زهرة رهنورد إلى جانب زوجها موسوي أثناء التصويت في الانتخابات (رويترز-أرشيف)

كشفت زوجة زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي أن شقيقها اعتقل في أعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي أجريت الشهر الماضي، ووصفت الاعتقال بأنه محاولة "عقيمة" من السلطات للضغط على زوجها وعليها. ومن جهة أخرى دعا الاتحاد الأوروبي إيران لإطلاق سراح معلمة فرنسية تتهمها طهران بالتجسس.

وقالت زهرة رهنورد إن شقيقها شهبور كاظمي احتجز منذ أكثر من شهر. ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن رهنورد قولها إنها والشعب الإيراني لن يصدقوا أي "اعترافات بالإكراه" تؤخذ من أخيها.

وقالت "هؤلاء الذين يجرون مثل هذه القضايا يجب أن يعرفوا أنهم باستمرارهم في هذه الأفعال سوف تتخلى عنهم الأمة، ووضع الضغوط على موسوي وعلي لن يكون له طائل".

وجاءت تعليقات رهنورد كحلقة جديدة في سلسلة التصريحات المتحدية التي يطلقها موسوي وأنصاره الذين يصرون على أن انتخابات الرئاسية الشهر الماضي قد زورت.

وقالت رهنورد إن أخاها خبير اتصالات هاتفية وقالت إنه ليس شخصية سياسية لكنه من المطالبين بالعدالة، ولم تعط أي تفاصيل أخرى. وأضافت "لا يمكن للمرء أن يتصور أي اتهامات ضده مثل السعي للشغب أو الاتصال بأجانب، لكننا الآن نشهد طريقة منظمة لتلفيق القضايا بطرق غير أخلاقية، وبأيدي أناس يتلاعبون بسمعة أناس آخرين بسبب أهدافهم السياسية القصيرة الأجل".

وكسرت رهنورد -وهي أكاديمية وفنانة شهيرة- القاعدة في بلادها المحافظة عندما خرجت إلى المؤتمرات للدعاية لزوجها الذي كان مرشحا لمنصب الرئيس.
 
مناصرو موسوي ما زالوا يخرجون للشوارع رغم مضي أكثر من شهر على الانتخابات
 (الفرنسية-أرشيف)
ميثاق جديد

وأعلن المرشح الرئاسي الخاسر موسوي الأربعاء أنه سيكشف قريبا عن "ميثاق" جديد "يفعل أجزاء مهملة من الدستور". وأكد ضرورة العمل في إطار القانون. وقال موسوي على موقعه على الإنترنت "إذا تحركنا خارج إطار الدستور فسوف نواجه فوضى لا تمكن السيطرة عليها".

وكانت الشرطة اشتبكت مساء الثلاثاء في العاصمة الإيرانية مع متظاهرين احتجوا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب اشتبكت مع متظاهرين يحتجون على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووصفوه "بالدكتاتور" مطالبين باستقالته.

وتصور السلطات المشاركين في احتجاجات الإصلاحيين على أنهم "مثيرو الشغب" يدعمهم أعداء إيران في الخارج. وتقول جماعات حقوقية إن مئات الأشخاص ومن بينهم شخصيات إصلاحية بارزة وصحفيون وأكاديميون ومحامون اعتقلوا خلال الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات الإيرانية ضد المعارضة.

وينفي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مزاعم معارضيه بتزوير الانتخابات، وكذلك ينفيها مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي. وطالب قادة معتدلون بالإفراج عن المعتقلين وقالوا إنهم يحرمون من التمثيل القانوني وتقول السلطات إن معظم المعتقلين أفرج عنهم بالفعل.

النخبة الحاكمة في طهران بدت منقسمة
بعد الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)
أوروبا تطالب
وعلى صعيد آخر، دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى الإفراج عن معلمة فرنسية تقول السلطات الإيرانية إنها اعتقلتها بتهمة التجسس خلال الانتخابات الرئاسية.

وقال الاتحاد في بيان إنه يجدد التعبير عن قلقه حيال مصير المعلمة الفرنسية كلوتيلد ريس ويطالب بإطلاق سراحها فورا. وأضاف البيان أن جميع دول الاتحاد تقف صفا واحدا للمطالبة بذلك، وذلك بعد أن قام دبلوماسيون سويديون وإسبان بزيارة وزارة الخارجية الإيرانية في طهران.

والفرنسية ريس عملت مدرسة طوال خمسة أشهر في مدينة أصفهان، وقد اعتقلت في الأول من يوليو/تموز وهي في طريقها إلى العاصمة اللبنانية بيروت حيث جرى إيداعها سجن إيفن في العاصمة الإيرانية.

وتتهم السلطات الإيرانية ريس بالمشاركة في احتجاجات أعقبت الانتخابات الرئاسية وبأنها قامت بإرسال رسائل إلكترونية إلى أصدقاء في طهران تحوي معلومات حول الاحتجاجات، وفق ما قاله مسؤولون فرنسيون.

المصدر : وكالات