باكستان: بن لادن بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/7/12 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/12 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/20 هـ

باكستان: بن لادن بأفغانستان

رحمن ملك: القصف الجوي لمنطقة القبائل يأتي بنتائج عكسية (رويترز-أرشيف)

جدد وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك موقف بلاده القائل بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ليس موجودا في باكستان، وأكد أن القصف الأميركي لمنطقة القبائل لا جدوى منه.

جاء ذلك في تصريح للوزير الباكستاني خاص بصحيفة تايمز البريطانية نشر الأحد، حيث أكد أنه لو كان بن لادن في باكستان لكان بمقدور السلطات الأمنية اكتشاف ذلك عبر انتشار آلاف الجنود في منطقة القبائل المتاخمة للحدود مع أفغانستان.

وأضاف أنه استنادا إلى الطريقة التي يتم فيها تمشيط المنطقة، فإن زعيم تنظيم القاعدة أو الأربعة أو الخمسة الكبار في التنظيم كانوا سيقعون في قبضة السلطات الأمنية لو كانوا في المنطقة.

بن لادن
وكشف ملك أنه وفقا للمعلومات المتوافرة لدى إسلام آباد، لا يزال بن لادن في أفغانستان وتحديدا في ولاية كونر التي يتم منها توجيه جميع العمليات والأنشطة العسكرية المضادة لباكستان.

وشدد على أن القصف الأميركي لمنطقة القبائل الباكستانية مجرد تضييع للوقت لأن قيادة القاعدة في الطرف الآخر للحدود شرقي أفغانستان، لافتا إلى أن ما يتم استهدافه في تلك الغارات لا يتعدى قيادات ميدانية وسطى، فضلا عن نتائجها العكسية بسبب عدد الضحايا في صفوف المدنيين.

قوات بريطانية أثناء عملية "مخلب النمر"
في هلمند (رويترز)
وأضاف ملك أن "الغارات تقتل المدنيين وتقلب القيادات المحلية ضد الحكومة"، مشيرا إلى أن غارة جرت الأسبوع الماضي أسفرت بمفردها عن مقتل خمسين شخصا.

يذكر أن واشنطن لا تعترف مباشرة بهجماتها على المناطق الباكستانية بواسطة طائرات دون طيار، بيد أن السلطات الباكستانية تقول إن الأميركيين قاموا بأكثر من 40 غارة جوية داخل الأراضي الباكستانية خلال الأشهر العشرة الماضية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

الغارات الجوية
في المقابل يصر مسؤولو وكالة الاستخبارات المركزية على القول بأن هذه الغارات أثبتت فاعليتها في تعطيل قدرة تنظيم القاعدة على التحرك وشن الهجمات، في حين يقول مسؤولون آخرون إن إسلام آباد تبدو متناقضة على هذا الصعيد عبر معارضتها العلنية للغارات وموافقتها الضمنية على تنفيذها.

وذكرت الصحيفة -نقلا عن مسؤولين باكستانيين- أن الغارة الصاروخية التي استهدفت بواسطة طائرة دون طيار يوم الجمعة الماضي مركزا للاتصالات جنوب وزيرستان يعود لزعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود، تم بمساعدة طائرات استطلاع أميركية كانت تحلق فوق منطقة القبائل ومرتفعات سوات.

وفيما يتعلق بالإستراتيجية الأميركية الجديدة بخصوص أفغانستان وباكستان، قال وزير الداخلية الباكستاني إن جهود بلاده للقضاء على طالبان في الجانب الباكستاني من الحدود تواجه الكثير من العراقيل بسبب فشل القوات البريطانية والأميركية بأفغانستان في ضبط ومراقبة الحدود.

مشكلة الحدود
وعاد الوزير الباكستاني إلى الانتقادات التي كان يوجهها الغرب قبل عامين للاستخبارات الباكستانية واتهامها بتسهيل عبور طالبان إلى أفغانستان، مؤكدا أن السلطات الباكستانية أوقفت التسلل عبر الحدود، لكن الأمر لا يزال مستمرا من الطرف الأفغاني عبر تهريب السلاح ومقاتلي طالبان من ولاية هلمند إلى منطقة القبائل الباكستانية.

وشدد ملك على أنه كان يتعين على قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان إغلاق الحدود أولا قبل تصعيد العمليات العسكرية، مطالبا بأن تقوم هذه القوات بما قامت به القوات الباكستانية التي وضعت ألف نقطة تفتيش ومراقبة على طول الحدود في حين لم تضع قوات الناتو سوى مائة حاجز لا يعمل منها فعليا سوى ستين حاجزا.

يشار إلى أن القوات الأميركية بدأت منذ أسبوع عملية عسكرية في ولاية هلمند للقضاء على حركة طالبان أطلقت عليها اسم "طعنة الخنجر" التي تعتبر حلقة جديدة في سلسلة عمليات الناتو بأفغانستان.

المصدر : تايمز

التعليقات