دعا القادة إلى رفع الحظر عن الصادرات الغذائية والضرائب الاستثنائية (الفرنسية) 

أعلن قادة مجموعة الثماني في ختام قمتهم بمدينة لاكويلا الإيطالية تقديم عشرين مليار دولار من أجل تحقيق الأمن الغذائي عالميا. ودعا القادة في البيان الختامي جميع الدول إلى رفع الحظر عن الصادرات الغذائية والضرائب الاستثنائية.

وقال موفد الجزيرة ميشيل الكيك إن القمة تعهدت بتعزيز الاستثمار في القطاع الزراعي، وتم إطلاق وعود جديدة إلى القارة الأفريقية بتقديم مساعدات تصل إلى 15 مليار دولار تقدم خلال ثلاث سنوات وتدفعها اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن البيان الختامي تضمن فقرة شددت على عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، مع إعطاء فرصة مستقبلية للحوار حول برنامج إيران النووي.

وقال خبراء إن هذه الحزمة الجديدة من المساعدات تشير إلى تحول الدول الغنية من تقديم المساعدات العاجلة لمواجهة الأزمات في الدول الأشد فقرا إلى تمويل مشروعات تنموية طويلة المدى.

من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في مؤتمر صحفي, إنه يعتقد أنه يجب أن تصبح مجموعة الأربعة عشر للدول الغنية والصاعدة الكيان الذي يضطلع باتخاذ قرارات اقتصادية كبرى في المستقبل وليس مجموعة الثماني.

أوباما يرى أنه من السابق لأوانه بدء تقليص إجراءات التحفيز الاقتصادي (الفرنسية)
انتعاش الاقتصاد
أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فقال في مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة إن قادة الدول الكبرى اتفقوا على أن انتعاش الاقتصاد العالمي بشكل كامل لا يزال بعيدا وأنه من السابق لأوانه بدء تقليص إجراءات التحفيز الاقتصادي.

لكن أوباما شدد على ضرورة مواصلة العمل على إعادة بناء الأنظمة المالية. وأقر بأن القادة فشلوا في التوافق على جميع القضايا المطروحة على القمة بما فيها الانحباس الحراري.
 
وفي الشأن السياسي قال الرئيس الأميركي إن القمة لا تنوي فرض عقوبات جديدة على إيران مضيفا أن القمة تركت لطهران مسارا تستعيد من خلاله مكانها في العالم، وأنه سيجري تقييم الموقف خلال قمة العشرين المقبلة في سبتمبر/أيلول.

وناقشت القمة خلال ثلاثة أيام عددا من القضايا الدولية, من أبرزها الأزمة المالية العالمية وظاهرة الانحباس الحراري والفقر وإيران. وقد تركز اليوم الأخير للقمة على مشاكل الفقر التي تواجه دول القارة الأفريقية وكيفية مساعدتها لتجاوز هذه المشاكل.

وذكرت وكالة آكي الإيطالية أن قادة الثماني أعربوا في مسودة البيان عن قلقهم من أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في إيران في 12 يونيو/حزيران الماضي والتي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وأشارت المسودة إلى سعي قادة الدول الصناعية الكبرى إلى البحث عن حلول دبلوماسية "لفشل إيران المتكرر في احترام التزاماتها الدولية تجاه برنامجها النووي".

مبارك دعا إلى تجميد الدين الأفريقي (الفرنسية)
السلطة الفلسطينية
وأشارت المسودة إلى الالتزام بالدعم الكامل للسلطة الفلسطينية. ولفتت إلى أنه عند التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فسوف تطلق خطة شاملة وطموحة لتطوير البنية التحتية ودفع عجلة النشاط الاقتصادي للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وكان اليوم الأخير للقمة قد خصص لاجتماع قادة مجموعة الثماني مع رؤساء الدول الأفريقية. وطالبت فرنسا بتوسيع مجموعة الكبار بضم دول أخرى ذات اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى تجميد الدين الأفريقي، وذلك خلال حديثه عن كيفية مساعدة القارة في التخفيف من آثار الركود الاقتصادي. وقال إن نجاح الشراكة بين مجموعة الثماني وأفريقيا سيظل مرتبطا بالقدرة على التعامل مع عناصر الوضع الراهن وتحقيق هدف ورؤية واضحة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وكان زعماء دول الاقتصادات الناشئة وهم الصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل والمكسيك قد طالبوا في اليوم الثاني للقمة خلال اجتماعهم مع قادة دول الثماني بحماية البلدان الفقيرة من التغيير المناخي وبذل المزيد من الجهود لتقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

واتفقت الدول الغنية والصاعدة على إعطاء دفعة جديدة لجولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية وإتمامها بحلول عام 2010. واتفق القادة على وضع نظام نقدي جديد أكثر استقرارًا, واستكمال جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية خلال العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات