جنود بريطانيون أثناء دورية قتالية في هلمند (رويترز)

قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن خمسة من جنوده قتلوا أمس الجمعة في انفجار عبوة ناسفة جنوب أفغانستان، كما قتل جندي سادس في حادث آخر.

وقبل ذلك أعلنت بريطانيا مقتل ثمانية من جنودها أمس في ولاية هلمند، خمسة منهم قتلوا في انفجارين أثناء قيامهم بدورية راجلة قرب سانغين في هلمند أيضا، في حين قتل الجندي السادس أثناء مشاركته في عملية عسكرية ضد مسلحي حركة طالبان بنفس الولاية.

وأشارت رويترز إلى أن الجنديين الأخيرين قتلا في انفجار عبوة ناسفة قرب منطقة ناد علي أثناء مشاركتهما في عملية عسكرية وسط هلمند.

وبهذا يرتفع إلى 14 عدد قتلى القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) خلال الساعات الـ48 الماضية في جنوب أفغانستان.

وفي تطورات ميدانية أخرى قال مراسل الجزيرة في هلمند ولي الله شاهين إن عددا من رجال الشرطة الأفغانية قتلوا في تفجير لغم استهدف سيارة تابعة لهم في مناطق القتال مع طالبان في الولاية، كما سقط عدد آخر من القتلى والجرحى في هجوم استهدف نقطة تفتيش عسكرية.





وتشن القوات الدولية ثلاث عمليات في هلمند، الأولى "طعنة الخنجر" تنفذها القوات الأميركية، والثانية "قبضة النمر" تتولاها القوات البريطانية، والثالثة "البطل" وينفذها الجيش الأفغاني.

ميليباند اعتبر أن جنود بلاده في أفغانستان يخوضون معركة لصالح مستقبل بريطانيا (الفرنسية-أرشيف)
دفاع بريطاني

في هذه الأثناء دافعت بريطانيا عن دور قواتها في أفغانستان بعد تجاوز عدد قتلاها في أفغانستان مثيله في حرب العراق.

وقال رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية المشير جوك ستيراب إن القوات البريطانية تقوم بمهامها في خضم ظروف مناوئة للغاية، ولكن طالبان بدأت تفقد سيطرتها على ولاية هلمند المضطربة.

وأضاف ستيراب أن "المهمة عسيرة لأن طالبان اعتبرت هلمند بمثابة أرضها الحيوية وهي محقة في ذلك، إذ لو خسرت هناك فستخسر في كل مكان آخر، ومن ثم فإنهم يلقون فيها بكل ما في جعبتهم، ولكنهم في طريقهم إلى الهزيمة".

وبدوره اعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أن جنود بلاده المنتشرين في أفغانستان يخوضون معركة لصالح مستقبل بريطانيا.

وقال ميليباند إن بريطانيا لن تكون مستقرة ما لم يتحقق الأمن في أفغانستان، مشددا على ضرورة منع تحول هذا البلد إلى ما سماها حاضنة للإرهاب ونقطة انطلاق لشن الهجمات على الغرب.

القوات الأفغانية
وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة وحلف الناتو ربما يحتاجانإلى لزيادة عدد القوات الأفغانية بشكل كبير لتعزيز دعم إستراتيجية الرئيس باراك أوباما لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.

والهدف الحالي هو زيادة عدد أفراد الجيش الأفغاني إلى 134 ألف جندي والشرطة إلى 86 ألف فرد بحلول العام 2010 لضمان أن يكون للمهمة الأمنية للولايات المتحدة والناتو ما وصفه مسؤولون بوجه أفغاني.

ولكن مسؤولين أميركيين قالوا إن كبار ضباط الدفاع والجيش ناقشوا خطط زيادة هذا الهدف إلى الضعف بالنسبة للجنود الأفغان ليصل عددهم إلى نحو 270 ألف جندي، لتحسين محاربة المسلحين وتفادي احتمال أن ينظر الأفغان إلى القوات الغربية على أنهم محتلون أجانب.

ويدرس مسؤولو إدارة أوباما احتمال زيادة عدد أفراد الجيش والشرطة الأفغانيين إلى 400 الف فرد، ولكن لم يتم اتخاذ قرارات.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست على موقعها على الإنترنت أمس أن القائد الأميركي الجديد في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال أبلغ وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بضرورة زيادة العدد المستهدف لقوات الأمن الأفغانية بشكل أكبر من الأهداف الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات