اتهام جديد للأميركان باستهداف أفغان
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ

اتهام جديد للأميركان باستهداف أفغان

أطفال يسيرون إلى جانب قافلة عسكرية أميركية في ولاية كونر (رويترز-أرشيف)
 
قتل أفغانيان أحدهما طفل وأصيب 54 بجروح نصفهم من أطفال المدارس في انفجار وقع قرب قافلة عسكرية أميركية في ولاية كونر شرقي البلاد اليوم. ويأتي هذا الحادث بعد يوم من إقرار وزارة الدفاع الأميركية بمشاكل وأخطاء في الطريقة التي نفذت بها قواتها قصفا جويا الشهر الماضي غربي البلاد أوقع قتلى مدنيين.
 
وتتحرى السلطات عن سبب الانفجار بعدما قال شهود عيان ومسؤول أفغاني إن جنديا أميركيا ألقى قنبلة يدوية على الناس، وهو ما قد يزيد من حالة الغضب الشعبي إزاء حالات مقتل المدنيين على أيدي القوات الأميركية.

ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن مسؤول طبي قوله إن الضحايا سقطوا في قصف مدفعي قامت به قوات التحالف في أسد آباد عاصمة ولاية كونر. وقال حاكم الولاية سيد فضل الله وحيدي إن لجنة لتقصي الحقائق تم تكليفها بالبحث في ملابسات الحادث.

ووقع الانفجار في سوق بمدينة أسد آباد، وقال قائد شرطة الولاية عبد الجلال جلال إن تحقيقا فتح لمعرفة ما إذا كان التفجير ناجما عن إلقاء جندي أميركي قنبلة أم أنه هجوم شنه مسلحون من حركة طالبان.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن أسد الله رويا المسؤول في وزارة التعليم الأفغانية قوله إن جنديا أميركيا ألقى قنبلة يدوية على سيارة اشتبه -على ما يبدو- في أنها تقل "مهاجما انتحاريا" بعد توقف القافلة العسكرية الأميركية، مشيرا إلى أن 24 طفلا من بين جرحى التفجير.
 
وأكد عدد من شهود العيان وجرحى لوكالة رويترز أن جنديا أميركيا ألقى قنبلة على الناس، حين توقفت قافلة عسكرية بسبب انفجار إطار في إحدى العربات.
 
وقال عبد الوهاب (12 عاما) -وكان من بين الجرحى ويتلقى العلاج في المستشفى- "كنت في الطريق إلى المدرسة وانفجر إطار عربتهم ثم ألقى جندي قنبلة يدوية من القافلة"، وردد جريحان آخران في المستشفى نفس الوقائع، في حين أكد عمران الله صاحب متجر قرب موقع الانفجار أن جنديا أميركيا في القافلة هو الذي ألقى قنبلة يدوية.
 
وفي كابل قال متحدث باسم القوات الأميركية إنه يتحقق من تلك التقارير، ويشار إلى أن القوات الأميركية أطلقت النار على مدنيين أفغان مخافة تعرضها لهجمات.
 
وأصبحت قضية قتل المدنيين الأفغان على أيدي القوات الأميركي مصدر توتر رئيسيا بين السلطات الأفغانية وحلفائها الأميركيين، وأغضبت الرأي العام الأفغاني في الوقت الذي تضاعف فيه عدد الجنود الأميركيين في البلاد هذا العام.
 
وقد زاد القصف التوترات بين الأفغان والقوات الأجنبية بسبب سقوط ضحايا من المدنيين، وحث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي واشنطن على إنهاء الضربات الجوية الأميركية في بلاده، ولكنها رفضت طلبه.
 
مظاهرة أفغانية منددة بالقصف الأميركي للمدنيين (الفرنسية-أرشيف)
إقرار بأخطاء
وفي السياق نفسه أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بوجود ما وصفتها بمشاكل وأخطاء في الطريقة التي نفذت بها القوات الأميركية قصفا جويا الشهر الماضي في غرب أفغانستان مما أشعل غضبا عارما بسبب وقوع قتلى من المدنيين.
 
وقال متحدث باسم البنتاغون إن الوزير روبرت غيتس اطلع على التحقيقات في هذه الواقعة التي حدثت في أوائل مايو/أيار في ولاية فراه.
 
وأضاف جيف موريل المسؤول الصحفي في البنتاغون أنه "حدثت بعض المشاكل المتعلقة بالتكتيكات والتقنيات والإجراءات أو الطريقة التي كان من المفترض أن ينفذ بها الدعم الجوي الوثيق في هذه الحالة".
 
وأوضح موريل أنه بعد تحديد المبنى المستهدف تعين على القاذفة بي1 أن تبتعد ثم تعود إلى مسرح العملية لتنفيذ الضربة دون التأكد مرة أخرى مما إذا كان الهدف ما زال ملائما، مشيرا إلى أنه لا توجد طريقة لتحديد ما إذا كان ذلك قد أوقع أي قتلى بين المدنيين.
 
وأظهر التحقيق –وفق موريل- أن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في الميدان "توخت حذرا بالغا للحد من القتلى بين المدنيين"، ولم يقدم المتحدث  عددا للقتلى ولكنه قال إن عددهم من طالبان يفوق كثيرا عددهم من المدنيين.
 
ويقول مسؤولون أفغان إن عدد القتلى من قصف فراه يصل إلى 140 في حين قالت جماعة أفغانية لحقوق الإنسان إن العدد 97 قتيلا، وذكرت أن اثنين فقط من مقاتلي طالبان لقيا حتفهما.
 
أما الجيش الأميركي فقال إن ما بين 20 و35 مدنيا كانوا بين نحو 95 شخصا قتلوا أغلبهم من طالبان، متهما عناصر الحركة باستخدام المدنيين "دروعا بشرية".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات