رفض دولي وإسلامي لأحداث شنغيانغ
آخر تحديث: 2009/7/10 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/10 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/18 هـ

رفض دولي وإسلامي لأحداث شنغيانغ

الشرطة الصينية فرقت احتجاجاً صغيراً أمام أحد المساجد بعد صلاة الجمعة (الأوروبية)

تواصلت ردود الفعل الدولية التي تنتقد إجراءات السلطات الصينية في قمع المظاهرات التي وقعت في إقليم شنغيانغ ذي الأغلبية المسلمة من عرقية الإيغور وأودت بحياة 156 شخصاً. في الأثناء فرقت الشرطة الصينية اليوم احتجاجاً صغيراً بعد صلاة الجمعة في أحد أحياء عاصمة الإقليم أورومشي.
 
فمن جهته ندد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بما وصفه "بالوحشية" ضد مسلمي الإيغور في شنغيانغ، بينما دعا وزيرها للتجارة والصناعة نهاد أرغون أمس إلى مقاطعة البضائع الصينية.
 
وتظاهر نحو مائتي شخص خارج مبنى البرلمان الأسترالي في العاصمة كانبيرا اليوم، مرددين هتافات معادية للصين مثل "الموت للإرهابيين" و"الحرية لشعب الإيغور".
 
وفي هولندا قذف عشرات الإيغور السفارة الصينية في مدينة لاهاي بالحجارة خلال مظاهرة أخرى هذا الأسبوع. وكانت محكمة هولندية قضت أمس بالسجن ما بين أسبوع إلى عشرة أيام بحق عشرة أشخاص لضلوعهم في تلك الأعمال.
 
قوات الأمن الصينية سيطرة على أورومشي بعدما انتشرت فيها بكثافة (الفرنسية) 
كما أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي ما وصفته بالاستخدام "غير المتكافئ" للقوة في شنغيانغ، وحثت الصين على إجراء تحقيق "نزيه" لمعرفة المسؤولين عن اندلاع أعمال الشغب.
 
وكان الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أدان ما وصفه "بمناخ الخوف الذي أجبر شعب الإيغور على العيش فيه".
 
وفي إندونيسيا طالب تيفاتل سيمبيرينغ رئيس حزب العدالة المزدهرة –أكبر الإحزاب الإسلامية في البلاد- الأمم المتحدة والدول الغربية بالضغط على الصين كي توقف ما وصفها "بمذبحة" مسلمي الإيغور والهان الصينيين.
 
وقال مسؤول أميركي كبير في مدينة لاكويلا الإيطالية حيث انعقدت قادة مجموعة الثماني إن مستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الجنرال جيمس جونز حث زعماء الصين اليوم على "ضبط النفس" في التعامل مع اضطرابات شنغيانغ.
 
وبينما دعت حكومات دول عديدة أخرى كذلك إلى ضبط النفس، حثت اليابان السلطات الصينية أمس على حماية حقوق الإنسان لشعب الإيغور والأقليات الأخرى في البلاد، وطالبتها بضمان حرية وسائل الإعلام التي تشارك في تغطية الأحداث بشنغيانغ.
 
وكانت السلطات المحلية في كاشغر -وهي مدينة يغلب عليها الإيغور في جنوب شنغيانغ- طالبت الصحفيين الأجانب بمغادرة البلاد اليوم، متعللة بدواع "أمنية" وفي بعض الحالات تم اصطحاب الصحفيين إلى المطار.
 
المسلمون هتفوا مطالبين بفتح المساجد
لأداء صلاة الجمعة (رويترز)
صلاة الجمعة

على الصعيد الداخلي فرقت شرطة مكافحة الشغب الصينية احتجاجاً صغيراً نظمه الإيغور بعد صلاة الجمعة في حي بمدينة أورومشي، في أول مؤشر على استمرار التوترات بعد أحداث الشغب الدموية في المدينة المقسمة عرقيا.
 
وكان المئات من المسلمين الإيغور قد تجمعوا قرب المسجد الأبيض في المدينة، بينما انتشر المئات من شرطة مكافحة الشغب مسلحين ببنادق نصف آلية، وسدت عربات مصفحة تابعة للشرطة الطرق حول المسجد وحلقت طائرات مروحية فوق المكان.
 
وقد خففت السلطات الصينية اليوم من قرارها إغلاق المساجد في صلاة الجمعة لاحتواء التوترات بعدما كان عدد من المساجد في أورومشي قد علق لافتات تفيد بإلغاء الصلاة.
 
وكان يمكن أن يثير قرار إغلاق المساجد اليوم الغضب، لكن بدا أن آلاف الجنود وقوات شرطة مكافحة الشغب مستعدين لقمع أي احتجاجات جديدة للإيغور.
 
ورغم أن قوات الأمن قد سيطرت على أورومشي فإن صلاة الجمعة كانت اختبارا لقدرة الحكومة على احتواء غضب الإيغور بعدما هاجم صينيون من الهان أحياء يسكنها الإيغور الثلاثاء الماضي.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات