غولدبيرغ سيزور بكين أولا قبل توجهه إلى ماليزيا (رويترز-أرشيف)

بدأ مبعوث أميركي مباحثات رسمية في بكين بشأن تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي، وذلك وسط أنباء عن استعداد الأخيرة لإجراء تجارب صاروخية قصيرة المدى بالتزامن مع دخولها في مفاوضات مع جارتها الجنوبية عن مجمع كايسونغ الصناعي.

فقد وصل إلى العاصمة بكين اليوم الخميس السفير الأميركي السابق فيليب غولدبيرغ المكلف تنسيق تطبيق العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية، وذلك للقاء ممثلين عن وزارة الخارجية الصينية ومسؤولين آخرين في وزارات لها علاقة بتطبيق العقوبات.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي إن زيارة غولدبيرغ تأتي في إطار أهمية الدور الصيني في تطبيق قرار العقوبات الأخير نظرا لكون الصين جارا حليفا لكوريا الشمالية وأكبر شريك تجاري لها وتزودها بالمعونات منذ فترة طويلة، في تلميح إلى ما تردد عن عدم حماس بكين لتطبيق العقوبات.

ومن المنتظر أن يتوجه غولدبيرغ إلى ماليزيا الأحد المقبل مغادرا من بكين لبحث مسائل تتعلق بتنفيذ القرار رقم 1874 الذي يقضي بفرض حظر على شحنات الأسلحة من كوريا الشمالية التي تقول واشنطن إنها مصدر مالي يساعد الدولة الشيوعية في تطوير قدراتها النووية وبرامجها الصاروخية.

وهذه الخطوات هي جزء من مسعى دولي ردا على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في الخامس والعشرين من مايو/أيار.

من تجربة سابقة على إطلاق صاروخين قصيري المدى (الفرنسية-أرشيف)
تجارب صاروخية
في الأثناء نقلت مصادر إعلامية كورية جنوبية عن مصادر استخباراتية قولها إن كوريا الشمالية تستعد لإجراء تجارب على إطلاق سلسلة من الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى في الأيام القليلة المقبلة وعلى الأرجح في الرابع من الشهر الجاري الذي يوافق عيد الاستقلال في الولايات المتحدة.

ووفقا لهذه المصادر تواصل السلطات الكورية الشمالية استعداداتها لإطلاق صواريخ من طراز رودونغ (متوسطة المدى) وسكود (قصيرة المدى) من موقع في منطقة آنبيون.

يذكر أن صاروخ "سكود بي" الكوري الشمالي يصل مداه إلى 340 كيلومترا فيما يصل نظيره رودونغ إلى ما يقارب الألف كيلومتر وكلاهما من الطراز البالستي الذي يحظر على كوريا الشمالية تجربته بناء على قرارات سابقة لمجلس الأمن.

بيد أن وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلت عن مصادر عسكرية في سول قولها إنه لا يوجد أي مؤشرات تدل على أن البدء بالتجارب الصاروخية المشار إليها بات وشيكا، على الرغم من أن إطلاق الصواريخ قصيرة المدى يبقى أمرا ممكنا في أي لحظة.

مجمع كايسونغ الصناعي (رويترز-أرشيف)
مجمع كايسونغ
وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المفاوضات بين الكوريتين بخصوص مستقبل مجمع كايسونغ الصناعي في المنطقة الحدود بين البلدين.

وأكد متحدث باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية انطلاق الجلسة الأولى من الجولة الجديدة الخميس، مع العلم بأن الجولة الأخيرة من المباحثات التي أجريت قبل أسبوعين لم تتوصل إلى نتيجة مرضية.

وتركز الجولة الجديدة من المباحثات على مطالب الجار الشمالي –الذي ألغى الشهر الماضي جميع العقود ذات الصلة بالمجمع الصناعي- بزيادة قيمة إيجار المنشآت ورواتب الكوريين الشماليين العاملين في المجمع.

المصدر : وكالات