عمر بونغو (الفرنسية-أرشيف)
اسمه الكامل الحاج عمر بونغو أونديمبا، ارتقى إلى سدة الرئاسة في جمهورية الغابون -الواقعة في وسط غرب أفريقيا والمطلة على المحيط الأطلسي- ولما يتجاوز 32 من العمر ليكون أحد أصغر حكام أفريقيا، وليصبح بعدها أطولهم عمرا في السلطة.

ولد في 30 ديسمبر/كانون الأول عام 1935 باسم (ألبرت بيرنارد بونغو) لأسرة ريفية تعمل في الزراعة، ولأب مسيحي ينتمي إلى أقلية "باتيكي" في بلدة ليواي بجنوب شرق الغابون (تغير اسمها لاحقا إلى "بونغوفيلي" احتراما لعمر بانغو الذين عمل على تطوير البلدة).

وهو الابن الأصغر من عائلة مكونة من 12 من الأبناء، وقد توفي والده ولم يتجاوز بونغو السابعة من عمره.

أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في عاصمة الكونغو برازفيل، والتحق بعدها بالقوات الجوية الفرنسية إبان الاستعمار الفرنسي لبلاده وكان أول رجل أسود يخدم في القوات الفرنسية بتشاد حتى استقلال الغابون عام 1958، حيث عاد إلى البلاد وانضم للعمل في وزارة الخارجية.

خطا خطواته الأولى نحو الرئاسة عندما حصل على ثقة أول رئيس للغابون بعد الاستقلال ليون مبا الذي عينه مديرا لمكتب الرئيس في عام 1962 عندما كان عمره 27 عاما فقط.

تعرض بونغو للاعتقال على يد جنود متمردين انقلبوا على الرئيس ليون مبا وخطفوه في المحاولة الانقلابية الوحيدة في تاريخ البلاد، التي لم تدم سوى يومين، وأنقذت قوات مظلية فرنسية الرئيس المختطف ومدير مكتبه بونغو وأعادتهما إلى السلطة.

عقب هذا الحادث عينه الرئيس مبا في سبتمبر/أيلول 1965 ممثلا خاصا للرئيس لشؤون الدفاع والتنسيق، ثم أصبح وزيرا للإعلام والسياحة.

ومكافأة على ولائه عقب المحاولة الانقلابية عينه الرئيس نائبا له في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1966، وبعد الانتخابات في مارس/آذار 1967 استمر في منصب نائب الرئيس الذي ساءت صحته فجأة وتوفي ليخلفه بونغو في الرئاسة ويصبح رابع أصغر رئيس أفريقي يتولى سدة الحكم.
 
اعتناقه الإسلام
اعتنق بونغو الإسلام عام 1973 في بلد يشكل المسلمون فيه أقلية تبلغ 12% وغير اسمه من ألبرت بيرنارد بونغو ليصبح الحاج عمر بونغو، ثم أضاف إليه لقب أونديمبا عام 2003.

أنهى بونغو في التسعينيات نظام الحزب الواحد الحاكم، حيث عقد بضغط من المعارضة انتخابات متعددة الأحزاب عام 1993 و1998 وفاز بهما.

وقد غير بونغو الدستور عام 2003 ليسمح لنفسه بالترشح إلى منصب الرئاسة مرات عدة. وقد عقدت آخر انتخابات رئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، حيث أدى اليمين الدستورية لولاية جديدة من سبع سنوات في 19 يناير/كانون الثاني 2006.

وفي خطوة مفاجئة علق بونغو في مايو/أيار 2009 مهامه الرئاسية لأول مرة بحجة حزنه على زوجته إيدث لويسي ابنة رئيس الكونغو دينس ساسو نغيوسو التي توفيت في مارس/آذار من نفس العام.

ثم نقل فجأة للعلاج في عيادة خاصة بمدينة برشلونة الإسبانية، حيث ذكرت تقارير أنه يعاني من سرطان متقدم.

لديه أكثر من ثلاثين طفلا بينهم ابنته الكبرى باسكالين مفيري من زوجته الأولى التي تولت منصب وزيرة الخارجية وتتولى حاليا منصب رئيسة موظفي القصر الرئاسي.

كما أن ابنه من زوجته الأولى علي بن بونغو يتولى منذ عام 1999 منصب وزير الدفاع، وكان قد تولى منصب وزير الخارجية بين عامي 1989 و1991. وتدور تكهنات بأنه سيخلف والده.

المصدر : الجزيرة