جهتها أكدت المعارضة بزعامة المرشح الخاسر ألماظ بك أتامباييف عزمها على مواصلة الاحتجاجات وعدم الاعتراف بشرعية الانتخابات.

وقال أتامباييف في تصريحات الجمعة إن لديه وثائق تثبت قيام العديد من الأشخاص بالتصويت أكثر من مرة لصالح باكاييف بالإضافة إلى التحرش بمندوبيه في العديد من مراكز الاقتراع.

بيد أن اللجنة المركزية للانتخابات نفت هذه الاتهامات وأكدت أن العملية الانتخابات جرت بطريقة هادئة وفي أجواء ودية.

جنود أميركيون في قاعدة ماناس
 (الفرنسية-أرشيف)
اتهام واشنطن
ولم يخف أنصار المعارضة تشكيكهم بالموقف الأميركي، مشيرين إلى أن عودة الرئيس باكاييف عن قراره بإغلاق قاعدة ماناس وإعادة تأجيرها للقوات الأميركية بمبلغ ستين مليون دولار (ثلاثة أضعاف عقد الإيجار السابق) كان المقدمة التي مهدت الطريق أمامه لتزوير الانتخابات.

وغمزت المعارضة من قناة الإدارة الأميركية بقولها إن واشنطن لم تكن مستعدة لإخضاع باكاييف لأي نوع من الضغوط لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية لأن القاعدة ومصالحهم في أفغانستان أهم بالنسبة لهم من الديمقراطية.

وفي هذا السياق قال باكيت بييشموف -أحد نواب المعارضة في البرلمان القرغيزي- إن الأميركيين قاموا بالخطوة المنطقية التي تحفظ لهم مصالحهم في إعادة تأجير القاعدة التي تخدم قواتهم في أفغانستان.

المصدر : وكالات