جانب من القوات الأميركية المشاركة في العملية (رويترز)

أكدت حركة طالبان استعدادها للتصدي للحملة الأميركية العسكرية في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان، في حين ذكرت مصادر أفغانية وأميركية أن الهدف الرئيس للحملة هو القضاء على معقل الحركة وتثبيت الأمن والاستقرار قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقرر إجراؤها خلال شهرين.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن حياة خان أحد كبار قادة طالبان في اتصال هاتفي معه في باكستان قوله إن هناك "آلاف المجاهدين المستعدين للتصدي للقوات الأميركية في هلمند".

وفي هذا الإطار قال مراسل الوكالة المرافق للقوات الأميركية في هلمند إن موجات من المروحيات الأميركية أنزلت في وقت مبكر اليوم الخميس دفعات من جنود مشاة البحرية (المارينز) في وادي هلمند الذي يعتبر معقل حركة طالبان ومنطلقا لعملياتها في باقي المقاطعات الأفغانية الأخرى.

القوات المشاركة
ولفت المراسل إلى أن القوات الأميركية المشاركة في العملية -التي أطلق عليها "طعنة الخنجر"- تتبع الكتيبة الثالثة والثانية والثامنة، حيث شق الجنود طريقهم عبر الحقول المطلة على ضفتي نهر هلمند، كما توجه مئات من الجنود الآخرين إلى منطقة جرداء قاحلة تعرف باسم "منطقة الموت".

ويبلغ العدد الإجمالي للجنود الأميركيين المدعومين بقوات أفغانية قرابة أربعة آلاف جندي في حملة تعتبر الأضخم في تاريخ أفغانستان منذ الانسحاب السوفياتي من هذا البلد عام 1989.

المارينز أثناء توجههم إلى الطائرات تمهيدا لنقلهم إلى هلمند (الفرنسية)
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن فرقة المشاة البحرية -التي يتبع لها الجنود الأميركيون وتقود العملية في هلمند- تمثل الجزء الأكبر من القوات الإضافية التي أمر الرئيس باراك أوباما بإرسالها إلى أفغانستان في إطار إستراتيجيته الجديدة في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية بريطانية موجودة في هلمند قولها إن مجموعات من طالبان تقوم بنصب الكمائن في هذه المنطقة بواسطة عبوات ناسفة وقذائف صاروخية مضادة للدروع، مشيرة إلى أن بعض العبوات الناسفة التي تستخدمها الحركة مصنعة من الأسمدة التي تم توزيعها على المزارعين في المنطقة لإقناعهم بالعدول عن زراعة الأفيون.

أهداف العملية
من جانبها قالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان رسمي صدر الخميس إن العملية الجارية في هلمند تهدف إلى استعادة السيطرة على الولاية وتثبيت الأمن والاستقرار فيها وجعلها مكانا آمنا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية المقررة في 20 أغسطس/آب المقبل.

"
اقرأ أيضا:

ميزان القوى في أفغانستان
"

وفي هذا السياق نقلت صحيفة تايمز البريطانية عن مصادر أميركية قولها إن الهدف من العمليات هو السيطرة على المنطقة السفلى من وادي نهر هلمند بأكملها لكونها تعتبر معقلا لحركة طالبان وأكبر مناطق زراعة الحشيش الذي تستفيد منه الحركة في تمويل عملياتها وتجنيد المقاتلين.

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم قوات المارينز في أفغانستان النقيب بيل بيلليتر إن العملية تهدف للضغط على حركة طالبان وتقديم دليل واضح للشعب الأفغاني على أن القوات الأميركية "ستبقى لوقت طويل في المنطقة يكفي لتأسيس وتشكيل مؤسساتهم الرسمية"، وذلك في إطار إستراتيجية تثبيت الأمن والاستقرار في كافة المناطق.

وأضاف أن القوات الأميركية ستلتقي القادة المحليين في المنطقة للاستماع إلى مطالبهم والعمل على تحقيقها مؤكدا أن القوات الموجودة على الأرض ستحرص على أن تبلغ سكان منطقة هلمند "بأنها جاءت لحمايتهم".

من جانبه قال قائد قوات المارينز في جنوب أفغانستان اللواء لاري نيكلسون في بيان رسمي قبل انطلاق العملية إن قواته ستبقى في المنطقة بعد القضاء على حركة طالبان تمهيدا لإعادة الإعمار والعمل على تسليم مسؤولية المهام الأمنية في الولاية للقوات الأفغانية مستقبلاً.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية