حركة طالبان شنت هجوما متزامنا في بكتيا وجلال آباد (رويترز-أرشيف)

هاجمت حركة طالبان مقار حكومية وعسكرية في شرق أفغانستان فقتل جراء ذلك خمسة عشر شخصا على الأقل. كما شنت الحركة هجوما في مدينة جلال آباد استهدف مطار المدينة. وفي هذه الأثناء قتل جندي بريطاني وآخر من قوات حلف الأطلسي (ناتو).

وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي نقلا عن المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا إن هجوم مقاتلي حركة طالبان على مقر حاكم الولاية بمدينة غرديز أدى إلى مقتل خمسة عشر شخصا هم خمسة من الشرطة وعشرة من المهاجمين.
 
وأضاف المراسل أن الاشتباكات في المدينة قد انتهت وأن حظرا للتجوال فرض في المناطق المستهدفة. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن خمسة عشر انتحاريًّا توزعوا على مراكز حكومية وأمنية في المدينة.

وأوضح المراسل أن حركة طالبان تتبع إستراتيجية جديدة منذ بداية العام على الأقل تتمثل في الهجوم على المراكز الحكومية. ولفت إلى أن هجوم اليوم له مدلول سياسي حيث أنه يتزامن مع زيارة خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث الحكومي روح الله سامون إن ستة انتحاريين هاجموا المبنى الحكومي وإن انتحاريا فجر نفسه أمام مكتب الاستخبارات فقتل ثلاثة ضباط، أما الانتحاريون الآخرون فقد قتلوا على أيدي رجال الأمن حسب قوله.

مسلحو حركة طالبان يتبعون إستراتيجية مهاجمة المقرات الحكومية (رويترز- أرشيف)
جلال آباد
وفي مدينة جلال آباد نقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين أفغان أن انتحاريين قتلا إضافة إلى اثنين من قوات الأمن أثناء محاولة الهجوم على قاعدة جلال آباد الجوية في شرق البلاد.
 
وقال المتحدث الحكومي أحمد ضياء الدين إن الانتحاريين قتلا في تبادل إطلاق للنار وهما يشقان طريقهما إلى مطار المدينة.

وفي التطورات الميدانية، قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان إن جنديا من الحلف قتل أمس بانفجار قنبلة في جنوب أفغانستان.

وفي غزني قتل عشرة من مسلحي طالبان خلال محاولتهم زرع قنبلة على جانب الطريق، أما في قندز فقد قتل أربعة جنود أفغان و13 من مسلحي الحركة وفق وكالة رويترز.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني جراء انفجار في جنوب أفغانستان. وقالت الوزارة إن الجندي قُتل الاثنين أثناء قيامه بمهمة في منطقة تقع وسط إقليم هلمند.

وهذا هو الجندي البريطاني الـ18 الذي يقتل في أفغانستان خلال يوليو/تموز الجاري والـ34 منذ مايو/أيار الماضي. ويرتفع عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا منذ الغزو الذي قادته عام 2001 الولايات المتحدة إلى 187 جنديا، حيث ينتشر حالياً نحو 9000 جندي بريطاني معظمهم في إقليم هلمند.

على صعيد آخر، وضعت أستراليا جدولا زمنيا لأفغانستان مدته خمس سنوات تسيطر بعدها القوات الأفغانية على الأمن في إقليم أرزكان المضطرب بعد موت 11 جنديا أستراليا هناك.

وقال قائد قوات الدفاع الأسترالية أنجوس هيوستون الثلاثاء -مناقضا مخاوف محللين من أن الحرب ضد طالبان الأفغانية لا يمكن تحقيق النصر فيها- "آمل أن ننجز المهمة خلال أربع أو خمس سنوات".
 
آلاف الجنود الأميركيين والبريطانيين
يشنون حملة في هلمند (الفرنسية- أرشيف)
انتخابات رئاسية

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد أعلن زيادة مؤقتة لحجم القوات الأميركية قوامها 22 ألف جندي. وقال غيتس إن هذه الزيادة تهدف إلى تخفيف الضغط عن الجنود في مناطق القتال.
 
في هذه الأثناء بحث منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا عدداً من الموضوعات التي تشغل الساحة هناك في الوقت الحاضر.
 
والتقى سولانا في كابل وزير الخارجية الأفغاني رنغين دادفـَر سبانتا وبحث معه موضوع الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في البلاد في العشرين من الشهر المقبل إضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار. وسيلتقي سولانا لاحقاً الرئيس حامد كرزاي وممثل الأمم المتحدة الخاص في أفغانستان "كاي إدي" كما سيلتقي بعض المرشحين في الانتخابات القادمة.
 
وفي الشأن الأفغاني أيضا، طعنت قيادات سياسية وشعبية أفغانية في قانونية انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في العشرين من الشهر المقبل، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأعيان وزعماء القبائل المعروف باللويا جيرغا، بهدف تشكيل حكومة انتقالية، تكون مهمتها إجراء حوار مع المنظمات المسلحة، والإشراف على انتخابات تشارك فيها جميع الأطراف.

ويعد الشهر الجاري من أكثر الأشهر دموية للقوات الأجنبية في أفغانستان منذ إطاحتها بحركة طالبان قبل نحو ثماني سنوات. واندلعت أعمال العنف في أفغانستان منذ أن شن آلاف من أفراد قوات مشاة البحرية الأميركية والقوات البريطانية هجمات واسعة في هلمند معقل طالبان في الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات