عدد من الصحفيين الذين استمعوا إلى جلسة الخميس في غوانتانامو (رويترز)

حضر تسعة من أقارب ضحايا أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة إلى المحكمة العسكرية في معتقل غوانتانامو أمس وطالبوا الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإبقاء على معسكر الاحتجاز والمحاكمات التي تجري فيه.

وشاهد الأقارب الذين نقلتهم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا ثلاثة من الرجال الخمسة المتهمين بالتآمر في الأحداث وهم يمثلون أمام المحكمة التي شكلتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش لمحاكمة المشتبه فيهم.

ولم يتمكنوا من رؤية خالد شيخ محمد الذي يزعم أنه العقل المدبر للأحداث والذي قاطع الجلسة، لكنهم قاموا بجولة في القاعدة ولم يسمح لهم بالدخول إلى معسكرات الاحتجاز، والتقوا ببعض الحراس وأثنوا على عملهم وعلى أول محاكمة أميركية لجرائم الحرب منذ الحرب العالمية الثانية.
  
وقال جاري ريس من بنسلفانيا الذي قتل ابنه (23 عاما) في مركز التجارة العالمي "لا أملك سوى أن أقول لكم إننا نحتاج لهذا المعسكر، نحتاجه بشدة".
   
وأضافت زوجته "أرجوكم أن تبقوا على غوانتانامو وعلى الجلسات، يجب أن تحصلوا على العدالة من أجل 3000 ضحية، أطلب هذا إحياء لذكرى ابني جوشوا".
 
وقال مسؤولون في البنتاغون إن الأقارب التسعة جرى اختيارهم بطريقة عشوائية عن طريق الكمبيوتر من قائمة أقارب الضحايا الذين رغبوا في الحضور.
 
الجلسة
وعطل الرجال الخمسة المتهمون إجراءات المحكمة في غوانتانامو حينما رفضوا مغادرة زنزاناتهم لحضور الجلسة.
إجراءات أمنية مشددة صاحبت الجلسة  (الفرنسية-أرشيف)

ويواجه محمد وعلي عبد العزيز علي وكلاهما باكستاني ومصطفى أحمد الهوساوي السعودي ورمزي بن الشيبة ووليد بن العطاش وكلاهما يمني، الحكم بالإعدام إذا أدينوا بالقتل والتآمر والإرهاب وتهم أخرى.

وتناولت جلسة أمس الأهلية العقلية لابن الشيبة والهوساوي، وعطلت المقاطعة الإجراءات القانونية أكثر من ساعتين قبل أن يتم إحضار ابن العطاش والهوساوي وعلي عبد العزيز علي في نهاية الأمر إلى قاعة المحكمة.
 
وخضعت الجلسة لإجراءات أمن مشددة في المعتقل السري الذي يجري سجنهم فيه غير أن الهوساوي سرعان ما طلب المغادرة بعد أن شكا من أنه لن يسمح له بالتحدث.

وطلبت الضابطة البحرية سوزان لاتشلير محامية ابن الشيبة من المحكمة السماح لمستشار من الدفاع بفحص مخ موكلها بالأشعة المقطعية، وأضافت أنه جرى تشخيص حالته على أنه يعاني من "هلاوس".

وقالت ملفات الدفاع المقدمة للمحكمة إن الأطباء وصفوا أدوية منبهة تستخدم في علاج الفصام أو الاضطرابات النفسية.
 
وقطع أحد رقباء المحكمة كلام لاتشلير عن المراقبين والصحفيين خارج القاعة عندما بدأت تتحدث عن شكوى ابن الشيبة من حرمانه من النوم الذي يعد أسلوبا تعسفيا لإضعاف السجناء قبل الاستجواب، وقالت قبل قطع الصوت إن "الحكومة لا يمكنها إنكار حقيقة أنهم استخدموا الحرمان من النوم".
 
وفي وقت لاحق قال المدعي كلايتون تريفت إن شكاوى ابن الشيبة من الحرمان من النوم يمكن تفسيرها من خلال تشخيص معاناته من الهلاوس.
   
وقال تريفت إن ابن الشيبة اتهم الحراس بضخ روائح كريهة وتشغيل أصوات صاخبة في زنزانته وهز فراشه لحرمانه من النوم.  
 
يذكر أن الرئيس الأميركي أوباما أوقف عقب تنصيبه في يناير/كانون الثاني الماضي إجراءات المقاضاة في أول محاكمات أميركية لجرائم الحرب منذ الحرب العالمية الثانية، لكن القضاة العسكريين استمروا في عقد جلسات بشأن إجراءات قانونية لاحتمال أن يتم إحياء المحاكمات.

المصدر : رويترز