خبراء: الفرنسيون قد لا يرون في نفقات ساركوزي أمراً مستغرباً (رويرتز-أرشيف)

أثارت نفقات القصر الرئاسي الفرنسي التي سمح الرئيس نيكولا ساركوزي مؤخراً بالكشف عنها، ضجة في الصحف الأوروبية بعدما تبين أنه وزوجته أنفقا ما يزيد على ربع مليون يورو لشراء الورود فقط، إضافة إلى امتلاكه عشرات السيارات وعدة طائرات.
 
وكانت الميزانية الخاصة للرئيس الفرنسي مسألة سرية تماماً، إلا أنه كشف عن هذا الأمر كأول رئيس فرنسي يتخذ مثل هذه الخطوة.
 
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار في موقعها الإلكتروني أمس، فإن ساركوزي ينفق سنوياً 280 ألف يورو على الورود التي يجب أن تظل يانعة باستمرار في قصر الإليزيه.
 
وبحسب التقرير فإن أسطول مواصلات ساركوزي يتضمن 61 سيارة خدمة وطائرتي إيرباص وست طائرات فالكون. مضيفاً أنه عندما يسافر الرئيس الفرنسي بشكل شخصي فإن طائرة ترافقه دائماً ليتمكن من العودة في أي لحظة إلى باريس في حال حدوث مسألة طارئة.
 
كما أشار التقرير إلى أن ساركوزي ينفق سنوياً مليون يورو على المشروبات، كما أن لديه نحو ألف موظف بينهم 44 سائقاً و87 طباخاً بحيث يكون بإمكانه طلب الطعام في أي وقت حيث يبقى مطبخ الإليزيه في حالة تأهب على مدار الساعة.
 
وقد أثارت هذه الأرقام استياء كثيرين في فرنسا ممن اضطرتهم الظروف إلى التقشف في مجالات عدة، كما أنها سلطت الضوء على أنماط حياة الرؤساء الفرنسيين، إلا أن الخبراء لا يتوقعون أن يشكل هذا الأمر ضجة إذ يقولون إن الفرنسيين يؤمنون بضرورة أن يجسد الرئيس بلادهم بشكل جيد.
 
ويرى الخبير في الشؤون القانونية المحامي سعد جبار في حديث للجزيرة أن الذي دفع ساركوزي لكشف هذه الأرقام هو الفضائح المالية لعدد من الوزراء البريطانيين، حيث شاهد الفرنسيون مدى استياء الشعب البريطاني من هذا الأمر رغم أن النفقات المالية المرتبطة بهذه الفضائح لا تتعدى بضعة آلاف من الجنيهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات