تجمع احتجاجي للمعارضة عقب إغلاق مراكز الاقتراع (الفرنسية)

شكك وفد المراقبين التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بنزاهة الانتخابات الرئاسية في قرغيزستان والتي تشير نتائجها الجزئية إلى فوز الرئيس كرمان بك باكاييف بنسبة كبيرة من الأصوات، وسط اتهامات المعارضة له بتزوير النتائج.

 

فقد أعلنت شعبة مراقبة الانتخابات في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، في بيان رسمي صدر الجمعة في العاصمة القرغيزية بشكيك، أن الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس لا تتفق مع المعايير الدولية.

 

وأوضح بيان فريق المراقبين التابع للمنظمة أن الانتخابات "شابتها الكثير من المشكلات وأوجه الخلل من بينها حشو صناديق الاقتراع وعدم الدقة في قوائم الناخبين والتصويت أكثر من مرة، فضلا عن تجاوزات كثيرة في فرز الأصوات وإعداد جداول النتائج".

 

كما اتهم البيان الرئيس باكاييف باستغلال موارد الدولة لضمان فوزه بولاية رئاسية جديدة لمدة خمس سنوات.

 

وخلصت المنظمة للقول إن الانتخابات لم تعكس التقدم المأمول لجهة التزام قرغيزستان بالمعايير الديمقراطية التي يفترض تطبيقها بصفتها عضوا في المنظمة، ووصفت العملية الانتخابية بأكملها بأنها مخيبة للآمال.

 

باكاييف وزوجته يدليان بصوتيهما (الأوروبية)
المعارضة تحتج

واستبق مرشح المعارضة ألمظ بك أتامباييف -الذي أمر مندوبيه بالانسحاب من مراكز الاقتراع بعد بدء الانتخابات- تقرير المنظمة، بالحديث عن تسجيل تجاوزات كثيرة منها قيام بعض الأشخاص بالتصويت أكثر من مرة وتعرض مندوبيه لمضايقات في مراكز الاقتراع.

 

واتهم أتامباييف الرئيس باكاييف بسرقة الانتخابات وتزويرها لصالحه، وطلب مساعدة المجتمع الدولي في إرساء وتطبيق المعايير الديمقراطية السليمة في قرغيزستان وإعادة الانتخابات، مؤكدا أن المعارضة لن تعترف بشرعية الرئيس.

 

وأضاف أتامباييف أنه انسحب فعليا من السباق الانتخابي، بيد أن مسائل قانونية منعته من الإعلان عن ذلك رسميا.

 

اللجنة المركزية

وقللت اللجنة المركزية للانتخابات من أهمية هذه الاتهامات، وقالت إنها راضية عن سير الانتخابات حيث أكد رئيس اللجنة دامير ليزوفسكي إجراء الانتخابات "في أجواء هادئة وودية".

 

وعرض التلفزيون الحكومي الجمعة لقطات مطولة ومباشرة لفريق ليزوفسكي، وهو يفند بالتفصيل تقريرا من 84 صفحة قدمته المعارضة حول تزوير الانتخابات من المقرر أن ينظر فيه مكتب المدعي العام في وقت لاحق.

 

وفيما سجلت المصادر الأمنية هدوءا في مختلف أنحاء البلاد منذ إغلاق مراكز الاقتراع الخميسن، أكدت المعارضة نيتها لتنظيم مسيرات احتجاجية على ما وصفته بالانتخابات المزورة.

 

وكانت اللجنة المركزية أعلنت في وقت سابق الجمعة أن الرئيس باكاييف حصل على أكثر من 86% من الأصوات بعد فرز أكثر من 60% من بطاقات الاقتراع، الأمر الذي يضمن له -بحسب مراقبين محليين- الفوز بولاية رئاسية ثانية بنسبة لا تقل عن 80% من أصوات الناخبين.

 

موقع إستراتيجي

يذكر أن قرغيزستان -الدولة المسلمة القريبة من كل من إيران وأفغانستان- تحتل موقعا إستراتيجيا كبيرا بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا اللتين تتملكان قواعد جوية بهذه الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى.

 

وكان باكاييف أصدر قرارا بإغلاق قاعدة ماناس التي يستخدمها الأميركيون مقابل وعود روسية بمساعدات وقروض تصل قيمتها إلى أكثر من ملياري دولار، لكنه عاد عن قراره ومدد عقد تأجير القاعدة للقوات الجوية الأميركية بمبلغ سنوي يقدر بستين مليون دولار (ثلاثة أضعاف قيمة الإيجار السابق) بالإضافة إلى مساعدات واستثمارات بقيمة 120 مليون دولار.

المصدر : وكالات