زيلايا يلوح بعلامة النصر لدى وصوله نقطة حدودية برية بين نيكاراغوا وهندوراس (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات مساء الجمعة على حدود هندوراس مع نيكاراغوا بين أنصار الرئيس المخلوع مانويل زيلايا وقوات الشرطة الهندوراسية لدى محاولة زيلايا العودة إلى بلاده متحديا تهديدات الحكومة القائمة باعتقاله والتي نشرت قوات عسكرية لإغلاق الحدود.

وجلس زيلايا داخل سيارة جيب بيضاء في بلدة لاس مانوس الحدودية في مواجهة نقطة حدود لهندوراس تبعد بضعة أمتار.
 
وعلى الجانب الآخر من الحدود أطلقت قوات مكافحة الشغب في هندوراس الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات من أنصار زيلايا الذين احتشدوا لاستقباله حال دخوله وألقوا الحجارة على الشرطة.

وأعلنت الحكومة في هندوراس فرض حظر التجول على المناطق الحدودية لمدة 18 ساعة، وفي وقت سابق أغلق الجيش الطريق المؤدية إلى نقطة حدود لاس مانوس مانعا مرور السيارات والمارة لسد الطريق على أنصار زيلايا.
 
الجيش يحذر
وأعلن الجيش الهندوراسي أنه لن يكون مسؤولا عن أمن وسلامة زيلايا إذا قرر العودة إلى البلاد، وذلك في معرض رده على التصريحات الأخيرة لزيلايا التي حمل فيها قائد الجيش الفريق روميو فاسكويز مسؤولية أي حادث يتعرض له وهو في طريق العودة.
 
واتهمت وزارة الدفاع الهندوراسية زيلايا باحتمال فبركة تعرضه لاعتداء ما لإلقاء المسؤولية على الجيش، وأكدت في بيان لها الخميس أنها ليست مسؤولة "عن سلامة أشخاص قد يدفعون أنصارهم للاعتداء عليهم بغية إطلاق شرارة العنف في البلاد".
 
ووصل المئات الذين جاؤوا لاستقبال الرئيس اللاجئ إلى نيكاراغوا منذ تنحيته بالقوة يوم 28 يونيو/حزيران الماضي، حتى قرية إيل باريزو (الجنة) التي تبعد 10 كلم عن الحدود.
 
وبعد يومين من فشل المفاوضات الأخيرة بين الجانبين في كوستاريكا، غادر زيلايا صباح الجمعة مدينة إستيلي في سيارة جيب على رأس موكب من المؤيدين النيكاراغويين والصحفيين.
 
ويرافق زيلايا أيضا وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإيدين باستورا "القائد زيرو" لحركة التمرد الساندينية التي طردت دكتاتور نيكاراغوا أنستاسيو سوموزا في يوليو/تموز 1979.
 
أنصار زيلايا يتوجهون إلى الحدود لاستقباله
(رويترز)
راية سلام
وأعلن الرئيس المخلوع الخميس عزمه دخول هندوراس "سلميا" رافعا "راية السلام البيضاء"، متحديا بذلك التهديد باعتقاله فورا بتهمة الخيانة العظمى والفساد.
 
وقال زيلايا في إستيلي"لا أشعر بأي خوف وأعلم أنني في خطر، لكنني مستعد للتضحية لأن هندوراس بحاجة إلى تغييرات سلمية "وليس بأسنة البنادق"، وقال وزير الخارجية الفنزويلي المرافق له إن زيلايا سيلتقي مع جماعات اجتماعية ليقرر كيف سيشرع في الدخول.
 
دعم
وبعد شهر من الانقلاب الذي أدانه المجتمع الدولي حصل زيلايا أيضا الجمعة على دعم رؤساء الاتحاد الجمركي لأميركا الجنوبية الذي أنشئ عام 1991 والمجتمعين في قمة بمدينة إسانسيون.
 
وقال رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا داسيلفا متحدثا باسم هؤلاء "ندعم جهود المجتمع الدولي لإعادة الرئيس زيلايا إلى الحكم"، إلا أن الحكومة الكندية التي أدانت الانقلاب طلبت من زيلايا عدم محاولة العودة إلى بلاده قبل التوصل إلى تسوية سياسية.

من جانبه اتهم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الولايات المتحدة بدعم الانقلاب في الخفاء مع التنديد به علناً، واقترح ساخرا منح جائزة نوبل لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي اتهمها بدعم وساطة كوستاريكا "لكسب الوقت وتوطيد دعائم الانقلاب وتثبيط عزيمة المنظمات الدولية".

المصدر : وكالات