هولبروك تحدث عن تقدم للحكومة في محاربة طالبان باكستان (رويترز-أرشيف)

اعتبر مبعوث الولايات المتحدة لباكستان وأفغانستان أن الحكومة والجيش في باكستان يظهران تماسكا في المعركة ضد من أسماهم المتطرفين الإسلاميين وأن الرأي العام في باكستان أصبح منحازا للحكومة.

 

وقال ريتشارد هولبروك لدى عودته إلى الولايات المتحدة قادما من باكستان إن "الرأي العام يحتشد وراء الحكومة، لقد مل الناس مما تفعله طالبان ومتطرفون آخرون".

 

وقال إنه "ما زال من المهم للغاية أن تنجح الحملة ضد طالبان وغيرهم من المتطرفين"، مضيفا أنه "يتحتم أن يتمكن ما يقدر بنحو 2.5 مليون نازح تشردوا بسبب القتال من العودة لديارهم بأمان".

 

وتابع -بعد أن ألقى كلمة في نيويورك في وقت متأخر أمس الاثنين- "لهذا فإن هذه الحملة لم تنته بعد".

 

واستطرد "ولكن الأحداث خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت إيجابية للغاية من وجهة نظر الحكومة، كما لمست زيادة في إحساس التماسك بشأن هذه القضية بين الحكومة والمعارضة والجيش".

 

وأيد دينيس بلير -مدير المخابرات الوطنية الأميركية- هولبروك في تقديراته، وقال إن الجيش الباكستاني يحقق الانتصار في هجومه على المسلحين في وادي سوات، زاعما أن تأييد الناس لهذه العملية بدأ يتوطد.

 

وقال بلير في كلمة أمام مجموعة من المحترفين في مجال المخابرات الاثنين "لأول مرة تحظى عمليات الجيش الباكستاني في هذا الجزء من العالم بتأييد الحكومة والناس، هذا شيء مختلف حقيقة عن الماضي عندما كان يذهب الجيش ولا يوجد تأييد يذكر".

 

وقال بلير الذي عاد للتو من باكستان وأفغانستان إن التأييد للعملية العسكرية توطد بعد موجة من عمليات القصف الانتقامية من جانب طالبان في الآونة الأخيرة.

 

الجيش أرسل تعزيزات لدعم مليشيات مسلحة تواجه طالبان (الفرنسية-أرشيف)
دعم مليشيات

وفي إطار استمرار حملته ضد مسلحي حركة طالبان باكستان، أرسل الجيش الباكستاني اليوم طائرات هيلكوبتر عسكرية لمساندة مليشيات مناوئة لطالبان باكستان توجد في منطقة محاذية لوادي سوات شمال غرب البلاد.

 

وقال مسؤول عسكري باكستاني إن مليشيا من القبائل تعرف باسم لشكر تقوم بمحاصرة مقاتلي طالبان في قريتين بمنطقة دير العليا لمنعهم من الفرار إلى قرى مجاورة، وإن طائرات الجيش ومدفعيته تقوم بقصف هؤلاء المقاتلين لمساندة هذه المليشيات في حربها معهم.

 

جاء ذلك بعد أيام من مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة العشرات بانفجار وقع في أحد المساجد أثناء أداء صلاة الجمعة في منطقة دير العليا قرب سوات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم إلا أن تقديرات قالت إن طالبان باكستان قد تكون لجأت لهذا الأسلوب في ظل اشتداد الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش ضدها في وادي سوات.

المصدر : وكالات