قتل بهاء موسى عام 2003 في معتقل بريطاني بعد يومين من احتجازه (الجزيرة)
بدأت في لندن جلسات استماع رسمية لملابسات وفاة شاب عراقي أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية في البصرة عام 2003.

وتوفي الشاب بهاء موسى (26 عاماً) بعد يومين من احتجازه لدى القوات البريطانية في البصرة عام 2003 جراء تعرضه لتعذيب خلّف 93 جرحاً على الأقل في مختلف أنحاء جسده.

وقد طالب بهذا التحقيق أقارب بهاء، وهو موظف استقبال في أحد فنادق مدينة البصرة جنوبي العراق.

وعرضت أمام لجنة التحقيق لقطات مروعة لجندي بريطاني يصرخ ويشتم سجناء عراقيين غطيت رؤوسهم وهم يتألمون، ويصدر لهم أوامر بالعويل من الألم بنبرة جماعية منسقة.

وأظهر الشريط الجندي دونالد باين -الذي أصدرت بحقه محكمة عسكرية بريطانية حكماً بالسجن 12 شهراً عام 2007 وقررت طرده من الخدمة العسكرية بعد أن أدانته بإساءة معاملة محتجزين عراقيين- وهو يرمي محتجزين عراقيين بالسباب ويجبرهم على الجلوس في وضعيات صعبة.

ويركز التحقيق العام الذي يقوده ويليام كيج على الوفيات ومعاملة المحتجزين من قبل القوات البريطانية في العراق، والوسائل التي تتبعها في عمليات التحقيق معهم بدءاً بقضية وفاة الشاب بهاء.

واستمعت لجنة التحقيق إلى أن جنوداً بريطانيين أجبروا محتجزاً عراقياً على الرقص مثل المغني الأميركي الراحل مايكل جاكسون، وقام واحد منهم بالتبول على محتجز عراقي آخر.

واستمعت لجنة التحقيق أيضاً لقيام جنود بريطانيين بإحراق وجه شاب عراقي بعد وضعه بجانب مولد كهرباء، وإجبار آخر على وضع وجهه فوق ثغرة على الأرض مليئة بالبراز، وضرب محتجزين بصورة مستمرة ولعدة ساعات.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في مايو/ أيار من العام الماضي عن إجراء هذا التحقيق بعد أن أقرت بأن حقوق الإنسان الخاصة بموسى انتهكت، ووافقت على دفع ما يقرب من ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (4.8 ملايين دولار) تعويضات للمعتقلين الذين تعرضوا لسوء معاملة.

المصدر : وكالات