لم يبق من الطائرة سوى حطام معدني محترق وأشلاء جثث الركاب (الفرنسية)

أعلن التلفزيون الإيراني أن المحققين عثروا على الصندوقين الأسودين لطائرة الركاب الإيرانية التي تحطمت أمس قرب محافظة قزوين شمال غرب البلاد وقتل جميع ركابها، في أسوأ حادث طيران في إيران منذ ست سنوات.

ونقلت الإذاعة عن رئيس المحققين أحمد مجيدي قوله إن أحد صندوقي الطائرة الروسية الصنع لحقت به أضرار كبيرة، مشيرا إلى أن الصندوقين قد يرسلان إلى المصنعين الروس لتحليل بيانات رحلة الطائرة المسجلة عليهما إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن السلطات ما زالت تبحث عن صندوق أسود ثالث.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين قولهم إن الطائرة التابعة لشركة خطوط قزوين الجوية الايرانية كانت في طريقها إلى يريفان عاصمة أرمينيا وتحطمت بعد 16 دقيقة من إقلاعها من مطار طهران بعدما شبت فيها النار في الجو وسقطت في منطقة زراعية قرب قزوين، دون أن يعرف بعد سبب تحطمها.

ولم يبق من الطائرة سوى قطع صغيرة من الحطام المعدني المحترق وأشلاء جثث 153 راكبا و15 من أفراد الطاقم متناثرة في منطقة واسعة حول حفرة عميقة في الأرض.

وغالبية القتلى من الإيرانيين وبينهم ثمانية من فريق منتخب الجودو الإيراني للناشئين ومدربان ونائب إيراني سابق يمثل الأقلية الأرمنية، كما وردت أنباء عن مقتل زوجة رئيس البعثة الدبلوماسية الجورجية بإيران في الحادث.

وقال آرسين بوغوسيان نائب رئيس هيئة الطيران المدني الأرمنية إن ستة من المواطنين الأرمن وجورجيين اثنين كانوا على متن الطائرة، موضحا أن فردين من طاقم الطائرة و29 راكبا كانوا إيرانيين من أصل أرمني.

جزء من ذيل الطائرة المتحطمة (الفرنسية)
تعزية أميركية
وقدمت الولايات المتحدة تعازيها لأسر ضحايا الطائرة، وقالت إنها تعمل عبر سفارتها في يريفان والبعثة السويسرية لرعاية المصالح الأميركية في طهران على تحديد ما إذا كانت الطائرة المنكوبة تقل أي مواطنين أميركيين.

ولا توجد علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، غير أن واشنطن تسعى للتواصل مع الشعب الإيراني في إطار جهود لإقناع طهران بالمشاركة في مفاوضات حول برنامجها النووي المتنازع عليه.

يشار إلى أن العقوبات الأميركية تمنع بيع طائرات من طراز بوينغ لإيران، كما تعرقل بيع طائرات أو قطع غيار أخرى من الغرب والتي يعتمد الكثير منها على محركات وأجزاء مصنعة في الولايات المتحدة.

وقال خبراء السلامة الجوية إن سجل إيران ضعيف حيث شهدت سلسلة من الحوادث الجوية في العقود الأخيرة يتعلق كثير منها بطائرات روسية الصنع، وهذا ثالث حادث مميت لطائرات توبوليف في إيران منذ العام 2002.

المصدر : وكالات