اهتمام بإحياء المسار السوري اللبناني
آخر تحديث: 2009/7/22 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/22 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/30 هـ

اهتمام بإحياء المسار السوري اللبناني

ميليباند (يسار) زار دمشق في نوفمبر الماضي تعزيزا للتقارب مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الخارجية البريطانية أن زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم في 24 يوليو/تموز الحالي، تأتي في إطار تعزيز السلام في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق نقلت الصحافة الإسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية أن الولايات المتحدة تريد دفع المفاوضات بين إسرائيل وكل من الفلسطينيين وسوريا ولبنان في آن واحد.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون وجود مؤشرات طيبة أظهر من خلالها الجانب السوري استعدادًا أكبر لاتخاذ خطوات إيجابية من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط على حد تعبيره.

وقال مارستون إن الأشهر الماضية شهدت سلسلة من الزيارات الثنائية من بينها زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند لدمشق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ولقاءات متبادلة عديدة من أجل تقارب أكثر بين وجهات نظر البلدين.

وعن مدى ارتياح بلاده لسير العلاقات مع دمشق، قال مارستون من الواضح أن دمشق ومن هذا المنطلق تريد أن تتخذ خطوات إيجابية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وليد المعلم سيزور لندن نهاية الشهر تمهيدا لزيارة بشار الأسد (رويترز- أرشيف)
ترسيخ الأرضية
وأضاف "نعتقد أن علاقاتنا معها تسير في الاتجاه المناسب، لكن وعلى الرغم من هذه التغيرات الإيجابية لا نزال ننتظر معالجة جدية من قبلها لنوعية العلاقات التي تقيمها مع منظمات مستعدة للقيام بعمليات مسلحة داخل الأراضي الفلسطينية وفي لبنان".
 
وأوضح أن هذا الموقف يُعدّ من وجهة نظر بريطانيا غير مقبول وغير مناسب في الأجواء الراهنة، وخاصة بعد المبادرة التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن ترسيخ الأرضية المطلوبة لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك بين السوريين والإسرائيليين، "لأن من الضروري أن تبيّن دمشق موقفها كدولة تؤيد السلام ولا تدعم تحقيق أهداف سياسية عن طريق العنف".

ولم يستبعد الناطق باسم الخارجية البريطانية أن يتوج التحسن الذين تشهده العلاقات بين البلدين بزيارة يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى لندن في غضون الأشهر القليلة المقبلة، في حين أكدت مصادر دبلوماسية في لندن أن المعلم سيناقش مع نظيره البريطاني الإعداد لزيارة يقوم بها الرئيس الأسد إلى بريطانيا.

على صعيد متصل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر سياسية إسرائيلية الأربعاء أن الولايات المتحدة تريد دفع المفاوضات بين إسرائيل وكل من الفلسطينيين وسوريا ولبنان في آن واحد وتعتبر أن مسار المفاوضات الإسرائيلي اللبناني هو الأسرع للحل.

باراك أوباما غضبان على العرب بسبب بطء التطبيع مع إسرائيل وفق الصحافة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
رسائل أميركية
وذكرت المصادر الإسرائيلية أن التقديرات تشير إلى أنه سيكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق إسرائيلي لبناني بشكل أسرع من المسارين الآخرين بدعوى أنه لا توجد خلافات حقيقية بين الدولتين وإنما تنحصر الخلافات في ترسيم الحدود في مزارع شبعا وقرية الغجر.

وادعت تلك المصادر أنه بموجب تقارير وصلت الحكومة الإسرائيلية فإن الإدارة الأميركية مررت رسائل شديدة اللهجة إلى القيادة الفلسطينية على خلفية رفض الفلسطينيين استئناف المفاوضات مع إسرائيل وأنه ليس مقبولا لدى الإدارة الأميركية أن يضع الفلسطينيون شروطا مسبقة لاستئناف المفاوضات.

وأضافت يديعوت أحرونوت أنه وفقا للمعلومات التي وصلت حكومة إسرائيل فإن الأميركيين يخططون لإطلاق عملية سياسية تشمل مفاوضات في ثلاثة مسارات، مسار إسرائيلي فلسطيني، ومسار إسرائيلي سوري، وآخر إسرائيلي لبناني، من خلال عقد مؤتمر دولي لم يتم الانتهاء من بلورة شكله حتى الآن، لكن تجري دراسة إمكانية دعوة زعماء تلك الدول إليه وربما زعماء الدول الإسلامية أيضا.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي غضبان على زعماء الدول العربية المعتدلة التي ما زالت ترفض تنفيذ خطوات تطبيعية مع إسرائيل وعلى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي يرفض تجميد الاستيطان في الضفة الغربية ويصعد الاستيطان في القدس الشرقية.
المصدر : يو بي آي

التعليقات