قوات من جيش هندوراس تنتشر في أحد ميادين العاصمة (الفرنسية)

وصل الخصمان السياسيان في هندوراس إلى مسار تصادمي متوقع اليوم الاثنين بعد انهيار المفاوضات وتعهد رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا بالعودة إلى البلاد بالرغم من تحذيرات الحكومة المؤقتة.
 
وقد حذر رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الذي ترعى بلاده الوساطة بين الجانبين المتنازعين من دخول هندوراس في حرب أهلية متوقعة بعد فشل المفاوضات.
 
ودعا إلى منح الوساطة فرصة أخرى لمدة ثلاثة أيام بهدف الوصول إلى تسوية تحمي هندوراس من الوقوع في دوامة العنف وحل أسوأ أزمة تشهدها أميركا الوسطى منذ الحرب الباردة.
 
وأبدى أرياس الحائز جائزة نوبل للسلام قلقه من أن يؤدي انهيار المحادثات إلى إراقة الدماء.
 
وانهارت محادثات إنهاء الأزمة أمس عندما أبلغ وفد الحكومة المؤقتة الوسيط رئيس كوستاريكا أن اقتراحه بإعادة زيلايا للسلطة "غير مقبول" وتدخل في شؤون هندوراس.

عودة زيلايا
جاء ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس المخلوع زيلايا في نيكاراغوا الأحد أنه يعتزم العودة إلى بلاده من المنفى مطلع الأسبوع المقبل، بعد فشله في التوصل لاتفاق مع خصومه لحل الأزمة السياسية مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يمنعه أحد، وتعد تلك أول مرة يعطي فيها زيلايا موعدا محددا لعودته.
 
عدد من أنصار الرئيس المخلوع زيلايا يتظاهرون تأييدا له (الفرنسية) 
وهددت الحكومة المؤقتة -التي جرى تشكيلها بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بزيلايا في 28 يونيو/حزيران- بقمع أي محتجين يثيرون أعمال شغب.
 
ويصر الرئيس المؤقت روبرتو ميتشليتي -الذي عينه الكونغرس بعد الانقلاب- منذ البداية على أنه لن يسمح بعودة زيلايا لكي ينهي الفترة المتبقية له من رئاسته.
 
ويقول إن زيلايا الذي طرد من البلاد انتهك الدستور بسعيه لرفع القيود عن فترات الرئاسة.
 
وتثير المواجهة التي تلوح في الأفق إمكانية تكرر الاشتباكات التي قتل فيها محتج واحد على الأقل خلال محاولة زيلايا الفاشلة العودة إلى البلاد في الخامس من يوليو/تموز.
 
وأغلقت القوات مدرج إقلاع وهبوط الطائرات بالمطار ومنعت زيلايا من الهبوط.
 
ويعتزم أنصار زيلايا تنظيم مسيرة إلى الكونغرس في العاصمة اليوم، ودعوا إلى إضراب وطني يستمر يومي الخميس والجمعة.

المصدر : وكالات