هجوم أميركي واسع على طالبان
آخر تحديث: 2009/7/2 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/2 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/10 هـ

هجوم أميركي واسع على طالبان

جندي أميركي يتجه إلى مروحية في طريقها إلى هلمند (الفرنسية)

بدأ الجيش الأميركي أوسع هجوم له ضد مقاتلي حركة طالبان الأفغانية خلال حكم الرئيس باراك أوباما وسط معلومات عن أول عملية أسر لجندي أميركي في هذا البلد.

وذكر المتحدث باسم الجيش الأميركي العميد لاري نيكلسون أن نحو أربعة آلاف من مشاة البحرية يرافقهم 650 جنديا أفغانيا بدؤوا هجوما شاملا ضد مقاتلي طالبان في ولاية هلمند التي تعتبر معقلا لمقاتلي الحركة في عملية أطلق عليها اسم "طعنة الخنجر".

وأنزلت موجة تلو الأخرى من المروحيات مشاة البحرية وسط ظلمات الفجر في مواقع شتى بأنحاء الوادي وهو منطقة على شكل هلال من حقول الأفيون والقمح تقطعها قنوات وتتناثر فيها منازل من الطوب حيث تحدى مقاتلون متحصنون بشدة قوات حلف الناتو لسنوات.

وهذه أول عملية عسكرية كبيرة يطلقها الجيش الأميركي في إطار إستراتيجية الرئيس باراك أوباما الجديدة تجاه أفغانستان والتي تهدف لتصعيد القتال ضد مسلحي الحركة.

 أربعة آلاف من مشاة البحرية الأميركية و650 جنديا أفغانيا شاركوا بالهجوم(الفرنسية)
ويأمل القادة الأميركيون أن يحققوا عبر سيطرة سريعة في غضون ساعات على الوادي ما فشلت قوات حلف شمال الأطلسي في إنجازه خلال عدة سنوات ليحولوا بذلك مسار حرب باتت تشكل مأزقا في وقت تجري انتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس/آب القادم.
 
قواعد ثابتة
وقال نيكولسون إن الجنود يحاولون إقامة سلسلة قواعد عسكرية والبقاء في هلمند بهدف تحسين الوضع الأمني في الولاية على المدى البعيد وإرساء حالة من الاستقرار. وأضاف أن الهدف أن "نتحرك بضخامة وبقوة وبسرعة ومن خلال القيام بهذا سننقذ أرواحا على الجانبين".

وقلل متحدث عسكري آخر هو الملازم أبي سايب من حجم الخسائر الأميركية بالهجوم ووصفها بأنها غير هامة، مضيفا أن المقاومة التي ووجهت بها القوات الأميركية كانت "متفرقة". وأشار إلى أن "العدو فضل الانسحاب على الاشتباك".

غير أن المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي قال إن المسلحين قتلوا "ما يزيد عن اثني عشر" شخصا من القوات الأجنبية في حين لم تقع خسائر بين المسلحين. وقال أيضا إن "القوات الأجنبية فجرت مواقع مدنية بدلا من مخابئ طالبان". وأضاف أن المقاتلين الإسلاميين احتموا في مواقع آمنة.

وكان المتحدث باسم طالبان حياة خان قد أكد في وقت سابق خلال اتصال هاتفي مع رويترز أن هناك "آلاف المجاهدين المستعدين للتصدي للقوات الأميركية في هلمند".

في هذه الأثناء بدأت باكستان نشر بعض قواتها على الحدود المقابلة لولاية هلمند بدعوى منع تسلل أي من مقاتلي طالبان خلال الحملة العسكرية الأميركية على مواقعهم بالولاية التي لها 200 كيلومتر من الحدود المشتركة مع إقليم بلوشستان.

 طالبان قالت إن الآلاف من مقاتليها مستعدون للتصدي للجيش الأميركي بهلمند (الجزيرة)
في غضون ذلك أعلن فصيل "حقاني" الموالي لطالبان أن أحد قادته ويدعى الملا سانغين تمكن من أسر جندي أميركي وثلاثة جنود أفغان كانوا في دورية مشتركة بمنطقة ملا خيل بولاية بكتيكا. وأضاف المتحدث أن الجندي الأسير هو نفس الجندي الذي كانت القوات الأميركية أعلنت فقدانه منذ أيام في المنطقة المذكورة.
 
إقرار
وأقرت المتحدثة العسكرية الأميركية إليزابيث ماتياس في تصريحات لها أمس بأسر الجندي، مشيرة إلى أنه اختفى من موقعه يوم الثلاثاء. وقالت إن عملية البحث عنه تتواصل ونأمل أن نعيده بأمان. وشددت على عدم تقديم أي تفاصيل عن هوية الجندي حفاظا على سلامته.

وفي ولاية زابل جنوبي أفغانستان قال بيان لوزارة الداخلية الأفغانية إن الشرطة قتلت تسعة من مقاتلي طالبان وعثرت على أطنان من المواد المتفجرة.

وفي موسكو نقلت وكالة إنترفاكس عن نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة كونستانتين دولغوف تحذيره من التفاوض مع طالبان في ظل تزايد الهجمات على القوات الدولية.
المصدر : وكالات

التعليقات