الزعماء الأفارقة يبحثون مع نظرائهم الكبار التنمية والأزمة المالية (الفرنسية)

يلتقي قادة دول مجموعة الثماني رؤساء الدول الأفريقية في اليوم الثالث والأخير للقمة المنعقدة في إيطاليا. وطالبت فرنسا في ختام اليوم الثاني بتوسيع مجموعة الكبار بضم دول أخرى ذات اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند، كما أعلنت القمة تخليها عن فكرة تشديد العقوبات الدولية على إيران.

وسيبحث الرؤساء الأفارقة مع قادة الدول الصناعية تداعيات الأزمة المالية العالمية وآثارها على القارة السوداء، في حين تعهد قادة مجموعة الثماني بتخصيص 15 مليار دولار للأمن الغذائي العالمي على مدى ثلاث سنوات، وهو أمر يخص أفريقيا التي تشهد مجاعات وفقرا.

وكان زعماء دول الاقتصادات الناشئة قد طالبوا أمس في اجتماعهم مع قادة دول الثماني بحماية البلدان الفقيرة من التغيير المناخي وبذل المزيد من الجهود لتقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في خطاب ألقاه أمام جلسة مشتركة ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما، إنه لا يمكن مواجهة التغيير المناخي عبر زيادة الفقر في الدول النامية.

واتفقت الدول الغنية والناشئة على إعطاء دفعة جديدة لجولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية وإتمامها بحلول العام 2010. وكانت جولة الدوحة قد انطلقت عام 2001 بهدف مساعدة الدول الفقيرة على الازدهار، لكنها تعثرت بسبب مقترحات لخفض التعريفات والدعم.
 
الرئيس الفرنسي طالب بتوسيع
عضوية مجموعة الثماني (الفرنسية)
خلاف الدولار
واتفق القادة على وضع نظام نقدي جديد أكثر استقراراً, واستكمال جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية خلال العام المقبل. وتعهد الرئيس الأميركي بأن تقود الدول الصناعية جهود وقف تفاقم ظاهرة الانحباس الحراري.

وحدث بعض التوتر بين مجموعة الثماني والقوى النامية بشأن قرار الصين عرض اقتراحها الذي تؤيده روسيا والهند والبرازيل لتنويع نظام عملة الاحتياطي العالمي على المدى الطويل بعيدا عن الاعتماد على الدولار الأميركي.

لكن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون شدد على أن أي نقاش من هذا النوع سيكون للأجل الطويل من أجل تجنب زعزعة استقرار الأسواق في وقت يركز الزعماء فيه على انتشال العالم من هوة الركود.

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقال "آمل أن نتحدث خلال الشهور القادمة بشأن العملات والنظام النقدي الدولي"، وأضاف أن "علينا أن نسأل أنفسنا: أليس العالم المتعدد الأقطاب سياسيا يقابل عالما متعددا نقديا على الصعيد الاقتصادي؟"، ملمحا إلى الدولار.
 
وطالب ساركوزي بضم دول ذات اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند إلى المجموعة والجلوس من الآن فصاعدا على طاولة المناقشات إلى جانب مجموعة الثماني. كما اقترح ضم دول مثل ألمانيا واليابان والهند إلى مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
 
المظاهرات المناوئة للقمة تواصلت بعدة مواقع (الفرنسية)
إيران حاضرة
من جهته أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أنه تم الاتفاق نهائياً في قمة الثماني على إسقاط فرضية تشديد العقوبات على إيران، في حين قال نظيره البريطاني براون إن المجتمع الدولي يتوقع رداً إيجابياً من طهران بشأن ملفها النووي بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

وتعهد برلسكوني في مؤتمر صحفي بعد انتهاء اليوم الثاني لأعمال القمة في لاكويلا بمفاوضات قوية وصارمة مع إيران وفق مهلة زمنية غير طويلة، للتوصل إلى حل يهدف إلى عدم امتلاكها أسلحة نووية.

أما رئيس الوزراء البريطاني فقد أشار إلى أن إيران أكثر قضية سياسية ناقشها اجتماع قادة الثماني.

من جهة أخرى قال أوباما أمس الخميس إن العالم حقق "قفزات مهمة" نحو السيطرة على تغير المناخ عبر الاتفاق على الحد من ارتفاع درجة الحرارة، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال إنه غير كاف. وأضاف بان أن "هذه مسؤولية تاريخية وحتمية سياسية وأخلاقية من أجل مستقبل الإنسانية بل ومستقبل كوكب الأرض".

وكانت جلسات اليوم الثاني من القمة التي تبحث مسائل العولمة والتنمية في البلدان الفقيرة، قد توسعت لتشمل كلاً من الهند وجنوب أفريقيا والمكسيك والبرازيل والصين الشعبية، في حين جاءت مشاركة مصر بناء على دعوة من رئيس الوزراء الإيطالي.

من جهة أخرى واصل ناشطو "السلام الأخضر" في هذه الأثناء أنشطتهم الاحتجاجية في خمسة معامل طاقة بإيطاليا، وطالبوا دول الثماني بوقف الانبعاثات. وارتدى بعضهم زي اللعبة الخشبية "بينوكيو" التي يطول أنفها كلما كذبت، وحملوا لافتات وصفوا فيها زعماء مجموعة الثماني بالكاذبين.

المصدر : وكالات