قوة حكومية باكستانية الشهر الماضي في مينغورا كبرى مدن وادي سوات (الفرنسية-أرشيف)
 
نفت طالبان باكستان أن يكون مولانا فضل الله -الذي يقود القتال في وادي سوات- قد أصيب بجروح في العمليات التي يشنها الجيش الباكستاني.
 
وتحدثت إسلام آباد قبل أسبوعين عن معلومات قالت إنها ذات مصداقية تفيد بأن فضل الله قد جرح.
 
لكن مسلم خان، وهو ناطق باسم الحركة، قال اليوم إن فضل الله في حالة جيدة ولم يصب على الإطلاق وكل قيادة طالبان في وادي سوات سالمة، واعتبر حديث باكستان عن قتلى وإصابات في صفوف الحركة محاولة لـ"تحصيل مزيد من الدولارات" في إشارة إلى التحالف الباكستاني الأميركي.
 
بل إن الناطق عرض تسجيلا صوتيا قال إنه لفضل الله يتهم فيه الأخير حكام باكستان وجنرالاتها بمحاولة القضاء على البشتون وسكان الإقليم الشمالي الغربي.
 
وحسب سلطات باكستان فقد قتل 1800 ممن تسميهم المتشددين، ونحو عشر هذا العدد من قوات الأمن في عمليات بدأت في أبريل/نيسان الماضي حين بات مسلحو طالبان على بعد مائة كيلومتر من إسلام آباد.
 
الأولوية
وقال رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني هذا الشهر إن الجيش "قضى" على من أسماهم المتشددين في وادي سوات، حيث تشير أرقام حكومية إلى عودة خمس النازحين المقدر عددهم بـ1.9 مليون.
 
جيلاني مع هولبروك الذي قال إن الأولوية هي لتأمين ما استيعد من مناطق بوادي سوات(رويترز)
ورحب المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك بعودة النازحين، لكن الأولوية الآن حسبه هي تأمين المناطق المستعادة، قائلا إن شمال وادي سوات غير آمن بعد وقادة طالبان من أمثال بيت الله محسود ما زالوا طليقين، لذا فإن "الطريق ما زال طويلا".
 
وكان هولبروك يتحدث في إسلام آباد حيث أنهى زيارة يومين، طار بعدها إلى أفغانستان.
 
ويقول دبلوماسيون إن الجيش ربما ينتظر انتهاء معارك سوات ليتفرغ 20 ألف جندي لهجوم يحضر له في جنوب وزيرستان حيث معقل بيت الله محسود الذي وصفه هولبروك بأنه أحد أخطر الأشخاص وأبغضهم في المنطقة، مقرا بأن بلاده تأخرت في معرفة أهميته.
 
نجل بن لادن
وتقول الولايات المتحدة إن طالبان باكستان تقدم الدعم للمسلحين في أفغانستان، وإنها تشتبه في أن أسامة بن لادن موجود في الأراضي الباكستانية، لكن آخر تسجيل مصور لزعيم القاعدة يعود إلى عامين.
 
ويصعب التحقق بشكل مستقل من أي مزاعم بوقوع إصابات في باكستان، فمناطق العمليات شبه مغلقة.
 
وقد نقلت الإذاعة العامة الأميركية عن مسؤول استخباري أميركي لم تذكر هويته قوله إنه شبه واثق من أن سعد -وهو أحد أبناء أسامة بن لادن- قتل في وقت سابق من هذا العام بقصف لم يستهدف شخصه.
 
وقال المسؤول إن سعد، وهو في العشرينات من العمر، لم يكن شخصية رئيسية ولم يكن من الأهمية بحيث يستهدف لكنه "كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ"، وإنه واثق بنسبة 80 إلى 85% من أنه قتل.
 
وكان مسؤول استخباري آخر قال في يناير/كانون الثاني الماضي إن إيران أطلقت سراح سعد وإنه على الأرجح انتقل إلى باكستان.

المصدر : وكالات