ميدفيديف وعلى يمينه سركيسيان وعلييف أثناء اجتماع في موسكو (الفرنسية-أرشيف)  

التقى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف السبت في موسكو نظيريه الأرمني سيرج سركيسيان والأذري إلهام علييف لإيجاد تسوية للنزاع في إقليم ناغورني قره باغ.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المستشار الدبلوماسي للكرملين سيرغي بريخودكو قوله إن "اللقاء كان طويلا وبناء جدا، وتواصلت خلاله مناقشة قضايا لا تزال من دون حل".

وأضاف أن ميدفيديف "أكد النية الطيبة لدى روسيا بوصفها تشارك في ترؤس مجموعة مينسك، لبذل جهود تهدف إلى إيجاد حلول للنزاع في قره باغ يرتضيها الطرفان".
 
واجتمع سركيسيان وعلييف على انفراد في البداية قبل أن ينضم إليهما وزيرا خارجية البلدين والرؤساء المناوبون الثلاثة لما يسمى "مجموعة مينسك" المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والتي تضم روسيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وحرص ميدفيديف على إضفاء طابع غير تقليدي على المناسبة، فحضر الرؤساء الثلاثة أمس السبت سباق الخيل الذي أقيم على كأس الرئيس الروسي في ميدان سباقات الخيل المركزي بموسكو، ثم واصلوا مباحثاتهم في أحد مطاعم العاصمة.
 
 
تقريب
وقال بريخودكو إن سركيسيان وعلييف أعربا عن امتنانهما للرئيس الروسي على الجهود التي يبذلها للتقريب بين مواقف بلديهما، وللمساعدة التي يقدمها من أجل تسوية نزاع قره باغ.

ولقاء موسكو الأخير بين سركيسيان وعلييف هو السادس على التوالي خلال فترة الأشهر الـ13 الأخيرة في سياق الجهود المتواصلة بهدف إيجاد تسوية سلمية عادلة وشاملة لأزمة الإقليم. 

وكان ميدفيديف قد أكد أن روسيا ستبذل من جانبها كل الجهود الممكنة لتسوية الأزمة التي وصفها بالصعبة والقابلة للحل في آن واحد. وأشار إلى ضرورة الاستناد في حل هذه المشكلة إلى قرارات منظمة الأمم المتحدة ومقررات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ذات الصلة.
 
وقد أسفر النزاع على إقليم قره باغ عن 30 ألف قتيل بين عامي 1988 و1994 إضافة إلى آلاف اللاجئين الذين لجأ معظمهم إلى روسيا، وسيطر الأرمن آنذاك على الإقليم الذي أعلن استقلاله دون أن تعترف به أي دولة.

وفقدت أذربيجان وقتئذ سيطرتها على قره باغ وسبع مناطق متاخمة له، ولم يتسن التوصل إلى اتفاق هدنة إلا يوم 12 مايو/أيار 1994 في بشكيك.

وتجري منذ العام 1992 وحتى يومنا الراهن مفاوضات في إطار فريق مينسك لتسوية النزاع سلميا، خصوصا أن باكو ويريفان لم تتوصلا إلى تفاهم على هذه المنطقة التي لا تزال تشهد مواجهات.

وتسعى أذربيجان إلى استعادة السيطرة على ناغورني قرة باغ، في حين تطالب أرمينيا بمنحه حكما ذاتيا موسعا.

المصدر : وكالات