حداد بالغابون وخلافة بونغو لم تتضح
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ

حداد بالغابون وخلافة بونغو لم تتضح

عمر بونغو حكم الغابون 42 عاما دون أن يعين بشكل واضح خليفة له (الفرنسية-أرشيف)

دخلت الغابون حالة حداد على رحيل الرئيس عمر بونغو أونديمبا، وبينما قررت الحكومة إغلاق حدود البلاد ومنع التجمعات، بدأت التكهنات تروج حول من سيتولى مقاليد الحكم في البلاد.

وقررت حكومة الغابون أمس بعد ساعات من إعلان وفاة عمر بونغو خلال تلقيه العلاج في إحدى المصحات بمدينة برشلونة بإسبانيا، أن البلاد ستدخل حالة حداد طيلة 30 يوما.

في غضون ذلك, دعا رئيس الوزراء جان إييغي ندونغ سكان البلاد إلى وحدة الصف، وقرر وزير الدفاع علي بن بونغو -ابن الرئيس الراحل- إغلاق حدود البلاد، في حين أمر عمدة العاصمة ليبروفيل بمنع التجمعات في الأماكن العمومية وبإغلاق الملاهي الليلة والحانات وبتشديد الدوريات الأمنية.

وقد عبر عدد من قادة العالم على رأسهم الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي عن حزنهم لرحيل عميد قادة القارة السمراء إذ بقي في الحكم 42 عاما.

وقد بدأت التكهنات تروج في الأوساط الدبلوماسية والإعلامية ومراكز الأبحاث حول من سيخلف بونغو على رأس البلد الذي يزخر بثروات نفطية ومعدنية جعلت منه أحد أغنى بلدان وسط أفريقيا.

وينص دستور البلاد على أنه في حال وفاة رئيس البلاد تؤول القيادة مؤقتا إلى رئيس مجلس الشيوخ وتنظيم انتخابات رئاسية في مدة تتراوح بين 30 و45 يوما. وترأس مجلس الشيوخ الغابوني حاليا روز فرنسين روغومبي وهي من المقربات من الرئيس الراحل.

عمر بونغو عاصر ستة رؤساء فرنسيين آخرهم نيكولا ساركوزي (الفرنسية-أرشيف)
انتقال السلطة
وتتوقع منابر إعلامية فرنسية أن يتسم انتقال السلطة في الغابون بصعوبة، ولمحت إلى ما حصل في بلدان أفريقة قريبة عقب وفاة رؤساء عمروا طويلا في الحكم دون إرساء قواعد ديمقراطية ودستورية سليمة تضمن تداول السلطة سلميا.

وقال محللون إن التيارات داخل الحزب الديمقراطي الحاكم ستبدأ في التنافس من أجل وصول أحد ممثليها إلى رئاسة البلاد، في وقت يشير كثيرون إلى أن علي بن بونغو (49 عما) يتوفر على حظوظ كبيرة لخلافة والده.

وتتوقع بعض المصادر أن يواجه ابن بونغو منافسة على الخلافة من وزير الخارجية بول تونغي، وهو زوج باسكالين (52 عاما) البنت البكر للراحل عمر بونغو التي كانت تتولى إدارة ديوان الرئاسة.

ويكتسي الوضع في الغابون أهمية خاصة بالنسبة لفرنسا، إذ إن عمر بونغو الذي تولي مقاليد الحكم عام 1967 وعاصر ستة من رؤساء فرنسا كان يلعب دورا محوريا في السياسة الفرنسية في القارة الأفريقية.

وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن عمر بونغو ساهم بشكل أو بآخر في دعم بعض المرشحين خلال المنافسة على رئاسة فرنسا ويقول البعض إنه دعم ماليا جاك شيراك خلال حملته الدعائية بسباق الرئاسة.

لكن العلاقات المميزة بين عمر بونغو وفرنسا بدأت تهتز في الآونة الأخيرة عندما طالبت هيئات أهلية فرنسية بفتح تحقيق قضائي حول تورط محتمل لعدة من الرؤساء الأفارقة على رأسهم عمر بونغو باختلاس أموال عمومية واستثمارها في فرنسا من خلال اقتناء أملاك عقارية أو فتح حسابات بنكية.

المصدر : وكالات,الصحافة الفرنسية

التعليقات