كلينتون أثناء زيارتها لمؤسسة غير حكومية تهتم بشؤون المرأة في مومباي (الفرنسية)
 
أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مستهل زيارتها إلى الهند عن تفاؤلها بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق دفاعي يسمح للشركات الأميركية ببيع أسلحة متطورة إلى نيودلهي.
 
وأبلغت كلينتون الصحفيين في مدينة مومباي أن واشنطن تعمل بجد لوضع اللمسات النهائية على عدد من الاتفاقيات لإعلانها لاحقا.
 
ويشترط القانون الأميركي التوصل لهذا الاتفاق كي يتسنى للشركات الأميركية تقديم عطاءات فيما يتعلق بخطة الهند لشراء 126 طائرة مقاتلة متعددة الأغراض، وهو ما سيكون أحد أكبر صفقات الأسلحة في العالم، وقد يمنح للوكهيد مارتن وبوينغ.
 
وتبلغ قيمة الصفقة 10.4 مليارات دولار وهي جزء من خطة هندية تكلفتها ثلاثون مليار دولار لتحديث الجيش على مدى السنوات الخمس المقبلة.
 
وتتنافس لوكهيد وبوينغ على الفوز بالعقد مع ميغ الروسية التي تنتج الطائرة ميغ 35 وداسو الفرنسية التي تنتج الطائرة رافال وساب السويدية التي تنتج الطائرة كيهايهاس 39 غريبين، واتحاد شركات بريطانية وألمانية وإيطالية وإسبانية يصنع الطائرة يوروفايتر تايفون.
 
كما يتوقع أيضا أن تعمل كلينتون أثناء زيارتها -التي تستمر ثلاثة أيام- على الانتهاء من اتفاقيات بشأن اتفاق نووي مدني وقع العام الماضي لبناء محطات الطاقة النووية.
 
وقدرت وزارة الخارجية الأميركية أن تصل قيمة هذه الاتفاقيات إلى عشرة مليارات دولار بالنسبة للشركات الأميركية، وأكبر شركتين أميركيتين لبناء المفاعلات النووية هما جنرال إليكتريك ووستنغهاوس إليكتريك التابعة لتوشيبا كور.
 
كلينتون اعتبرت الهند حليفة في الحرب على ما يسمى الإرهاب (رويترز)
"وقف التطرف"
واستهلت كلينتون زيارتها صباح اليوم بحضور مراسم لإحياء ذكرى ضحايا هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا ووقعت في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.
 
وفي مؤتمر صحفي بفندق تاج محل -الذي كان تعرض للهجمات-  قالت كلينتون إن "تفجيرات العاصمة الإندونيسية جاكرتا أمس استذكار مؤلم بأن هذا التطرف العنيف ما زال قائما وعالميا، وهمجي وشائن وينبغي وقفه".
 
واعتبرت الوزيرة الأميركية بلادها والهند حليفتين في الحرب على ما تسميه الإرهاب، معربة عن تضامن واشنطن وتعاطفها، ودعت إلى تحرك دولي أقوى لمحاربة "الإرهاب".
 
وكانت كلينتون دعت في مطلع زيارتها إلى الهند، سلطات هذا البلد إلى التعاون مع باكستان في حربها على الإرهاب. وقالت في مقال نشر بصحيفة ذي تايمز أوف إنديا قبل وصولها "يجب أن نساعد باكستان في مواجهتها لتحدي الإرهاب". وتحدثت عن تجربة واحدة تجمع الهند والولايات المتحدة من حيث تعرض الدولتين لهجمات.
 
واتفق رئيسا وزراء الهند وباكستان مانموهان سينغ ويوسف رضا جيلاني الخميس في مصر على محاربة الإرهاب، لكن سينغ طمأن أمس المعارضة الهندية المتذمرة من الاتفاق بأن بلاده تريد أولا لتستأنف محادثات السلام أن تعاقب باكستان المتورطين في الهجمات التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
مانموهان سينغ (يمين) التقى نظيره الباكستاني يوسف جيلاني في شرم الشيخ (الفرنسية)

غضب هندي

وأثار قرار محكمة باكستانية الشهر الماضي إطلاق سراح مطلوب باكستاني رئيسي في الهجمات حفيظة الهند، لكن باكستان استأنفت الحكم هذا الشهر.
 
وتريد الولايات المتحدة علاقات هادئة بين البلدين لتركز باكستان قواتها على جبهتها الغربية على الحدود مع أفغانستان عوض نقلها إلى الجبهة الشرقية. 
 
وترغب كلينتون التي تنتقل إلى نيودلهي غدا الأحد أن تبلغ المسؤولين الهنود رسالة مفادها أن أوباما ملتزم بالسياسة الأميركية التي ترى في بلادهم لاعبا إقليميا ودوليا أساسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات