موظفان من شركة بلاك ووتر وسط العاصمة بغداد (الفرنسية-أرشيف)

تواجه شركة خدمات الأمن الأميركية الخاصة "بلاك ووتر" اتهامات جديدة بممارسة القتل، ودعارة الأطفال، وتهريب الأسلحة، وتدمير شرائط مصورة تحتوي على أدلة، إضافة إلى التهرب من الضرائب.

جاء ذلك في تقرير نشرته وكالة "إنتربرس سيرفس" الأميركية المناهضة للعولمة التي أكدت أن هذه الاتهامات وجهها عدد من المدنيين العراقيين الذين أصيبوا أو فقدوا عائلاتهم بنيران عملاء "بلاك ووتر" في ساحة المنصور بالعاصمة بغداد في سبتمبر/أيلول 2007، وذلك في إطار القضية المعروفة باسم "ريكو".

وتضاف هذه الاتهامات إلي القضية المفتوحة ضد "بلاك ووتر" لدى المحكمة الاتحادية الأميركية بولاية فرجينيا التي تتضمن اتهام رئيس الشركة السابق إيريك برينس "بتأسيس شركة نفذت سلسلة من العمليات غير القانونية" على مدى فترة طويلة تمتد منذ عام 2003 على الأقل.

وتتضمن التهم الجديدة المنسوبة إلى الشركة التي عرفت عالميا بسبب عملها في العراق، أن هذه الأخيرة لا تزال موجودة على أرض الواقع وتقوم بعمليات غير قانونية وتمثل تهديدا للاستقرار الاجتماعي في العالم.

عراقي يعرض إصابته برصاص بلاك ووتر في ساحة المنصور قبل عامين (الفرنسية-أرشيف)
ثقافة المال
ويشير التقرير إلى أن "بلاك ووتر" خلقت ثقافة الخروج عن القانون ونشرتها بين العاملين فيها، وشجعتهم علي العمل في خدمة مصالح الشركة المالية علي حساب أرواح الأبرياء، مما يستدعي -وفقا للتقرير- فرض عقوبات عليها بما في ذلك دفع تعويضات لجميع المتضررين المعنيين.

يذكر أن شركة "بلاك ووتر" بدلت اسمها وتعمل حاليا تحت مسمى "إكس.إي" ومسميات أخرى جميعها تحت إشراف برينس الذي سبق أن أعلن استقالته من منصبه رئيسا للشركة.

وتجدر الإشارة إلى أن برينس الذي سبق أن عمل في البحرية العسكرية الأميركية، يعتبر أحد أكبر المساهمين لمرشحي الحزب الجمهوري.

معاقبة المسؤولين
من جهتها أكدت كاثرين غالاغير من مركز الحقوق الدستورية -العضو في الفريق القانوني الذي رفع القضية علي الشركة- أن القضية المرفوعة ضد الشركة ستعطي لذوي وأسر ضحايا إطلاق النار على المواطنين العزل في بغداد الفرصة لمعاقبة المسؤولين عن تلك الحوادث.

وكانت القضية قد رفعت في البداية لدى محكمة كولومبيا في أكتوبر/تشرين الأول 2007 إثر إطلاق عملاء الشركة نيرانهم في ساحة المنصور ببغداد، لكن الضحايا سحبوا القضية فيما بعد وأدخلوا عليها تعديلات جديدة في أوائل الشهر الجاري وطرحوها على محكمة فرجينيا الاتحادية.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد رفعت بدورها قضية ضد ستة من "مطلقي النيران" التابعين لشركة "بلاك ووتر"، فاعترف أحدهم بالتهم المنسوبة إليه في  حين تقررت محاكمة الخمسة الآخرين بداية العام القادم.

ويوضح تقرير إنتربرس سيرفس أن الشركة -رغم عدم تجديد عقدها مع وزارة الخارجية الأميركية لتولي مهمة حماية موظفيها في العراق- لا تزال تحظى بعقود حكومية سخية في أفغانستان وغيرها من دول العالم.

المصدر : قدس برس