قريبة أحد الضحايا تبكي أمام رفاته قبل دفنه (الفرنسية)
 
حضر نحو عشرين ألفا من مسلمي البوسنة السبت مراسم دفن أكثر من خمسمائة من الرفات التي تم التعرف عليها مؤخرا من ضحايا مذبحة سربرنيتشا التي وقعت عام 1995، وكانت واحدة من أكثر الأحداث دموية في أوروبا.
 
وفي حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995 استولت القوات الصربية على سربرنيتشا بشرق البوسنة، وأعدموا أكثر من ثمانية آلاف رجل وصبي مسلم في يوليو/ تموز 1995.
 
وفي كل عام يتجمع آلاف البوسنيين في 11 يوليو/ تموز يوم ذكرى الهجوم لدفن الرفات التي يتم التعرف عليها، كما يلتقي أفراد الأسر لتذكر أقاربهم وأصدقائهم الذين يرقدون في مقبرة "بوتوكاري" التذكارية الخاصة بضحايا هذه المذبحة.
 
ودفن حتى الآن أكثر من 3200 جثة لضحايا المذبحة في المقبرة بعد استخراجها من مئات من المقابر الجماعية والتعرف عليها على مدى عدة سنوات، ومازال أكثر من نصف الضحايا ينتظرون مراسم دفن رسمية.
 
وشارك عدد من كبار المسؤولين المحليين والأجانب في المراسم التي غاب عنها قادة صرب البوسنة، وهو ما يعكس إنكارهم أن المذبحة كانت عملا من أعمال الإبادة الجماعية.
 
أكثر من عشرين ألفا شاركوا بالتظاهرة (الفرنسية)  
الأكثر سوادا
وللمرة الأولى يحتفل بلدان الاتحاد الأوروبي بهذه الذكرى، وذلك بعد قرار اتخذ مطلع العام من قبل البرلمان الأوروبي.
 
وفي السياق عبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن دعمه وتعاطفه مع الناجين من المذبحة التي تمثل "اليوم الأكثر سوادا بتاريخ أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية".
 
وأضاف براون في بيان "يؤكد القبض على كراديتش أنه إذا تمكن المسؤولون على هذه المجزرة من الهروب من مسؤولياتهم فإنه لا يمكنهم الفرار من العدالة".
 
واعتقل زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كراديتش في يوليو/ تموز 2008 في بلغراد بعد 13 عاما قضاها مختفيا. ويحاكم من قبل محكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
في المقابل لا زال قائد القوات العسكرية لصرب البوسنة الجنرال راتكو ملاديتش المدان بذات التهم في حالة فرار.

المصدر : وكالات