زيلايا يؤكد عزمه العودة لهندوراس (الفرنسية)

تعهد رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا  بالعودة إلى بلاده، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام جهود الوساطة التي تقوم بها كوستاريكا لنزع فتيل الأزمة السياسية رغم تضارب التصريحات بشأن نجاحها.
 
وقال زيلايا لرويترز عبر الهاتف من نيكاراغوا المجاورة "لا يمكن لأحد على الإطلاق منعي من العودة، إنني هندوراسي وهذا حقي".
 
وأضاف أنه لم يرفض بعد دعوة رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس لمهلة 72 ساعة أخرى لمحاولة حل الصراع.
 
وكان زيلايا الذي يقيم في المنفي في نيكاراغوا قد سبق وأكد أنه سيعود إلى هندوراس حتى لو فشلت المحادثات، ويعتقد أن الوقت ينفد بالنسبة للتوصل إلى حل دبلوماسي.

وقال مساعد مقرب من أسرة زيلايا شريطة عدم الكشف عن هويته "ما لم يقبلوا إعادته للسلطة أخشى أن وقت الحوار سينتهي وسيرى الرئيس كيف يدخل إلى أراضي هندوراس".

الوساطة  
وفيما يتعلق بجهود الوساطة، أعلن مفاوض باسم وفد زيلايا إنهم لن يجروا محادثات بعد الآن مع ممثلي الحكومة المؤقتة في هندوراس ولكنهم مازالوا مستعدين للحوار في المستقبل مع ممثلين جدد.
   
وقال ريكسي مونكادا وهو ممثل لزيلايا أمس الأحد إن هذا الحوار مع هذه اللجنة لحكومة الانقلاب العسكري من الناحية الفعلية، انتهى.

وقال رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس إنه يهدف لاستئناف المحادثات بين الجانبين خلال 72 ساعة.
  
من جانبها، رفضت الحكومة المؤقتة في هندوراس الأحد مقترحات الوسيط لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد نتيجة الانقلاب العسكري الذي وقع في 28 يونيو/ حزيران الماضي.
 
وقال كارلوس لوبيز رئيس الفريق التفاوضي باسم روبرتو ميتشليتي رئيس هندوراس المؤقت "إنني آسف جدا ولكن المقترحات التي قدمتموها غير مقبولة للحكومة الدستورية في هندوراس ولاسيما اقتراحكم رقم واحد".

وكان رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الذي يتوسط في المحادثات قد اقترح إعادة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا إلى السلطة.

وقال مصدر بحكومة كوستاريكا الأحد إن المحادثات الرامية إلى حل الأزمة   ستستأنف الأربعاء، وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن حكومة روبرتو ميتشليتي المؤقتة طلبت 72 ساعة لدراسة اقتراح قدمه رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس.

وامتدت المحادثات الرامية إلى حل الأزمة ليوم ثان مع وصولها إلى طريق مسدود بين المتفاوضين.
 
عقبة
ويبدو أن الجانبين في عاصمة كوستاريكا متفقان على إقامة حكومة ائتلافية لهندوراس، ولكن هناك عقبة كبرى باقية هي إعادة زيلايا إلى السلطة كرئيس.

وأطيح بزيلايا -وهو يساري- في انقلاب عسكري في 28 يونيو/ حزيران، ورفضت الحكومة القائمة التي يقودها ميتشليتي الانصياع للضغوط الدولية رافضة قبول أي اتفاق يتضمن إعادة زيلايا إلى السلطة.
 
وكان أرياس الحاصل على جائزة نوبل للسلام قد اقترح إعطاء خصوم زيلايا قسطا من السلطة.

وتقاوم الحكومة الفعلية في هندوراس ضغوطا دولية لإعادة زيلايا إلى السلطة، ووضعت الجيش في حالة تأهب في المناطق الرئيسية في البلاد تحسبا لعودته.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إعادة زيلايا إلى السلطة، ولكنها قلقة من أنه يمكن أن يثير المزيد من العنف إذا حاول أن يعود إلى البلاد دون تسوية تفاوضية.

المصدر : وكالات