أوباما: كنا نعرف أن هذا الصيف سيشهد قتالا ضاريا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت إن الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في أفغانستان أجبرت متمردي حركة طالبان على التقهقر، لكن لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه.
 
وأضاف أوباما في مقابلة مع تلفزيون سكاي نيوز البريطاني أثناء زيارته لغانا "كنا نعرف أن هذا الصيف سيشهد قتالا ضاريا، واعتقد أنهم (طالبان) اجبروا على التقهقر، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل علينا قطعه، علينا أن نجتاز الانتخابات".
 
وقال إن على الولايات المتحدة وحلفائها تقييم الوضع بعد الانتخابات الأفغانية المزمع إجراؤها الشهر المقبل لمعرفة ما يمكن عمله إضافة إلى ذلك.
 
وأضاف "قد لا يكون ذلك على الصعيد العسكري، قد يكون على صعيد التنمية".
 
براون اعترف بصعوبة الأوضاع التي تواجهها القوات البريطانية في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
دفاع واعتراف
في هذه الأثناء دافعت بريطانيا عن دور قواتها في أفغانستان بعد تجاوز عدد قتلاها في أفغانستان مثيله في حرب العراق. واعترف رئيس الوزراء غوردون براون بصعوبة الأوضاع التي تواجهها قوات بلاده في أفغانستان.

وقال براون في رسالة إلى البرلمان السبت إن الأيام العشرة الأخيرة التي بدأت القوات البريطانية فيها هجوما ضد متمردي طالبان، كانت "صعبة بصورة غير عادية".
 
وأضاف أن السبب الأكثر أهمية للمشاركة البريطانية هو "صد التهديد الإرهابي في مصدره ومنع وقوع الهجمات هنا أو في أي مكان آخر".
 
وقال "على الرغم من الخسائر المأساوية تظل الروح المعنوية عالية، ويمكنني أن انقل تقييم القادة على الأرض بأن العمليات الحالية تنجح في اهدافها" مؤكدا أن بريطانيا ستواصل مراجعة مستوى قواتها في أفغانستان.

من جهته قال رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية المشير جوك ستيراب إن القوات البريطانية تقوم بمهامها في خضم ظروف مناوئة للغاية، ولكن طالبان بدأت تفقد سيطرتها على ولاية هلمند المضطربة.

وأضاف ستيراب أن "المهمة عسيرة لأن طالبان اعتبرت هلمند بمثابة أرضها الحيوية وهي محقة في ذلك، إذ لو خسرت هناك فستخسر في كل مكان آخر، ومن ثم فإنهم يلقون فيها بكل ما في جعبتهم، ولكنهم في طريقهم إلى الهزيمة".

وبدوره اعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أن جنود بلاده المنتشرين في أفغانستان يخوضون معركة لصالح مستقبل بريطانيا.
 
وقال ميليباند إن بريطانيا لن تكون مستقرة ما لم يتحقق الأمن في أفغانستان، مشددا على ضرورة منع تحول هذا البلد إلى ما سماها حاضنة للإرهاب ونقطة انطلاق لشن الهجمات على الغرب.
 
تشييع الجنود البريطانيين الخمسة الذين قتلوا في هلمند (رويترز)
قتلى
ميدانيا قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن خمسة من جنوده قتلوا الجمعة في انفجار عبوة ناسفة جنوب أفغانستان، كما قتل جندي سادس في حادث آخر.
 
وقبل ذلك أعلنت بريطانيا مقتل ثمانية من جنودها أول أمس في ولاية هلمند، خمسة منهم قتلوا في انفجارين أثناء قيامهم بدورية راجلة قرب سانغين في هلمند أيضا، في حين قتل الجندي السادس أثناء مشاركته في عملية عسكرية ضد مسلحي حركة طالبان بنفس الولاية.

وأشارت رويترز إلى أن الجنديين الأخيرين قتلا في انفجار عبوة ناسفة قرب منطقة ناد علي أثناء مشاركتهما في عملية عسكرية وسط هلمند.
 
وبهذا يرتفع إلى 14 عدد قتلى القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) خلال الساعات الـ 72 الماضية في جنوب أفغانستان.
 
وفي تطورات ميدانية أخرى قال مراسل الجزيرة في هلمند ولي الله شاهين إن عددا من رجال الشرطة الأفغانية قتلوا في تفجير لغم استهدف سيارة تابعة لهم في مناطق القتال مع طالبان في الولاية، كما سقط عدد آخر من القتلى والجرحى في هجوم استهدف نقطة تفتيش عسكرية.

وتشن القوات الدولية ثلاث عمليات في هلمند، الأولى "طعنة الخنجر" تنفذها القوات الأميركية، والثانية "قبضة النمر" تتولاها القوات البريطانية، والثالثة "البطل" وينفذها الجيش الأفغاني.

المصدر : وكالات